الصحة تعلن إنشاء وحدة متكاملة لزراعة النخاع بمستشفى القبطي بدعم من قطاع البترول
أعلنت وزارة الصحة والسكان بدء إجراءات إنشاء وتجهيز وحدة متكاملة لزراعة نخاع العظم بمستشفى القبطي التابع للمؤسسة العلاجية في القاهرة، وذلك بدعم من قطاع البترول والثروة المعدنية، في إطار المبادرات المجتمعية التي ينفذها القطاع، وضمن توجه الدولة لتعزيز الشراكة بين مؤسسات الدولة والجهات الوطنية لدعم وتطوير الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
ويأتي المشروع في إطار استراتيجية المسؤولية المجتمعية لوزارة البترول والثروة المعدنية، التي تستهدف توجيه المبادرات والدعم إلى القطاعات الأكثر احتياجًا، وفي مقدمتها القطاع الصحي، بما يسهم في رفع كفاءة المنشآت الطبية وزيادة قدرتها على تقديم خدمات علاجية متخصصة.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن المؤسسة العلاجية وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول وقعتا بروتوكول تعاون بشأن إنشاء وتجهيز وحدة متكاملة لزراعة نخاع العظم داخل مستشفى القبطي بالقاهرة.
ويستهدف البروتوكول توفير الإمكانات اللازمة لإنشاء الوحدة وتجهيزها بما يتناسب مع طبيعة هذا النوع من الخدمات الطبية المتخصصة، بما يسمح بتقديم خدمات زراعة النخاع للمرضى داخل المستشفى، وفق أعلى معايير الجودة والرعاية الصحية.
ووقع البروتوكول الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، والدكتور سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، بحضور اللواء أحمد ماهر، رئيس الإدارة المركزية للمسؤولية المجتمعية بوزارة البترول والثروة المعدنية، والدكتور شريف وديع، مستشار وزير الصحة لشؤون الرعايات المركزة، إلى جانب عدد من قيادات ومسؤولي الجانبين
ويستهدف المشروع في المقام الأول دعم وتطوير الخدمات الطبية المقدمة للمرضى، من خلال إنشاء وحدة متخصصة لزراعة نخاع العظم، بما يؤدي إلى زيادة الطاقة الاستيعابية المتاحة لهذه الخدمة الطبية المهمة.
ومن المنتظر أن يسهم إنشاء الوحدة في توفير رعاية طبية متخصصة للمرضى وفق أعلى المعايير، إلى جانب المساعدة في تخفيف المعاناة عن المرضى وأسرهم، من خلال تقليص قوائم الانتظار الخاصة بجراحات وعمليات زراعة النخاع.
وتُعد زراعة نخاع العظم من الخدمات الطبية الدقيقة التي تحتاج إلى إمكانات وتجهيزات متخصصة وفرق طبية مدربة، الأمر الذي يجعل التوسع في إنشاء وحدات متخصصة لهذا الغرض خطوة مهمة لدعم قدرات المنظومة الصحية في التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى هذا النوع من العلاج.
وأكد الدكتور شريف وديع، مستشار وزير الصحة لشؤون الرعايات المركزة، أهمية الشراكات الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة والجهات الداعمة في تطوير الخدمات الطبية وتعزيز قدرات القطاع الصحي.
وأشاد وديع بمستشفى القبطي، واصفًا إياه بأنه أحد الصروح الطبية الراسخة، لما يمتلكه من أصالة ومكانة علمية وتاريخية ممتدة، مؤكدًا أن التعاون الجديد يعكس الحرص المشترك على التوسع في توفير خدمات الرعاية الصحية المتكاملة للمواطنين.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الشراكات لا يقتصر على توفير الدعم المالي أو التجهيزات فقط، وإنما يمتد إلى تطوير الخدمات الطبية ورفع مستوى الرعاية المقدمة للمرضى، بما يتوافق مع أعلى معايير الجودة.
من جانبه، أكد الدكتور محمد شقوير، رئيس مجلس إدارة المؤسسة العلاجية، أن المؤسسة تواصل العمل على تطوير وتحديث خدماتها الطبية داخل مختلف المستشفيات التابعة لها.
وأوضح أن إدخال خدمة زراعة النخاع لأول مرة ضمن خدمات المستشفى القبطي يأتي في إطار خطة شاملة لتحديث وتطوير الأقسام والخدمات الطبية، بما يوسع نطاق الخدمات العلاجية المتخصصة التي تقدمها المؤسسة للمرضى.
وأشار إلى أن المؤسسة تمضي بخطوات متواصلة نحو التطوير المستمر، بدعم من وزير الصحة والسكان الدكتور خالد عبدالغفار، بهدف ترسيخ دور المؤسسة العلاجية باعتبارها رافدًا حيويًا داخل المنظومة الصحية، وتعزيز قدرتها على تقديم خدمات علاجية متطورة للمواطنين.
وأكد الدكتور سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، أن تنفيذ مشروع وحدة زراعة نخاع العظم يأتي في إطار اهتمام قطاع البترول بتوجيه مبادراته المجتمعية إلى المجالات ذات الأولوية، والتي تحقق أثرًا مباشرًا وملموسًا في حياة المواطنين.
وأوضح أن القطاع يولي اهتمامًا خاصًا بالمجال الصحي باعتباره أحد القطاعات الأساسية التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أهمية توحيد الجهود بين قطاع البترول ومؤسسات الدولة لتنفيذ مشروعات تنموية ذات تأثير حقيقي.
وأكد أن توجيه الموارد نحو مشروعات صحية متخصصة من شأنه أن يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030
وأوضحت الدكتورة غادة علي، مقرر اللجنة العليا لتنمية الموارد، أن بروتوكول التعاون الخاص بإنشاء وحدة زراعة النخاع يمثل أولى ثمار مبادرة «طاقة من أجل صحة الإنسان»، المنبثقة عن برنامج «شركاء في الأثر».
وأشارت إلى أن المبادرة تستهدف إحداث تحول في مفهوم الدعم المجتمعي، من خلال الانتقال من الدعم التقليدي إلى إقامة شراكات استراتيجية مستدامة بين مختلف الجهات، بما يضمن توجيه الموارد بصورة أكثر فاعلية نحو المشروعات ذات الأولوية.
وأكدت أن هذه الشراكات تستهدف تأمين موارد ذاتية مستمرة يمكن توجيهها بصورة مباشرة إلى تطوير البنية التحتية الصحية، وتحسين مستوى الخدمات الطبية، والارتقاء بمستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.
اقرأ أيضاً.. أسعار البنزين والسولار على صفيح ساخن.. مفاجأة البترول تحسم أنباء الزيادة الجديدة