رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد زيادة 5 جنيهات.. رئيس شعبة الدواجن يحسم مصير أسعار الفراخ

أسباب ارتفاع أسعار
أسباب ارتفاع أسعار الفراخ

شهدت أسواق الدواجن وبورصة التداول في مصر تحركاً صعودياً لافتاً، بعدما ارتفع سعر كيلو الفراخ البيضاء بنحو 5 جنيهات دفعة واحدة، ما أثار تساؤلات المستهلكين والمربين حول أسباب هذه الزيادة المفاجئة ومداها الزمني، خاصة مع ارتباط الدواجن بشكل مباشر بالأمن الغذائي وسلة البروتين اليومية للأسر المصرية.

وأوضح الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، أن هذا التحرك لا ينفصل عن طبيعة الدورة الإنتاجية الحالية، مؤكداً أن السوق يخضع لـ 3 عوامل رئيسية تتشابك فيما بينها لتحدد كلفة التشغيل وحجم المعروض الفعلي، وترسم مسار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.

أسعار الأعلاف ومدخلات الإنتاج: المحدد الأكبر للتكلفة المباشرة

تمثل التغذية العصب الحقيقي لصناعة الدواجن والنسبة الأكبر من إجمالي مصروفات التربية:

وزن العلف في التكلفة الإجمالية: تستحوذ الأعلاف ومكوناتها الأساسية (الذرة الصفراء، وكسب فول الصويا، والمركزات) على ما يتراوح بين 70% إلى 75% من إجمالي تكلفة إنتاج كيلو الدواجن داخل المزارع.

الانعكاس الفوري على سعر البيع: أي تحرك في أسعار الخامات المستوردة، أو نولون الشحن، أو مصاريف التوزيع والتصنيع المحلي للمصانع، يترجم بصورة فورية إلى ارتفاع في تكلفة دورة التسمين، ما يدفع المربي لرفع سعر البيع من أرض المزرعة لتجنب تكبد خسائر رأسمالية تؤثر على استمراريته في النشاط.

دخول فصل الشتاء: طوارئ التدفئة ومصروفات الطاقة الإضافية

يفرض التغير المناخي والتحول نحو فترات الطقس البارد أعباء تشغيلية نوعية على أصحاب المزارع:

فواتير الغاز والكهرباء والسولار: تحتاج عنابر التسمين إلى ضبط درجات الحرارة بدقة متناهية لحماية الكتاكيت في الأسابيع الأولى من العمر، وهو ما يرفع استهلاك أجهزة التدفئة ومصادر الطاقة، وبالتالي زيادة بند المصروفات غير المباشرة المضافة على سعر الكيلو.

ارتفاع كلفة صيانة العنابر: يتطلب الشتاء تجهيزات لعزل العنابر مع الحفاظ على آليات التهوية المناسبة، وهو تحدٍ فني يتطلب استثمارات مالية إضافية بالمقارنة بفصول الصيف والربيع.

الأوبئة ومعدلات النفوق: ميزان العرض والطلب الميداني

تشكل التحديات البيطرية العامل الأكثر حساسية في تقليص المعروض المتاح بالأسواق:

تأثير الأمراض التنفسية والفيروسية: ينشط انتشار الفيروسات والأمراض الموسمية مع برودة الجو وتذبذب درجات الحرارة بين الليل والنهار، ما يرفع نسب النفوق في بعض القطعان ويقلص حجم الدواجن الجاهزة للذبح والطرح في الأسواق.

ارتفاع أسعار الأدوية والتحصينات: يلجأ المربون إلى تكثيف برامج التحصين البيطري واستخدام المضادات الحيوية والمكملات لرفع مناعة الطيور، ما يضيف تكاليف وقائية جديدة على دورة التسمين.

معادلة المعروض النهائي: يؤدي تراجع المعروض في المزارع نتيجة النفوق إلى اتساع الفجوة أمام حجم الطلب المستقر في الأسواق الشعبية ومحال التجزئة، وهو ما ينعكس تلقائياً في صورة قفزات سعرية سريعة بالبورصة ومنافذ البيع.

تم نسخ الرابط