550 ألف مستثمر خلال عام.. عمر رضوان يكشف أرقامًا جديدة عن البورصة
جذبت البورصة المصرية أكثر من 550 ألف مستثمر جديد خلال عام 2026، في مؤشر على اتساع قاعدة المتعاملين بالسوق، بالتزامن مع ارتفاع رأس المال السوقي للشركات المقيدة إلى 80.3 مليار دولار، وزيادة متوسط قيم التداول اليومية بنحو 2.4 مرة، ليتجاوز 191 مليون دولار، وفقًا لتصريحات عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية.
وأوضح رضوان أن 79% من المستثمرين الجدد تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا، بما يعكس تنامي مشاركة الفئات الشابة في سوق المال، ويسهم في تعزيز الشمول المالي وزيادة عمق السوق.
البورصة تستعرض تطورات السوق
جاءت تصريحات رئيس البورصة المصرية خلال مشاركته في المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال اليورو آسيوي «ConFEAS 2026»، الذي استضافته العاصمة العُمانية مسقط، حيث استعرض التطورات التي يشهدها السوق المصري، إلى جانب الاتجاهات التكنولوجية الحديثة في أسواق رأس المال.
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من قادة أسواق المال والتكنولوجيا على المستويين الإقليمي والدولي، وناقشت جلساته مستقبل البنية التحتية للأسواق المالية، والتحول الرقمي، وسبل مواكبة المعايير الدولية لتعزيز مرونة أسواق المال في المنطقة.
وخلال جلسة مخصصة لسوق المال المصري، استعرض عمر رضوان أبرز التطورات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن المؤشرات تعكس تحولًا هيكليًا إيجابيًا في الاقتصاد المصري، مع استعادة الاستقرار النقدي والمالي، وارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وصافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي، بالتوازي مع تراجع معدلات التضخم.
وأضاف أن هذه التطورات انعكست على النشاط الاقتصادي، مع تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى نحو 5.1%، وتراجع معدلات البطالة إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.
3 جوائز مصرية في أسواق المال اليورو آسيوية
شهد المؤتمر حفل توزيع جوائز التميز، الذي حصدت خلاله مؤسسات مصرية ثلاث جوائز من إجمالي ست جوائز إقليمية، للمرة الأولى، وفقًا للبيانات المعلنة.
وحصل البنك الأهلي المصري على الجائزة الذهبية عن أدائه في سوق أدوات الدخل الثابت، فيما فاز بنك مصر بالجائزة البرونزية عن أدائه في السوق نفسه، بينما نالت شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية الجائزة البرونزية في سوق الأسهم.
وجاء توزيع الجوائز بعد تقييم ومقارنة أداء المؤسسات العاملة في الأسواق الأعضاء باتحاد أسواق المال اليورو آسيوي، بما يعكس نتائج أداء المؤسسات المشاركة وفقًا لمعايير التقييم المعتمدة.
التكنولوجيا المالية ركيزة لتطوير سوق المال
وفي جلسة أخرى، استعرض رئيس البورصة المصرية خريطة الطريق التكنولوجية لتطوير أنظمة السوق، وأولويات تحديث البنية الرقمية، موضحًا دور التكنولوجيا الحديثة في تعظيم عوائد الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وجذب السيولة المحلية والاستثمارات الأجنبية، والتعامل مع التحديات التكنولوجية التي تواجه مشغلي الأسواق المالية والناشئة.
وأكد رضوان أن التكنولوجيا المالية لم تعد مجرد أدوات رقمية مساعدة، بل أصبحت محركًا رئيسيًا لتطوير أسواق رأس المال، حيث تتيح حلول التكنولوجيا المالية «FinTech» توسيع نطاق الشمول المالي، وتسهيل وصول المستثمرين الأفراد والمؤسسات إلى السوق بكفاءة وأمان وسرعة أكبر.
وأشار إلى أن توظيف هذه الحلول ينعكس على عمق السوق وسيولة التداولات وقدرته على جذب رؤوس الأموال، مضيفًا أن الاستثمار في الابتكار المالي والتحول الرقمي يمثل ركيزة استراتيجية لبناء سوق مالية متطورة، قادرة على مواكبة التغيرات المتسارعة في البنية التحتية العالمية لأسواق المال، وتلبية تطلعات مجتمع الاستثمار.



