قانون جديد لتنظيم السوق.. وزيرة الإسكان تعلن ضوابط مالية جديدة لمشروعات التطوير العقاري وتأخير التسليم
تستعد الحكومة لإقرار مشروع قانون جديد لتنظيم السوق العقاري وإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين، في خطوة تستهدف وضع ضوابط واضحة لبيع الوحدات وإدارة أموال المشروعات، وتعزيز حماية حقوق المواطنين، إلى جانب تنظيم العلاقة بين الدولة وشركات التطوير العقاري والمشترين.
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مشروع القانون يستهدف بناء منظومة متكاملة لتنظيم السوق العقاري، وتوفير بيئة تشريعية أكثر وضوحًا وعدالة، بما يدعم الاستثمار طويل الأجل ويعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في القطاع.
حساب بنكي مستقل لكل مشروع وغطاء مالي قبل البيع
وأوضحت وزيرة الإسكان، خلال مشاركتها في ملتقى تنظيم السوق العقاري، أن مشروع القانون يتضمن إلزام المطور العقاري بفتح حساب بنكي مستقل لكل مشروع أو مرحلة، تُودع فيه الأموال المحصلة من المشترين، وتُدار من خلاله المصروفات، بما يضمن وضوح التدفقات المالية ومتابعة أوجه الإنفاق.
وتُلزم الضوابط المطورين بتوفير غطاء مالي قبل طرح الوحدات للبيع، تُحدد نسبته وفقًا لمساحة المشروع، لتبلغ 20% للمساحات المحدودة، و15% للمساحات الصغيرة، و10% للمساحات المتوسطة، و5% للمساحات الكبيرة، و3% للمساحات القصوى، من التكلفة الإنشائية للمرحلة.
ويمكن توفير هذا الغطاء في صورة نقدية أو شيكات من إيرادات مشروعات سابقة تم تسليمها، أو تسهيلات ائتمانية أو خطاب ضمان بنكي، كما تسمح القواعد بخفض الحد الأدنى للغطاء المالي تدريجيًا مع تقدم أعمال التنفيذ وارتفاع نسب الإنجاز الفعلية.
تقارير مالية دورية لمواجهة طلبات الاسترداد
وتتضمن مسودة القانون إلزام المطورين بتقديم تقرير مالي نصف سنوي إلى جهة الولاية، معتمد من مراقب حسابات الشركة، يتضمن المبالغ المحصلة من المشترين وحجم الإنفاق على المرحلة، وذلك خلال 45 يومًا من انتهاء نصف السنة المالية.
كما تلزم الضوابط المطور بالاحتفاظ باحتياطي مالي يعادل 5% من إجمالي التحصيلات في الحساب البنكي المخصص لكل مرحلة، لمواجهة طلبات استرداد الأموال، على أن تُخصم مبالغ الاستردادات من الاحتياطي، ويُفرج عن المتبقي تدريجيًا بالتناسب مع تسليم الوحدات، مع صرف الرصيد المتبقي بعد إتمام تسليم المرحلة.
وتحظر القواعد الإعلان عن بيع الوحدات قبل اعتماد المخطط العام والمخطط التفصيلي للمرحلة، كما تمنع طرح مرحلة جديدة قبل التأكد من التزام المطور بالبرنامج الزمني المعتمد للمرحلة السابقة.
ضوابط لتأخر التسليم وعقوبات على المخالفين
وفيما يتعلق بتأخر تسليم الوحدات، تمنح المسودة المطور مهلة تصل إلى 12 شهرًا بعد الموعد المتفق عليه، وفقًا لشروط تتعلق بالتزام جهة الولاية بإجراءات التعاقد والتراخيص، والتزام العميل بسداد الأقساط المستحقة.
وفي حال تجاوز التأخير 12 شهرًا، تُرحل الأقساط المستحقة إلى حين الاستلام وفقًا للضوابط، أما إذا امتد التأخير إلى أكثر من 24 شهرًا، فيحق للمشتري الاختيار بين الاستمرار في الانتظار وفق الآلية المحددة أو استرداد المبالغ التي سددها، على أن تُرد خلال 3 أشهر من تقديم الطلب.
وتنص المسودة على إخطار المطور المخالف ومنحه مهلة 6 أشهر لتصحيح المخالفة، وفي حال عدم الالتزام، يجوز وقف الموافقات الخاصة ببدء بيع المراحل اللاحقة، مع إمكانية الإعلان عن المخالفات وتطبيق الجزاءات القانونية المنصوص عليها.
كما تتضمن القواعد فصل أموال الصيانة والتشغيل عن أموال المشروع، وإيداعها في حساب مستقل، مع إلزام المطور بإدارة المشروعات والحفاظ على أصول المشترين ومراجعة مصروفات الصيانة، وتسري الضوابط المقترحة على مشروعات التطوير العقاري السكنية والسياحية، دون أعمال المقاولات.
وأكدت وزيرة الإسكان أن حماية أموال المواطنين تمثل الهدف الأول من تنظيم السوق العقارية، مشيرة إلى أن إنشاء اتحاد للمطورين يأتي ضمن جهود وضع قواعد أكثر وضوحًا للقطاع، وحماية حقوق المشترين، ودعم المطورين الملتزمين، على أن يستكمل مشروع القانون الإجراءات التشريعية اللازمة قبل إقراره.



