من الحساسية الحسية إلى مشكلات السمع
لا تتجاهل الانزعاج المستمر من الأصوات.. مؤشرات تستحق الانتباه
لا يتفاعل الجميع مع الأصوات بالطريقة نفسها، فما يبدو صوتًا عاديًا لشخص قد يسبب ضيقًا شديدًا لآخر يصل أحيانًا إلى الرغبة في مغادرة المكان أو تجنب التجمعات.
وتتعدد أسباب هذه الاستجابة بين قلة النوم وبعض مشكلات السمع والحساسية تجاه المثيرات الحسية، ما يجعل فهم الأعراض المصاحبة خطوة مهمة لتحديد السبب واختيار طريقة التعامل المناسبة.
وفي السطور التالية نستعرض أسباب الانزعاج الشديد من الأصوات والعلامات التي تستدعي التقييم الطبي وطرق التعامل مع هذه الحالة.
فرط الحساسية للصوت
تتمثل هذه الحالة في الشعور بأن الأصوات اليومية مرتفعة بصورة غير محتملة حتى عندما تكون ضمن المستويات المعتادة.
وقد يصاحبها ألم في الأذن أو شعور بالضغط أو صعوبة في تحمل الضوضاء داخل الأماكن العامة، ما يؤثر في قدرة الشخص على العمل أو الدراسة والتواصل مع الآخرين.
الإجهاد وقلة النوم
قد يؤدي الإرهاق وقلة النوم إلى زيادة التوتر وتقليل القدرة على تحمل المثيرات المحيطة.
وفي هذه الحالة تصبح الأصوات المعتادة أكثر إزعاجًا خاصة خلال فترات الضغط النفسي أو في نهاية اليوم، وقد يتحسن الانزعاج مع الحصول على قسط كاف من الراحة.
الصداع النصفي ومشكلات الأذن
قد ترتبط الحساسية للأصوات بالصداع النصفي خاصة عندما تصاحبها أعراض مثل الصداع والغثيان والانزعاج من الضوء.
كما يمكن أن تظهر بالتزامن مع طنين الأذن أو بعض اضطرابات السمع أو بعد التعرض لأصوات شديدة الارتفاع، وهو ما يستدعي تقييم الأعراض عند استمرارها.
الحساسية الحسية والميسوفونيا
قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في تحمل المثيرات الحسية ومنها الأصوات المرتفعة أو المتكررة، وتظهر الحساسية الحسية لدى بعض الأشخاص المصابين بالتوحد لكنها لا تعني وحدها وجود اضطراب نمائي.
وتختلف هذه الحالة عن الميسوفونيا التي تتمثل في استجابة انفعالية قوية تجاه أصوات محددة مثل المضغ أو التنفس أو النقر المتكرر حتى عندما لا تكون مرتفعة.
متى تحتاج الحالة إلى تقييم طبي
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا أصبحت الأصوات اليومية مؤلمة أو تسببت في تجنب التجمعات والأماكن العامة أو أثرت في الأنشطة المعتادة. كما يتطلب فقدان السمع المفاجئ تقييمًا طبيًا عاجلًا.
طرق التعامل مع الانزعاج من الأصوات
يساعد تحديد الأصوات التي تسبب الانزعاج وملاحظة الظروف التي تزيد حدته على فهم المشكلة.
ويمكن استخدام وسائل حماية السمع عند التعرض للضوضاء الشديدة مع تجنب ارتداء سدادات الأذن باستمرار في البيئات الهادئة دون توجيه طبي.

