أسعار السلع الغذائية أمام موجة جديدة.. الدقيق يقفز 25% وخبير يكشف القادم
تواجه أسعار السلع الغذائية في السوق المصري ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع تكاليف الخامات ومدخلات الإنتاج عالميًا ومحليًا، بالتزامن مع زيادة أعباء النقل والشحن والتأمين، وسط تحركات حكومية تستهدف الحفاظ على توافر المنتجات الأساسية والحد من انعكاس المتغيرات الخارجية على المستهلكين.
وتأتي هذه التطورات في وقت سجلت فيه أسعار الدقيق الزيرو قفزة كبيرة خلال سبتمبر الماضي، الأمر الذي يثير تساؤلات حول اتجاه تكلفة المخبوزات وبعض المنتجات الغذائية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التغيرات في أسعار السلع الأولية عالميًا.
الدقيق يقفز 25% خلال سبتمبر
في هذا الصدد، قال متى بشاي رئيس لجنة التجارة الداخلية بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن سعر طن الدقيق الزيرو ارتفع بنحو 25% خلال سبتمبر، ليصل إلى 20 ألف جنيه، مقابل 16 ألف جنيه في أغسطس، وهو ما يمثل زيادة مباشرة في تكلفة إنتاج المخبوزات والخبز السياحي ومنتجات الفينو.
وأوضح بشاي أن توقعات غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات تشير إلى احتمالات ارتفاع عدد من السلع الاستراتيجية عالميًا خلال سبتمبر وأكتوبر 2026، مع توقع زيادة القمح بنسبة 11.9%، والسكر الخام بنحو 6.2%، والذرة بنسبة 5.2%، والبن بنحو 7.2%.
النقل والشحن يرفعان تكلفة المنتجات
وأشار رئيس لجنة التجارة الداخلية إلى أن تأثير هذه الزيادات لا يكون متساويًا على جميع المنتجات، حيث يرتبط حجم الزيادة بمصادر التوريد وحجم المخزون وتكاليف التشغيل، إلى جانب أعباء النقل والشحن والتأمين.
وأضاف أن اضطرابات سلاسل الإمداد تمثل تحديًا إضافيًا أمام المنتجين والمستوردين، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة لحركة الأسواق العالمية، مع اتخاذ إجراءات تحد من الاختناقات وتحافظ على تدفق السلع إلى الأسواق المحلية.
زيادة المعروض والمخزون تحمي السوق
وشدد بشاي على أهمية استمرار وزارة التموين والتجارة الداخلية في تكثيف الرقابة والتوسع في المنافذ والمبادرات الحكومية، باعتبار زيادة المعروض من الأدوات الرئيسية للحد من الممارسات الاحتكارية والمبالغة في التسعير وتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب.
وأكد أن دعم المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية يمنح السوق قدرة أكبر على مواجهة الصدمات الخارجية، خصوصًا المنتجات التي تعتمد مصر على استيراد جزء من احتياجاتها، كما دعا إلى استمرار التنسيق بين وزارة التموين والاتحاد العام للغرف التجارية والشعب النوعية والتجار لمتابعة الأسعار وتوافر السلع بشكل مستمر.
وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب مراعاة القدرة الشرائية للمستهلكين وعدم تحميلهم زيادات غير مبررة، مع تنويع مصادر الاستيراد وتحسين كفاءة التداول والتوزيع، إلى جانب ترشيد الاستهلاك وشراء الاحتياجات الفعلية وتجنب تخزين كميات كبيرة من السلع بما قد يؤدي إلى زيادة غير طبيعية في الطلب.



