تحركات مصرية لزيادة الاستثمارات بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع السيدة أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والبنك، وزيادة حجم العمليات التمويلية والاستثمارية في السوق المصرية، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويعزز مسار الإصلاح الهيكلي الذي تنفذه الدولة.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقد يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، حيث أكد وزير الخارجية تقدير مصر للشراكة الاستراتيجية القائمة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مشيدًا بالدور المهم الذي يؤديه في مساندة جهود التنمية الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية، ودعم المشروعات والقطاعات التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار.
وتناول اللقاء مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة المصرية، والجهود المبذولة لتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وتحقيق الانضباط المالي، وتحسين استدامة الدين العام، إلى جانب بحث آفاق توسيع التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات الخارجية وتحقيق نمو شامل ومستدام.
وأكد الدكتور بدر عبد العاطي حرص مصر على مواصلة تعزيز التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والعمل على زيادة حجم عملياته في السوق المصرية، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية التي تدعم خطط الدولة التنموية وتسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأشار وزير الخارجية إلى أهمية الشراكة القائمة بين الجانبين في دعم جهود التنمية الاقتصادية، والاستفادة من الإمكانات التمويلية والخبرات التي يمتلكها البنك في مساندة المشروعات التنموية وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو.
كما استعرض الوزير أبرز مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، في إطار توجه يستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين كفاءة إدارة الموارد، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة لجذب الاستثمارات، بما يساعد على توسيع قاعدة النشاط الاقتصادي ورفع قدرته على مواجهة المتغيرات والتحديات الإقليمية والدولية.
وشدد عبد العاطي على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون مع المؤسسات المالية الدولية وشركاء التنمية، بما يسهم في دعم الأولويات الاقتصادية المصرية، وتعزيز فرص الاستثمار، وتحقيق معدلات نمو مستدامة تنعكس آثارها على مختلف قطاعات الاقتصاد.
واستعرض اللقاء جهود الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، مع التركيز على تعزيز مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل.
وتشمل أولويات الإصلاح تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز الانضباط المالي، والعمل على تحقيق استدامة الدين العام، بما يدعم الاستقرار الاقتصادي ويعزز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات التي تشهدها الأسواق العالمية.
ويأتي تعزيز التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في هذا السياق، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه الشراكات الدولية في دعم المشروعات الاستثمارية، وتوفير التمويلات اللازمة للقطاعات ذات الأولوية، وتوسيع فرص مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأكد اللقاء أهمية البناء على الشراكة القائمة بين مصر والبنك، بما يتيح تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، ويدعم جهود الدولة الرامية إلى زيادة معدلات الاستثمار وتحقيق نمو أكثر استدامة وشمولًا.
وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية عن تطلع مصر إلى استضافة الاجتماع السنوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مايو 2027 بمدينة شرم الشيخ، مؤكدًا أهمية هذا الحدث الدولي في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات التواصل بين المؤسسات المالية الدولية ومجتمع الأعمال ومختلف الجهات المعنية بالتنمية.
وأوضح عبد العاطي أن استضافة مصر لهذا الحدث تمثل فرصة لتعزيز التعاون مع البنك، وإبراز المقومات الاقتصادية والاستثمارية التي تتمتع بها الدولة المصرية، فضلًا عن تسليط الضوء على الفرص المتاحة أمام المستثمرين في مختلف القطاعات.
وأكد أن استضافة الاجتماع السنوي تعكس تقدير البنك لمكانة الاقتصاد المصري، وما يمتلكه من مقومات وقدرة على الصمود في مواجهة التحديات، إلى جانب الثقة في قدرته على مواصلة مسيرة النمو والتنمية.
ومن المنتظر أن يمثل الاجتماع، المقرر عقده في مايو 2027 بمدينة شرم الشيخ، محطة مهمة لتعزيز الحوار حول قضايا التنمية والاستثمار، ودعم الشراكات الاقتصادية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون بين مصر والبنك وشركائهما في مختلف المجالات.
من جانبها، أشادت السيدة أوديل رينو باسو، رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تنفذها الحكومة المصرية، مشيرة إلى ما أسفرت عنه من نتائج إيجابية على صعيد تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين بيئة الأعمال، وتهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمارات.
وأكدت رئيسة البنك استمرار التزام المؤسسة بدعم جهود التنمية في مصر، وتعزيز أوجه التعاون القائمة، بما يسهم في مساندة الأولويات الاقتصادية والتنموية للدولة.
كما عكست المباحثات اهتمام البنك بمواصلة العمل مع مصر في ضوء الشراكة القائمة بين الجانبين، والاستفادة من الفرص المتاحة لتعزيز الاستثمارات ودعم المشروعات التي تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية.
وأشارت رئيسة البنك إلى أهمية مواصلة التعاون لدعم الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، وتعزيز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتوسيع آفاق النمو.
وأكدت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن مصر تعد إحدى الدول الرئيسية لعمليات البنك في منطقة جنوب وشرق المتوسط، وهو ما يعكس أهمية السوق المصرية في أنشطة المؤسسة وشراكاتها التنموية بالمنطقة.
ويعزز هذا الدور فرص استمرار التعاون بين الجانبين في دعم المشروعات الاقتصادية والاستثمارية، وتوسيع نطاق الاستفادة من التمويلات والخبرات التي يقدمها البنك، بما يتماشى مع أولويات التنمية في مصر.
وتأتي المباحثات في إطار مساعي الجانبين إلى البناء على الشراكة الاستراتيجية القائمة، وتطوير مجالات التعاون بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل أهمية جذب الاستثمارات وتعزيز دور القطاع الخاص وتحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
اقرأ أيضاً.. الجامعة العربية: مخططات التهجير والاستيطان الإسرائيلي تهدد بتصفية القضية الفلسطينية

