برنت يتراجع لـ104.67دولار.. أسعار النفط تفقد مكاسبها اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026
بددت أسعار النفط العالمية المكاسب التي حققتها في الجلسات السابقة، لتسجل تراجعاً بأكثر من دولار للبرميل خلال التعاملات المبكرة اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، في ظل معادلة سعرية معقدة يتجاذبها عاملان رئيسيان: تصاعد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية الحيوية من جهة، ومساعي زيادة تدفقات المعروض وتخفيض كلفة النولون البحري من جهة أخرى.
وانخفضت العقود الآجلة لخام القياس العالمي «برنت» بمقدار 1.39 دولار (بنسبة 1.31%) لتسجل 104.67 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 1.02 دولار (بنسبة 1.07%) ليستقر عند 94.07 دولار للبرميل، مدفوعاً بأنباء عن دراسة الإدارة الأمريكية تيسير قيود الشحن البحري، وتدفق إمدادات إضافية من روسيا ودول الخليج.
تصاعد المخاطر الأمنية واستهداف السفن في مضيق هرمز
تواصل التوترات الجيوسياسية فرض علاوة مخاطر مرتفعة على تجارة الطاقة الدولية:
غرق سفينتين بالقرب من المضيق: أفاد مسؤولون في قطاع النقل البحري بغرق سفينة حاويات وأخرى مخصصة لشحن البضائع الجافة قرب مضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية إثر إصابتهما بمقذوفات في واقعتين منفصلتين.
تكثيف العمليات رداً على العقوبات: أعلنت إيران تصعيد وتيرة استهداف السفن المارة خلال الأيام العشرة الماضية رداً على الحصار الأمريكي لموانيها وتشديد حزم العقوبات المفروضة الشهر الماضي.
ارتفاع قياسي في تكاليف التأمين والشحن: أثار استهداف الممر الملاحي الذي يعبر منه شريان رئيسي من تجارة النفط العالمية قلق المتعاملين من احتمال تعطل سلاسل الإمداد، وتسبب في قفزة استثنائية في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب وتكاليف استئجار الناقلات.
المسار الأمريكي: تخفيف القيود على «أسطول الظل» لخفض الأسعار
في مسعى لاحتواء الارتفاع القياسي في تكاليف الشحن وتفادي اختناق الإمدادات، فتحت واشنطن مساراً استثنائياً للتعامل مع الناقلات:
مناقشة تخفيف العقوبات البحرية: نقلت تقارير عن مسؤول أمريكي أن الإدارة الأمريكية تدرس إمكانية تخفيف العقوبات المفروضة على ما يعرف بـ «أسطول الظل» (وهي السفن التي تنقل الخام والمشتقات من روسيا وإيران وفنزويلا).
تسهيل تدفق "النفط المشروع": تركز المشاورات على السماح للناقلات التي كانت تخضع لعقوبات سابقة بنقل وتفريغ شحنات النفط المشروع، بما يوفر طاقات شحن إضافية تخفض أجور النقل البحري المرتفعة، وتتيح للمصافي العالمية الحصول على كميات نفطية بأسعار أكثر مرونة تكبح جماح التضخم في قطاع الطاقة.
زيادة معروض روسيا والخليج تكبح جماح الصعود
أسهمت البيانات الإيجابية لتدفقات الإمدادات الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية في وضع حد للموجات الصعودية الحادة:
صعود صادرات نفط الخليج: ارتفعت صادرات الخام المنقولة بحراً من دول الخليج العربي بمقدار 4.4 مليون برميل يومياً خلال شهر سبتمبر الماضي، لتقترب التدفقات من نحو 75% من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الحرب، ما يعكس قدرة الموردين على التكيف مع اضطرابات الملاحة.
ارتفاع الإنتاج الروسي: صعد إنتاج روسيا من النفط الخام خلال سبتمبر بنحو 65 ألف برميل يومياً ليصل إلى 8.43 مليون برميل يومياً (رغم بقائه أدنى بنحو 870 ألف برميل يومياً مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي).
هبوط حاد في المخزونات الأمريكية وترقب البيانات الرسمية
تترقب أسواق الطاقة صدور التقرير الرسمي الأسبوعي عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) في تمام الساعة الرابعة عصراً بتوقيت جرينتش (بعد تأجيله يوماً بسبب عطلة يوم كولومبوس):
تقديرات معهد البترول الأمريكي (API): كشفت بيانات معهد البترول عن تراجع حاد وغير متوقع في مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 11.1 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر الجاري، إلى جانب انخفاض مخزونات نواتج التقطير، مقابل ارتفاع في مخزونات البنزين.
مؤشرات الطلب: تمثل هذه المؤشرات انعكاساً لقوة الاستهلاك الداخلي في الولايات المتحدة؛ وسوف يحدد التقرير الرسمي مدى قدرة بيانات المخزونات على دعم الأسعار مجدداً، أو استمرار ضغوط خطط الإمداد الأمريكية والروسية في دفع الأسعار لمزيد من الهبوط.



