رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إيران تربط أمن مضيق هرمز بإنهاء الحصار الأمريكي.. وتلوّح بوساطة بين السعودية والحوثيين

مضيق هرمز
مضيق هرمز


أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن استعادة الأمن والاستقرار في مضيق هرمز ستظل مرتبطة، من وجهة نظر طهران، بإنهاء الحصار الأمريكي والحرب الاقتصادية المفروضة على إيران، مؤكدة أن استمرار الضغوط لن يسهم في تهيئة الظروف اللازمة لضمان أمن الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي.

ورفضت الخارجية الإيرانية التصريحات الأمريكية بشأن فتح مضيق هرمز وفقدان طهران ورقة الضغط المرتبطة به، معتبرة أن هذه الادعاءات لا تتطابق مع الواقع على الأرض، ومشددة على أن التطورات الميدانية لا تعكس الصورة التي تحاول واشنطن تقديمها بشأن الموقف الإيراني وقدراته على التأثير في حركة الملاحة بالمضيق.

وفي سياق إقليمي آخر، كشفت الخارجية الإيرانية عن استعداد طهران لبذل مساعٍ حميدة للمساعدة في إجراء محادثات بين اليمن والسعودية، في خطوة تعكس إعلان إيران استعدادها للمساهمة في تهيئة الأجواء للحوار بين الجانبين.

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن عودة الأمن إلى مضيق هرمز لن تتحقق، بحسب موقفها المعلن، في ظل استمرار الحصار الأمريكي والحرب الاقتصادية التي تتهم واشنطن بممارستها ضد طهران.

ويأتي هذا التصريح في ظل استمرار التوتر بشأن أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة نقل النفط والغاز والتجارة الدولية، ما يجعل أي تصعيد مرتبط به محل اهتمام إقليمي ودولي واسع.

وترى طهران أن استمرار الضغوط الاقتصادية والسياسية الأمريكية يعرقل الوصول إلى ترتيبات تضمن الاستقرار، فيما يظل أمن الملاحة في المضيق مرتبطًا بالتطورات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

وفي ردها على التصريحات الأمريكية المتعلقة بمضيق هرمز، أكدت الخارجية الإيرانية أن الحديث عن فتح المضيق وفقدان إيران ورقة الضغط المرتبطة به لا يعكس، بحسب تقديرها، حقيقة الأوضاع على الأرض.

ويعكس هذا الموقف استمرار الخلاف بين طهران وواشنطن بشأن تقييم التطورات في المضيق، وحدود قدرة كل طرف على التأثير في حركة الملاحة البحرية، في ظل التوترات المرتبطة بالملف الإيراني.

وتتمسك إيران بموقفها الرافض للضغوط الأمريكية، معتبرة أن التصريحات الصادرة عن واشنطن لا تقدم صورة دقيقة عن واقع الموقف، في وقت تظل فيه التطورات المتعلقة بالمضيق ذات انعكاسات محتملة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.

وتكتسب التصريحات الإيرانية أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمثل أحد الممرات الحيوية لنقل إمدادات الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

ولذلك، فإن أي خلاف بشأن أمن المضيق أو حرية الملاحة فيه يتجاوز حدود العلاقات الإيرانية الأمريكية، ليمتد تأثيره إلى الدول المعتمدة على تدفقات الطاقة والتجارة البحرية عبر المنطقة.

وفي هذا السياق، تضع التصريحات الإيرانية ملف المضيق في صلب المواجهة السياسية مع الولايات المتحدة، مع استمرار التباين في مواقف الطرفين بشأن سبل ضمان أمن الملاحة والتعامل مع الضغوط الاقتصادية المفروضة على طهران.

وعلى صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية استعداد طهران لبذل مساعٍ حميدة للمساعدة في إجراء محادثات بين اليمن والسعودية، بما يتيح المجال أمام الحوار بين الجانبين بشأن القضايا محل الخلاف.

ويشير الإعلان إلى استعداد إيران للمساهمة في تهيئة الظروف المناسبة لإجراء محادثات، من خلال المساعي الدبلوماسية التي قد تساعد على تقريب وجهات النظر وتشجيع التواصل بين الأطراف المعنية.

ولم تتضمن التصريحات الواردة تفاصيل إضافية بشأن موعد محتمل للمحادثات أو طبيعة الآلية التي يمكن أن تُجرى من خلالها، كما لم تحدد الخطوات العملية المقترحة لتنفيذ هذه المساعي.

وتأتي تصريحات الخارجية الإيرانية بشأن مضيق هرمز والاستعداد للمساعدة في محادثات يمنية سعودية في وقت تتداخل فيه الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وتتصاعد فيه أهمية التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الخلافات.

اقرأ أيضاً.. التعليم تشعل الجدل.. حرمان طلاب المدارس الخاصة والمنازل والخدمات من التابلت المدرسي 2026-2027

تم نسخ الرابط