صندوق المصانع المتعثرة يتلقى 100 طلب ويستهدف ضخ مليار جنيه في 12 مصنعًا مصريًا
تتحرك الحكومة لتقديم مسار جديد أمام المصانع المتعثرة التي تمتلك فرصًا حقيقية للعودة إلى الإنتاج، من خلال صندوق استثماري يستهدف إعادة هيكلة الشركات وضخ تمويلات جديدة تساعدها على استعادة نشاطها، في خطوة تستهدف الحفاظ على الأصول الصناعية وتحويلها من منشآت متوقفة أو متعثرة إلى كيانات قادرة على الإنتاج وتحقيق تدفقات نقدية مستدامة.
وكشف محمود خليفة المدير التنفيذي للاستثمار في شركة سي آي كابيتال، أن صندوق المصانع المتعثرة تلقى أكثر من 100 طلب عبر منصة وزارة الصناعة، فيما يستهدف الصندوق الاستثمار في نحو 12 مصنعًا، بمتوسط تمويل يتراوح بين 80 و85 مليون جنيه للمصنع الواحد.
مليار جنيه لإعادة تشغيل المصانع
وأوضح خليفة أن الصندوق يخطط لضخ نحو 20 مليون دولار، بما يعادل قرابة مليار جنيه، في مجموعة من المصانع التي تتوافر لديها مقومات العودة للنشاط والنمو، مؤكدًا أن الهدف لا يتمثل في الاستحواذ على أصول المصانع المتعثرة، وإنما الدخول كمستثمر مالي وضخ رأس مال جديد يساعد على إعادة الهيكلة واستعادة الإنتاج.
وتتوزع القطاعات المستهدفة بين الصناعات الغذائية والكيماويات والأدوية والملابس الجاهزة ومواد البناء، مع إخضاع كل طلب لمجموعة من المعايير قبل اتخاذ قرار الاستثمار، من بينها ألا تتجاوز فترة التعثر 3 سنوات، وأن يدور حجم التعثر في حدود 50 مليون جنيه مبدئيًا، مع إمكانية تجاوز هذا الرقم في حالات محددة تتوافق مع استراتيجية الصندوق.
6 جهات تساهم في الصندوق
وأشار المدير التنفيذي للاستثمار في سي آي كابيتال إلى أن هيكل مساهمي الصندوق يضم هيئة التنمية الصناعية بنسبة 33%، إلى جانب 5 بنوك مصرية تستحوذ مجتمعة على 65%، وهي بنك مصر، والبنك الأهلي المصري، والبنك العربي الأفريقي الدولي، والبنك المصري لتنمية الصادرات، والبنك الزراعي المصري، بينما تمتلك سي آي كابيتال حصة تبلغ 2%.
ولا يتيح الصندوق الاكتتاب أمام مستثمرين من خارج الجهات المساهمة، فيما تتركز استراتيجيته على الشركات التي يكون تعثرها ماليًا وليس تشغيليًا، مع ضرورة وجود منتج مطلوب في السوق بما يسمح بإعادة تشغيل المصنع وتحقيق تدفقات نقدية إيجابية.
استراتيجية استثمار تصل إلى 49%
وبحسب خليفة، يمكن أن تبدأ حصة الصندوق في المصنع من 25%، بينما لا تتجاوز 49% وفق الهيكل الأساسي للاستراتيجية، مع إمكانية استخدام أسهم ممتازة تمنحه حقوق تصويت أكبر من نسبة ملكيته الفعلية، بما يعزز قدرته على المشاركة في القرارات الإدارية.
وأوضح أن أسباب تعثر المصانع خلال السنوات الماضية لم تكن واحدة، حيث ارتبط بعضها بظروف اقتصادية وجائحة كورونا والتوترات الإقليمية، بينما نتجت حالات أخرى عن مشكلات إدارية أو هياكل تمويلية، إلى جانب تأثيرات ارتفاع أسعار الفائدة وتغيرات أسعار الصرف.
وأشار إلى أن بعض الحالات قد تتطلب تجاوز استثمار الصندوق نسبة 51% من رأس مال الشركة، وفي هذه الحالة يمكن وضع ترتيبات إدارية خاصة، تشمل الاستعانة بإدارة جديدة أو تطبيق آليات تتناسب مع خطة إعادة الهيكلة، بما يساعد المصنع على استعادة نشاطه والتوسع وفتح فرص جديدة للتصدير.



