تصعيد خطير في تعز.. الحوثيون يستولون على منزل رشاد العليمي بعد اقتحام منزل رئيس البرلمان
في تطور ميداني جديد يعكس تصاعد حدة المواجهات في اليمن، أفادت مصادر يمنية بأن ميليشيا الحوثي استولت، صباح اليوم الإثنين، على منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي، في مسقط رأسه شرقي محافظة تعز، وذلك بعد يوم واحد فقط من استيلائها على منزل رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني في المنطقة نفسها.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تحركات عسكرية للحوثيين في عدد من مناطق محافظة تعز، وسط تراجع للقوات الحكومية من بعض المواقع، الأمر الذي منح الميليشيا مساحة للتحرك والسيطرة على مناطق جديدة وطرق استراتيجية.
وقالت مصادر محلية، وفق تصريحات إعلامية متداولة، إن عناصر تابعة للحوثيين دخلت مدينة التربة، عاصمة منطقة الحجرية، يوم الأحد، قبل أن توسع نطاق تحركاتها باتجاه مديرية المواسط ومنطقة الأعلوم.
وأضافت المصادر، أن عناصر الميليشيا تمكنت صباح الاثنين من الوصول إلى منزل رشاد العليمي والاستيلاء عليه، في ظل عدم وجود مقاومة تذكر من جانب الموجودين في المنطقة.
وأوضحت المصادر، أن المنزل لا يقيم فيه رئيس مجلس القيادة الرئاسي حاليًا، إذ يوجد العليمي خارج اليمن، بينما يقيم عدد من أقاربه في المنزل، وهو ما سمح للحوثيين بالسيطرة عليه عقب تقدمهم في المنطقة.
وجاء الاستيلاء على منزل رشاد العليمي بعد ساعات من سيطرة الحوثيين على منزل رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني في المديرية نفسها.
ووفق المصادر المحلية، كان عدد من أقارب البركاني يتولون حماية المنزل، قبل أن تتمكن عناصر الحوثيين من السيطرة عليه بالتزامن مع التقدم الميداني الذي أحرزته الميليشيا في المنطقة.
وتشير التطورات المتلاحقة إلى أن منازل عدد من كبار المسؤولين اليمنيين أصبحت ضمن المناطق التي وصلت إليها سيطرة الحوثيين، بالتزامن مع التغيرات الميدانية التي تشهدها محافظة تعز.
ويقيم كل من رشاد العليمي وسلطان البركاني خارج اليمن منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014.
وعلى الرغم من توليه رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، لم يزر العليمي محافظة تعز سوى مرة واحدة منذ توليه مهامه، بينما زار البركاني المنطقة عدة مرات خلال السنوات الماضية.
وتحظى مناطق الحجرية بأهمية خاصة في محافظة تعز، نظرًا لموقعها الجغرافي والطرق التي تربطها بمناطق مختلفة من المحافظة، وهو ما يجعل السيطرة عليها ذات أهمية عسكرية وميدانية.
تراجع القوات الحكومية وراء تقدم الحوثيين
وجاءت سيطرة الحوثيين على المنطقة عقب تراجع القوات الحكومية إلى مواقع تقع خلف مدينة التربة، الأمر الذي أتاح للميليشيا التقدم والسيطرة على عدد من المناطق.
وتزامن ذلك مع سيطرة الحوثيين على منطقة الصافية، التي تتمتع بأهمية استراتيجية بسبب تحكمها في الطريق الرابط بين مدينة تعز ومديريات الحجرية.
وتثير هذه التحركات مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة، خصوصًا مع استمرار التغيرات في خريطة السيطرة الميدانية بين القوات الحكومية والحوثيين.
وتأتي التطورات الأخيرة في وقت كان فيه رشاد العليمي قد دعا في وقت سابق إلى التعبئة العامة والانضمام إلى القوات المسلحة، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».
وتعكس هذه الدعوة تصاعد المخاوف من التطورات العسكرية التي تشهدها مناطق عدة في اليمن، في ظل استمرار الصراع بين القوات الموالية للحكومة والحوثيين.
كما أعلن العليمي، أمس الأحد، بدء عمليات عسكرية واسعة بهدف تحرير أجزاء من اليمن من سيطرة الحوثيين، في خطوة تأتي بالتزامن مع التحركات العسكرية الأخيرة للميليشيا في محافظة تعز.
اقرأ أيضاً.. الصحة تعلن إنشاء وحدة متكاملة لزراعة النخاع بمستشفى القبطي بدعم من قطاع البترول