رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

215 ألف وثيقة سرية.. اللواء محمد قشقوش يكشف أسرار التخطيط لمعركة العبور وحرب أكتوبر

حرب أكتوبر
حرب أكتوبر

أكد اللواء الدكتور محمد قشقوش، مستشار الأكاديمية العسكرية العليا، أن حرب أكتوبر 1973 لم تكن قرارًا وليد اللحظة أو تحركًا عسكريًا مفاجئًا، وإنما جاءت نتاج تخطيط دقيق ومستمر استغرق سنوات، وشمل مختلف الجوانب العسكرية والاستراتيجية والتنظيمية اللازمة لخوض معركة استعادة الأرض.

وأوضح قشقوش أن الإعداد للحرب لم يقتصر على وضع الخطط العسكرية للعمليات، بل امتد إلى دراسة التفاصيل الدقيقة المتعلقة بالاستعداد للقوات المسلحة، وآليات تنفيذ العمليات، وكيفية الحفاظ على سرية موعد الحرب، إلى جانب العمل على إرباك تقديرات الجانب الإسرائيلي بشأن توقيت الهجوم وأهدافه.

وقال اللواء الدكتور محمد قشقوش، خلال لقائه ببرنامج «مساء جديد» المذاع عبر فضائية «المحور»، إن إجمالي الوثائق السرية المرتبطة بحرب أكتوبر يصل إلى نحو 215 ألف وثيقة، وهو رقم يعكس، بحسب حديثه، حجم العمل والتخطيط والإعداد الذي سبق اندلاع المعركة.

وأشار إلى أن هذه الوثائق تمثل جانبًا مهمًا من تاريخ الإعداد لحرب أكتوبر، بما تتضمنه من معلومات وتفاصيل مرتبطة بالمرحلة التي سبقت الحرب، وما شهدته من استعدادات متواصلة داخل القوات المسلحة المصرية.

وأوضح مستشار الأكاديمية العسكرية العليا أن الخداع الاستراتيجي كان أحد أبرز العناصر التي اعتمدت عليها خطة العبور، مؤكدًا أن الحفاظ على سرية موعد الحرب كان يمثل تحديًا رئيسيًا أمام القيادة المصرية.

وأشار إلى أن خطة الخداع بدأت من الرئيس الراحل أنور السادات، ثم امتدت إلى مختلف المستويات داخل القوات المسلحة، وصولًا إلى أصغر جندي على الجبهة، بهدف الحفاظ على السرية ومنع تسرب المعلومات المتعلقة بموعد بدء العمليات.

ولفت إلى أن هذا الأسلوب ساهم في إرباك تقديرات العدو، وإبقائه أمام مجموعة من الاحتمالات بشأن نوايا القوات المسلحة المصرية وتوقيت التحرك العسكري.

وأكد قشقوش أن التخطيط لحرب أكتوبر اتسم بدرجة كبيرة من الدقة، ولم يترك التفاصيل الأساسية للمعركة دون دراسة أو إعداد مسبق، موضحًا أن الاستعداد لم يكن قائمًا على رد فعل سريع، وإنما على رؤية عسكرية متكاملة جرى العمل عليها على مدار سنوات.

وأضاف أن دراسة تفاصيل المعركة والاستعداد لمختلف السيناريوهات ساعدا القوات المسلحة المصرية على تنفيذ العمليات وتحقيق أهدافها، رغم الفارق الكبير في الإمكانيات العسكرية بين مصر وإسرائيل في ذلك الوقت.

وأشار مستشار الأكاديمية العسكرية العليا إلى أن مصر استطاعت خلال ست سنوات فقط الانتقال من تداعيات هزيمة عام 1967 إلى خوض حرب أكتوبر 1973، مؤكدًا أن تلك السنوات شهدت عملية واسعة لإعادة بناء القوات المسلحة ورفع مستوى جاهزيتها والاستعداد لمعركة استعادة الأرض.

وأوضح أن الفترة التي سبقت حرب أكتوبر شهدت جهودًا متواصلة لإعادة تنظيم القوات المسلحة، ورفع كفاءة عناصرها، والاستفادة من دروس حرب 1967، وصولًا إلى بناء القدرة اللازمة لخوض معركة العبور.

وشدد قشقوش على أن حرب أكتوبر جاءت في سياق سنوات من الاستعداد عقب هزيمة عام 1967، بعدما أصبحت استعادة الأرض هدفًا رئيسيًا للدولة والقوات المسلحة.

اقرأ أيضاً.. مصر ترفض التوغلات الإسرائيلية في سوريا وتطالب بالانسحاب من الأراضي المحتلة

تم نسخ الرابط