تركيا تدرس نشر قوات خاصة في السعودية.. تحرك محتمل لمواجهة صواريخ ومسيرات الحوثيين
تدرس تركيا زيادة دعمها الدفاعي للمملكة العربية السعودية، في إطار تحالف مكة للدفاع، لكنها لا تخطط لإرسال قوة عسكرية كبيرة إلى المملكة، بحسب ما نقله موقع «ميدل إيست آي» عن مسؤولين أتراك.
ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن مصدر في الحكومة التركية، الثلاثاء، أن أي نشر محتمل للقوات المسلحة التركية في السعودية يحتاج إلى استكمال عدد من الإجراءات القانونية والتنظيمية، مؤكدًا أنه لم يتم حتى الآن تحديد جدول زمني لهذا الانتشار.

أنقرة تحسم موقفها من التدخل في اليمن
وقال مسؤول تركي: «لا نخطط لإرسال مجموعة كبيرة من القوات ولا نعتزم التدخل بشكل مباشر في الوضع في اليمن».
ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه تركيا وباكستان، ضمن إطار تحالف مكة للدفاع، عزمهما الانتقال إلى التنفيذ العملي لالتزاماتهما الدفاعية المشتركة، بما يشمل ضمان النشر الفوري للقوات والمعدات العسكرية المتفق عليها في المملكة العربية السعودية، وفق بيان مشترك صدر عقب اجتماع اللجنة السياسية والاستراتيجية للدفاع التابعة للتحالف.
من المعدات إلى الخبراء.. دعم تركي إضافي في الطريق
وبحسب «ميدل إيست آي»، قد ترسل تركيا إلى السعودية خلال الأسابيع المقبلة معدات دفاعية إضافية، إلى جانب خبراء تقنيين وفرق استجابة للطوارئ ووحدات قتالية مصاحبة.
وأشار الموقع إلى أن أنقرة تنشر منذ العام الماضي فرقًا فنية وأنظمة دفاع جوي ومعدات للحرب الإلكترونية في المملكة، بهدف حماية البنية التحتية الحيوية، ومن بينها منشآت الطاقة.
قاعدة عسكرية للدعم الدفاعي.. والوجود التركي يتوسع بحسابات دقيقة
وأضاف مسؤول تركي أن أنقرة تخطط كذلك لنشر قوات في قاعدة قيادة واحدة على الأقل، على أن يقتصر دورها على تقديم الدعم الدفاعي للمملكة العربية السعودية.
وبحسب المسؤول، عملت الفرق الفنية على تجهيز القاعدة طوال شهر سبتمبر، وكانت أعمال التجهيز قد شارفت على الانتهاء بحلول موعد الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لتحالف مكة.
البرلمان التركي كلمة السر.. قوات محدودة قد تصل إلى السعودية
ووفقًا لما أورده الموقع، فإن توسيع الوجود العسكري التركي في السعودية يحتاج إلى موافقة البرلمان التركي، استنادًا إلى اتفاقية التدريب العسكري الموقعة بين البلدين عام 2010، والتي تسمح لأنقرة بنشر قوات محدودة في المملكة لأغراض فنية.
وذكر الموقع أن الموافقة البرلمانية قد تفتح الباب أمام نشر عدد محدود من القوات الخاصة التركية في السعودية، مشيرًا إلى أن الأمر من المتوقع أن يعرض على البرلمان للنظر فيه في وقت لاحق من شهر أكتوبر.
طيارون وطائرات لمواجهة مسيرات وصواريخ الحوثيين
كما أفادت مصادر الموقع بأنه بعد الحصول على الإذن، يمكن لتركيا إرسال عدد غير محدد من الطيارين ذوي الخبرة والطائرات إلى السعودية، لمواجهة الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي يطلقها الحوثيون من اليمن.
وتدرس السلطات التركية أن تركز مشاركتها بشكل أساسي على الدفاع عن المملكة العربية السعودية، بما يشمل حماية الرياض والمدن المقدسة، إضافة إلى الجزء الغربي من خط أنابيب النفط بين الشرق والغرب.
وفي المقابل، يؤكد مسؤولون أتراك أن أنقرة لا تخطط لإرسال قوة عسكرية كبيرة إلى المملكة، كما لا تعتزم التدخل بشكل مباشر في الوضع في اليمن، بينما يظل أي نشر محتمل للقوات مرتبطًا باستكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية المطلوبة.





