فيديو ضرب طفل ابتدائي.. تربوي يكشف مخاطر العنف ويقترح 6 حلول
حذر الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، من الآثار النفسية والتربوية المحتملة لواقعة ضرب طفل في المرحلة الابتدائية ظهرت في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن التعامل العنيف مع الأطفال، حال ثبوته، قد يترك آثارًا سلبية على الطفل، خاصة في السنوات الأولى من عمره.
وأشار الخبير التربوي إلى أن هذه المرحلة العمرية تعد من الفترات المهمة في بناء شخصية الطفل وتكوين اتجاهاته نحو المدرسة والتعلم والمحيط الاجتماعي، وهو ما يجعل التعامل مع أي واقعة عنف ضد الأطفال أمرًا يستدعي التدخل السريع والمتخصص.

خبير تربوي يحذر من الآثار النفسية للواقعة
وأوضح الدكتور تامر شوقي أن تعرض الطفل لموقف عنيف داخل بيئة تعليمية قد يرتبط لديه بمشاعر الخوف والقلق تجاه المدرسة والمعلم، وقد يؤثر في علاقته بالعملية التعليمية.
وأشار إلى عدد من الآثار السلبية المحتملة، من بينها:
- تكوين اتجاهات سلبية نحو التعلم والمعلم والمدرسة بسبب ارتباط البيئة التعليمية بتجربة مؤلمة.
- احتمال ظهور بعض الاضطرابات النفسية والسلوكية لدى الطفل، وفق طبيعة الحالة واستجابته النفسية.
- اضطرابات النوم والكوابيس في بعض الحالات.
- تكوين نظرة سلبية نحو عالم الكبار باعتباره مصدرًا للخوف أو عدم الأمان.
- الميل إلى العزلة والانطواء والابتعاد عن الآخرين.
- شعور الطفل بالدونية أو العجز وفقدان القدرة على التعبير عن نفسه.
- تكوين اتجاهات سلبية تجاه الدراسة، بما قد يؤثر في مستواه التحصيلي.
- احتمال ظهور أعراض مرتبطة بالصدمة النفسية في بعض الحالات، وهو ما يتطلب تقييمًا متخصصًا.
- احتمال ظهور سلوكيات عدوانية لدى بعض الأطفال كرد فعل على الخبرات العنيفة.
وأكد شوقي أن ظهور أي من هذه الآثار لا يعني بالضرورة تحققها لدى كل طفل، وإنما يتوقف الأمر على طبيعة الواقعة وشخصية الطفل ودرجة الدعم النفسي والاجتماعي الذي يحصل عليه.
ضرورة التدخل النفسي المبكر
وشدد الخبير التربوي على أهمية التدخل النفسي المتخصص بصورة سريعة في الحالات التي يتعرض فيها الطفل لتجربة عنيفة، بهدف تقييم حالته والتعامل مع أي آثار نفسية محتملة قبل تفاقمها.
وأشار إلى أن من الإجراءات الأولية التي يمكن اتخاذها، وفق ظروف كل حالة، إبعاد الطفل عن البيئة التي شهدت الواقعة مؤقتًا، إلى جانب توفير الدعم النفسي والأسري اللازم، مع متابعة حالته من متخصصين.
6 إجراءات لمنع تكرار وقائع العنف داخل المدارس
وطرح الدكتور تامر شوقي مجموعة من الإجراءات التي يرى أهمية تطبيقها للحد من احتمالات تكرار وقائع العنف ضد الأطفال داخل المؤسسات التعليمية، من بينها:
- التدقيق في اختيار المعلمين الذين يتعاملون مع الأطفال بمختلف مراحلهم العمرية.
- رفع معايير وضوابط الالتحاق بكليات رياض الأطفال وكليات التربية، خاصة المسارات المؤهلة للعمل مع طلاب التعليم الأساسي.
- عدم السماح لغير المؤهلين تربويًا بالتعامل المباشر مع الأطفال داخل المؤسسات التعليمية.
- تشديد الرقابة والمتابعة على المؤسسات التعليمية التي تقدم خدماتها للأطفال، سواء الحكومية أو الخاصة.
- تحسين حوافز العمل في مرحلتي رياض الأطفال والتعليم الأساسي لجذب الكوادر الأكثر تأهيلًا.
- إجراء اختبارات ومقابلات نفسية ومهنية للمتقدمين للعمل مع الأطفال، مع الاستمرار في المتابعة والتقييم الدوري خلال فترة الخدمة.
فيديو ضرب طفل يثير غضبًا على مواقع التواصل
وكان مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد أثار حالة من الغضب، بعدما ظهر خلاله طفل في المرحلة الابتدائية يتعرض للضرب داخل قاعة، بينما يناشد السيدة الظاهرة في الفيديو التوقف.
وتعمل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني على فحص الفيديو والتحقق من مكان الواقعة وهوية السيدة وملابساتها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت المخالفة.




