رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الجامعة العربية: مخططات التهجير والاستيطان الإسرائيلي تهدد بتصفية القضية الفلسطينية

جامعة الدول العربية
جامعة الدول العربية

أكد السفير فائد مصطفى، رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وتصاعد عنف المستوطنين، والتوسع في الأنشطة الاستيطانية، إلى جانب مصادرة الأراضي الفلسطينية، تمثل تهديدًا مباشرًا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتعرقل الجهود الرامية إلى إقامة دولته المستقلة، فضلًا عن تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة تقوم على حل الدولتين.

وشدد على أن استمرار هذه الممارسات يعكس خطورة السياسات الإسرائيلية الرامية إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال التضييق على الفلسطينيين في أراضيهم، وتكثيف الاعتداءات عليهم، بما قد يدفعهم إلى الرحيل عن مناطقهم، ويهدد وجودهم على أرضهم، في ظل تراجع فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال كلمة السفير فائد مصطفى في الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، الذي عُقد بناءً على طلب دولة فلسطين، لبحث تطورات الأوضاع الفلسطينية في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتداعياتها على حقوق الشعب الفلسطيني ومستقبل القضية الفلسطينية.

وأوضح رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، بالتزامن مع تصاعد عنف المستوطنين وما وصفه بتوفير الحماية لهم، يزيد من خطورة الأوضاع الميدانية، ويعكس توجهًا نحو فرض واقع جديد على الأراضي الفلسطينية، من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي والتضييق على السكان الفلسطينيين.

وأشار إلى أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا لحقوق الشعب الفلسطيني، وتؤثر سلبًا في فرص التوصل إلى تسوية سياسية تضمن إنهاء الصراع، محذرًا من أن استمرار السياسات القائمة من شأنه تعميق معاناة الفلسطينيين وتهديد إمكانية إقامة دولتهم المستقلة.

وأكد ضرورة التحرك لمواجهة هذه التطورات، والعمل على توفير الحماية للشعب الفلسطيني، والتصدي لمحاولات تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية، بما يحافظ على حقوق الفلسطينيين ويحول دون فرض حلول أحادية تتعارض مع المرجعيات الدولية.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، شدد السفير فائد مصطفى على ضرورة التحرك العاجل لتوفير المساعدات الإنسانية والإغاثية، وضمان وصولها إلى مستحقيها، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية للسكان الفلسطينيين.

وأكد أن التعامل مع الأزمة الإنسانية في القطاع يتطلب تكثيف الجهود العربية والدولية لتوفير الإمدادات الضرورية، وتخفيف معاناة المدنيين، وضمان توفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، بما يتفق مع قواعد القانون الدولي.

كما شدد على الرفض الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو فصل القطاع عن بقية الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، وعدم السماح بفرض ترتيبات تنتقص من الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وأكد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة أن أي تسوية سياسية للقضية الفلسطينية لا بد أن تستند إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وأوضح أن تحقيق السلام العادل والشامل يتطلب معالجة جذور الصراع، والالتزام بالمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة، بما يضمن إنهاء الاحتلال واحترام الحقوق الوطنية الفلسطينية، ويهيئ الظروف اللازمة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.

وأشار إلى أن استمرار الاعتداءات والاستيطان ومصادرة الأراضي يضعف فرص التوصل إلى حل سياسي مستدام، ويزيد من تعقيد الأوضاع على الأرض، الأمر الذي يستدعي تحركًا جادًا من المجتمع الدولي لدعم مسار التسوية السياسية، ووقف الممارسات التي تعرقل تحقيق السلام.

وفيما يتعلق بمدينة القدس، أكد السفير فائد مصطفى ضرورة الحفاظ على مكانتها القانونية والتاريخية، والتصدي للإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير هويتها ووضعها، مشددًا على أهمية حماية المقدسات وصون الحقوق الفلسطينية المرتبطة بالمدينة.

وحذر من تداعيات نقل البعثات الدبلوماسية الأجنبية إلى القدس، لما قد يمثله ذلك من مساس بوضع المدينة القانوني، ومخالفة للمواقف والقرارات الدولية ذات الصلة، مؤكدًا ضرورة احترام الوضع القانوني للقدس وعدم اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقعها أو المساس بمكانتها.

وشدد على أن الحفاظ على هوية القدس ومكانتها يمثل جزءًا أساسيًا من حماية الحقوق الفلسطينية، وأن التعامل مع المدينة يجب أن يراعي المرجعيات الدولية ذات الصلة، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية التي من شأنها زيادة التوتر وتعقيد فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

ودعا رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية إلى تعزيز التنسيق والتحرك العربي المشترك على المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في حشد الدعم للقضية الفلسطينية، وتكثيف الجهود الرامية إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

وأكد أهمية توحيد المواقف العربية في مواجهة سياسات الاستيطان والتهجير ومصادرة الأراضي، والعمل على وضع حد للاعتداءات الإسرائيلية، إلى جانب تكثيف الاتصالات مع الأطراف الدولية المعنية لحثها على تحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين وصون حقوقهم المشروعة.

اقرأ أيضاً.. السعودية ترفض طلب نتنياهو.. بن سلمان يغلق الباب أمام مشاركة إسرائيل في حرب اليمن

تم نسخ الرابط