رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«بعد تهديده بإبادة سيناء».. الإعلام الصهيوني يتفنن في ترقيع سقطة وزيره خوفًا من غضب المصريين|تقرير

تعبيرية
تعبيرية

في الوقت الذي تحيي فيه مصر الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد، وهو اليوم الذي تحطمت فيه هيبة الاحتلال وتحول فيه خط بارليف والساتر الترابي إلى أضحوكة أمام العالم أجمع، وتمكنت مصر فيه من استرداد سيناء بالدم والسلاح، خرج وزير مالية الكيان الصهيوني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بتصريح لم يكن يعلم أنه سيفجر بركانًا من الغضب في القاهرة وينقلب رأسًا على عقب فوق رؤوس قادته. 

ففي محاولة بائسة لإظهار قوة زائفة، خرج سموتريتش ليجيب عن سؤال احتمال هجوم مصري، ليطلق جملة استفزازية زعم فيها «أن المصريين يعلمون أنه إذا هاجموا إسرائيل فلن تكون هناك سيناء، على الأقل».

لم تكن تلك العبارة مجرد سقطة إعلامية، بل كانت بمثابة شرارة فجرت بركانًا من الغضب في القاهرة، وانقلبت على رأس صاحبها وكيانه الهش في أسوأ توقيت وهو الذكرى الـ53 لنصر أكتوبر المجيد.

الإعلام العبري يحاول يحاول احتواء الموقف 

سادت حالة من الهستيريا والارتباك داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، إذ أدرك الكيان سريعًا أن الوزير المتطرف قد فتح على نفسه أبواب جهنم المصرية، ليتحول الخطاب العبري في ساعات معدودة من نبرة الاستعراض إلى محاولات مضطربة لترقيع التصريح وتخفيف وقع الصدمة.

بدأت الصحافة العبرية في التملص المذل، محاولة إقناع الشارع المصري بأن الوزير لم يقصد حديثه، وأن كلامه جاء مجرد ردًا على سؤال افتراضي، وبات إعلام الاحتلال يلهث لاحتواء غضب القاهرة، في مشهد مهين يجسد حالة الهوان التي وصل إليها هذا الكيان أمام هيبة مصر وجيشها.

ستكونون في المجاري..  مصر تفحم الوزير المتطرف

في المقابل، جاء الرد المصري كالصفعة التي أعادت الوزير الصهيوني وكيانه إلى حجمهم الطبيعي، إذ صبت وسائل الإعلام والشخصيات العامة في مصر غضبها على سموتريتش.

خرج الإعلامي أحمد موسى بلهجة حادة وحاسمة، أكد فيها أن أي تهور صهيوني تجاه سيناء يعني مواجهة مباشرة ومحتومة مع القوات المسلحة المصرية، مشددًا على أن سيناريو عام 1967 قد قُبر للأبد، وأن جيش مصر في أعلى درجات الجاهزية لدحر أي مساس بالحدود.

أما الإعلامي عمرو أديب، فرفع سقف الرد ليبلغ أوج الشراسة والسخرية، قائلًا: «قبل أن ترمونا في البحر، ستكونون أنتم في المجاري.. لن تكون هناك تل أبيب، ولن يكون هناك مطار بن جوريون، ولن يكون هناك نتنياهو».

ولم يتوقف الرد عند هذا الحد، إذ هاجم النائب والصحفي مصطفى بكري الوزير الصهيوني واصفًا إياه بـ«البلطجي المتطرف»، وموجهًا له رسالة شديدة اللهجة «من يجرؤ على الاقتراب من الأمن القومي المصري لن يجد أمامه سوى المصير ذاته الذي واجهه أسرى إسرائيل في عام 1973، وستكون أنت أسيرًا».

عقدة أكتوبر لا تمحى

إن اختيار سموتريتش لهذا التوقيت الذي يستحضر فيه المصريون ذكرى استعادة الأرض وذل الجيش الذي كان يزعم أنه لا يقهر، ليتحدث عن سيناء، يعد انتحارًا سياسيًا ودليلًا على جهل صهيوني مستمر بالسيكولوجية المصرية.

تم نسخ الرابط