مصر تؤكد استعدادها لمساندة السعودية وسط تصاعد الهجمات والتوترات الإقليمية
في ظل تصاعد التوترات الأمنية واتساع نطاق المواجهة في المنطقة، أكدت القاهرة استعدادها لتقديم مختلف أوجه الدعم للمملكة العربية السعودية، استجابة لأي طلب رسمي من الرياض، وذلك بالتزامن مع هجمات استهدفت منشآت حيوية داخل المملكة وأعادت المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي إلى الواجهة.
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، خلال مقابلة مع قناة «بلومبرج» على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، إن مصر مستعدة لتلبية طلبات المملكة وتقديم أشكال المساندة التي تحتاج إليها.
وجاءت تصريحات الوزير المصري ردًا على سؤال بشأن إمكانية تقديم دعم عسكري للسعودية، حيث شدد على استعداد القاهرة للاستجابة لما تطلبه الرياض، في ضوء التطورات الأمنية المتسارعة.
هجمات على منشآت حيوية وتصاعد المخاوف
وشهدت السعودية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، هجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض، وأسفرت، وفقًا لما ورد في التقرير، عن مقتل 14 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين. كما تعرض مطار آخر في الدمام، شرقي المملكة، لهجوم، في منطقة تضم عددًا من أبرز حقول النفط السعودية.
ووُصفت هذه الهجمات بأنها الأكثر دموية التي تتعرض لها المملكة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية، في تطور يعزز المخاوف من انتقال المواجهة إلى نطاق أوسع، خصوصًا مع استهداف منشآت ذات أهمية استراتيجية.
وجاء التصعيد عقب أسبوع من تحركات عسكرية للتحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، بهدف استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، بينها مناطق مرتبطة بمضيق باب المندب، الذي يمثل أحد الممرات المهمة لتجارة الطاقة العالمية.
وتوعد التحالف بقيادة السعودية بالرد على الهجمات التي طالت المطارات، وسط مخاوف من تصاعد المواجهة وتداعياتها على أمن المنطقة وحركة التجارة وإمدادات الطاقة.
وتعود مشاركة السعودية العسكرية في اليمن إلى عام 2015، عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وإخراج الحكومة المعترف بها دوليًا والمدعومة من الرياض من السلطة. وأدى الصراع، وفق منظمات إغاثية دولية، إلى مقتل عشرات الآلاف، قبل أن تتراجع حدته خلال السنوات الماضية، ثم يعود إلى التصاعد في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية.
اتفاق دفاعي إقليمي على طاولة الدراسة المصرية
وفي سياق متصل، كشف بدر عبد العاطي أن القاهرة تدرس بجدية إمكانية الانضمام إلى اتفاق الدفاع الإقليمي الذي أبرمته السعودية وتركيا وباكستان في مكة.
وكانت الدول الثلاث قد وقعت الاتفاق في أغسطس، بهدف تعزيز التنسيق الأمني وتوحيد المواقف الدفاعية في ظل الحرب مع إيران. وأكد وزير الخارجية أن مصر ترتبط بعلاقات وثيقة مع الدول الثلاث، في وقت تتزايد فيه التحركات الإقليمية الرامية إلى تعزيز التعاون الأمني ومواجهة التحديات المشتركة.