رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعيدًا عن الجبهة

ذكريات خلف الأبواب.. كيف عاش المصريون لحظات نصر أكتوبر المجيد؟

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

خلف أحداث السادس من أكتوبر التي سجلها التاريخ كانت هناك حكايات إنسانية عاشتها البيوت المصرية بعيدًا عن ساحات القتال، أمهات ينتظرن أخبار أبنائهن وأطفال يتابعون ما يحدث دون أن يدركوا تفاصيله بالكامل وأسر اجتمعت حول الراديو بحثًا عن أي خبر جديد، ومع تحول القلق إلى فرحة ظل ذلك اليوم حاضرًا في ذاكرة العائلات بتفاصيله الصغيرة.

وخلال السطور التالية نستعرض كيف عاش المصريون يوم نصر أكتوبر داخل بيوتهم وما التفاصيل الصغيرة التي بقيت حاضرة في ذاكرتهم حتى اليوم.

داخل البيت.. كان الراديو هو النافذة

قبل الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي كانت أجهزة الراديو والتلفزيون والصحف من أبرز مصادر الأخبار بالنسبة إلى المصريين. اجتمعت الأسر حولها لمتابعة البيانات ومعرفة آخر التطورات القادمة من الجبهة.

وفي كثير من البيوت أصبح الراديو جزءًا من المشهد اليومي خلال الحرب، بينما كانت كل معلومة جديدة تتحول إلى حديث بين أفراد الأسرة والجيران والأقارب.

أمهات على موعد مع الانتظار

لم تكن فرحة النصر منفصلة عن القلق الذي عاشته أسر الجنود، خلف الاحتفالات كانت هناك أمهات ينتظرن أخبار أبنائهن وزوجات يترقبن عودة أزواجهن وأسر تتعلق بأي رسالة أو معلومة تصل من الجبهة.

وفي بعض البيوت ظل مقعد فارغ يذكر الجميع بشخص غائب ينتظرون عودته، لتصبح الحرب بالنسبة إلى الأسرة تجربة إنسانية تتجاوز ما يظهر في البيانات والأخبار.

الأطفال.. ذاكرة مختلفة للحرب

بالنسبة إلى الأطفال الذين عاشوا أحداث أكتوبر لم تكن الحرب مرتبطة دائمًا بأسماء المعارك أو تفاصيل العمليات العسكرية، وإنما بتفاصيل يومية بسيطة بقيت في ذاكرتهم.

قد يتذكر أحدهم تجمع أفراد الأسرة حول الراديو أو صوت الاحتفالات في الشوارع أو حالة القلق التي كانت تسيطر على المنزل، بينما يحتفظ آخر بصورة أو حكاية سمعها من والديه وظلت مرتبطة في ذهنه بذلك اليوم.

من الخوف إلى الفرحة

مع وصول أخبار العبور والانتصارات تغيرت أجواء البيوت تدريجيًا، وانتقلت المشاعر من الترقب والقلق إلى الفرحة والاحتفال.

وانعكست هذه الحالة على الشوارع والمنازل، حيث أصبحت لحظة النصر ذكرى مشتركة بين أفراد الأسرة، يتناقلون تفاصيلها ويستعيدونها في المناسبات الوطنية عامًا بعد عام.

ماذا بقي من يوم أكتوبر؟

بعد مرور أكثر من خمسة عقود لا تزال ذاكرة أكتوبر حاضرة في تفاصيل صغيرة ربما تبدو عادية لكنها تحمل قيمة خاصة لمن عاشوا تلك الفترة.

صورة قديمة أو رسالة أرسلها أحد الجنود أو جهاز راديو احتفظت به الأسرة أو حكاية روتها أم لأبنائها، كلها أشياء يمكن أن تتحول إلى جزء من الذاكرة العائلية.

تم نسخ الرابط