رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد مكاسب 26 مليار جنيه.. خبراء يكشفون سيناريوهات البورصة خلال الفترة المقبلة

البورصة
البورصة

استعادت البورصة المصرية جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بعدما سجلت مؤشرات السوق ارتفاعًا جماعيًا بدعم من مشتريات المستثمرين المصريين، لترتفع القيمة السوقية للأسهم المقيدة بنحو 26 مليار جنيه، وتصل إلى 4.025 تريليون جنيه، مقابل 3.999 تريليون جنيه بنهاية جلسة الثلاثاء.

وجاءت المكاسب وسط متابعة المستثمرين للاكتتابات الجديدة، وعلى رأسها طرح شركة «إم إن تي-حالا»، الذي يستمر الاكتتاب العام فيه حتى 15 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع الاستعدادات المرتبطة بطرح بنك القاهرة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثير توزيع السيولة بين الطروحات الجديدة والأسهم المتداولة في السوق.

مشتريات المصريين تدعم مؤشرات البورصة

أنهت مؤشرات البورصة المصرية تعاملات الأربعاء على ارتفاع جماعي، وصعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.44% ليغلق عند مستوى 51,492.83 نقطة، فيما سجل مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 ارتفاعًا بنسبة 2.31% ليصل إلى 18,330 نقطة.

وعكست التحركات تفاوت أداء الأسهم بين المؤشرات، مع تحقيق الأسهم الصغيرة والمتوسطة مكاسب أكبر مقارنة بالمؤشر الرئيسي، بينما ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة بنحو 26 مليار جنيه خلال جلسة واحدة، في إشارة إلى تعويض جانب من الخسائر التي شهدتها السوق في الجلسات السابقة.

وفي هذا السياق، قالت رانيا يعقوب خبيرة أسواق المال، إن السوق قد يواجه ضغوطًا بيعية خلال الفترة المقبلة، مع اتجاه بعض المستثمرين والمؤسسات إلى توفير السيولة اللازمة للمشاركة في الاكتتابات الجديدة، وهو ما قد يؤدي إلى انتقال جزء من الأموال من الأسهم المتداولة إلى الطروحات.

وأضافت أن هذه الضغوط لا تعني بالضرورة وجود مشكلة جوهرية في الاقتصاد المصري، مشيرة إلى عوامل تراها داعمة للسوق، من بينها استقرار أسعار الفائدة وتراجع التضخم واستقرار التصنيف الائتماني بنظرة مستقبلية مستقرة، إلى جانب تحقيق معدلات نمو إيجابية ومرونة سعر الصرف.

عوامل تضغط على السيولة 

أوضحت يعقوب أن الإقبال على الاكتتابات الجديدة قد يؤثر مؤقتًا على أسعار الأسهم القائمة، نتيجة إعادة توزيع السيولة بين الفرص الاستثمارية، لكنها أشارت إلى أن ذلك لا يعني بالضرورة تراجع جاذبية البورصة المصرية على المدى المتوسط.

ولفتت إلى أن انخفاض أسعار بعض الأسهم المتداولة قد يوفر فرصًا بديلة للمستثمرين الباحثين عن عوائد، خاصة أن الأموال المخصصة للاكتتابات قد لا تُستخدم بالكامل في تغطية طلبات المستثمرين، بما قد يسمح بعودة جزء منها إلى السوق الثانوية.

ورجحت يعقوب إمكانية بدء ارتداد السوق خلال الفترة المقبلة، مع عودة التداولات إلى مستوياتها المعتادة اعتبارًا من بداية نوفمبر، حال انحسار الضغوط المرتبطة بتوفير السيولة للاكتتابات.

من جانبها، ربطت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال، تحركات السوق بمستويات السيولة واتجاهات المستثمرين، موضحة أن الاكتتابات الجديدة تمثل أحد العوامل المؤثرة في حركة التداول، مع اتجاه المؤسسات إلى تسييل جزء من استثماراتها لتوفير الأموال اللازمة للمشاركة في الطروحات.

مستوى 51 ألف نقطة يحدد المسار

أشارت رمسيس إلى أن البورصة المصرية تعرضت لضغوط بيعية قوية خلال جلسة الاثنين 12 أكتوبر، تزامنت مع تراجع القيمة السوقية بنحو 70.8 مليار جنيه، وفقًا للتصريحات المنقولة عنها، وسط مبيعات من المستثمرين العرب والأجانب مقابل مشتريات المصريين.

واعتبرت أن مستوى 51 ألف نقطة يمثل منطقة دعم مهمة للمؤشر الرئيسي EGX30، موضحة أن استمرار التداول أعلى هذا المستوى قد يعزز فرص محاولة الصعود نحو 54 ألف نقطة خلال الفترة المقبلة، بينما قد يؤدي كسره إلى زيادة الضغوط البيعية.

وفيما يتعلق بمؤشر EGX70، أوضحت رمسيس أن التراجعات السابقة جاءت بعد ارتفاعات قوية سجلتها بعض الأسهم ووصول تقييماتها إلى مستويات أعلى من قيمتها العادلة، الأمر الذي زاد من حدة التصحيح السعري مع ظهور عمليات البيع وجني الأرباح.

وأضافت أن استعادة التوازن تتوقف على قدرة الأسهم على تكوين مستويات سعرية أكثر استقرارًا، إلى جانب متابعة اتجاهات السيولة ومدى تأثير الاكتتابات الجديدة على التداولات، بما يجعل مستويات الدعم وحركة المستثمرين من أبرز العوامل المحددة لمسار السوق خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط