خبير اقتصادي: القطاع الخاص ينتج 80% من ناتج إفريقيا
العلمين – إفريقيا للأعمال 2026.. أكد الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، أن إطلاق الطاقات الكامنة لمؤسسات القطاع الخاص يمثل حجر الزاوية والشرط الحاسم لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة داخل القارة الإفريقية؛ لافتاً إلى أن هذا القطاع لم يعد مجرد شريك ثانوي، بل هو الصانع الفعلي للثروة بنسبة تتجاوز 80% من الناتج المحلي الإجمالي الإفريقي، استناداً إلى المؤشرات والأرقام التي استعرضها الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال فعاليات منتدى «العلمين – إفريقيا للأعمال 2026».
وأوضح جاب الله، في تصريحات تليفزيونية، أن المحك الفعلي لنجاح منظومة العمل الإفريقي المشترك يكمن في سد الفجوة بين التشريعات الحكومية الطموحة والواقع التشغيلي لمجتمع الأعمال، مشيراً إلى أن مشاركة أكثر من 1500 من قادة وممثلي القطاع الخاص بالمنتدى تمنح الحدث وزناً نوعياً لنقل مطالب الشركات مباشرة إلى صانعي القرار ومؤسسات الاتحاد الإفريقي.
من صياغة الاتفاقيات إلى التجاوب مع متطلبات السوق
اختبار فاعلية التشريعات الاقتصادية: أشار جاب الله إلى أن الحكومات الإفريقية بالتعاون مع أجهزة ومفوضيات الاتحاد الإفريقي قطعت شوطاً تشريعياً كبيراً في توقيع معاهدات التجارة الحرة والترتيبات الاستثمارية المشتركة؛ غير أن نجاح هذه الأطر يظل مرهوناً بقدرتها على ملامسة المشكلات اليومية لشركات القطاع الخاص العاملة في الميدان.
منصة للتعبير عن واقع الأعمال: يمثل حضور نحو 1500 مشارك -غالبيتهم العظمى من مسؤولي ومؤسسي الكيانات الاستثمارية الإفريقية- فرصة فريدة لرسم خريطة التحديات الحقيقية أمام القادة، من تعقيدات سلاسل الإمداد ومصاعب النفاذ للأسواق إلى العوائق غير الجمركية.
إقرار آليات تنفيذية واقعية: أوضح التقرير أن التفاعل المباشر بين الحكومات والشركات داخل أروقة العلمين يدفع نحو إصدار قرارات تنفيذية تخفض تكلفة ممارسة الأعمال وتضمن الانسيابية المطلوبة لحركة البضائع والمدخلات عبر الحدود.
هندسة التمويل المباشر ودور المؤسسات التنموية
شدد الخبير الاقتصادي على أن غياب التمويل الميسر كان ولا يزال العائق الأبرز أمام توسع الاستثمارات البينية داخل إفريقيا، وحدد مرتكزات المعالجة المالية في النقاط الآتية:
الشراكة الفاعلة مع «أفريكسيم بنك»: تلعب مؤسسات التمويل القارية، وفي مقدمتها بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، دور الشريان الحيوي لتأمين خطوط ائتمان وضمانات مخاطر الصادرات للمستثمرين؛ مما يشجع الشركات الصغيرة والمتوسطة على ضخ رؤوس أموالها خارج حدودها المحلية دون تخوفات سيولة.
تخفيض كلفة الائتمان الاستثماري: طرح آليات تمويل مبتكرة للمشروعات المشتركة لتقليل أعباء الفائدة وتيسير تسوية المدفوعات بالعملات المحلية أو عبر منظومة التسويات الإفريقية الموحدة (PAPSS)، ما يحمي التجارة القارية من تقلبات العملات الأجنبية.
دورية الانعقاد كل عامين وتنوع القطاعات
بناء شراكات مستدامة تتجاوز الصدفة: اعتبر التقرير أن إقرار انعقاد المنتدى بصفة دورية منتظمة كل عامين يمنح مجتمع الأعمال المصري والإفريقي أفقاً زمنياً للتخطيط والمتابعة؛ حيث تخصص الفترات البينية لتنفيذ مخرجات الدورات السابقة وقياس عوائد المشروعات الاستثمارية المشتركة.
تغطية القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية: يتيح تنوع القطاعات المشاركة في المنتدى -من صناعات تحويلية وغذائية، وطاقة وبنية تحتية، ولوجستيات وخدمات رقمية- تأسيس تكتلات إنتاجية تكاملية بين الشركات المصرية ونظيراتها الإفريقية، بما يعزز الصادرات المشتركة ويدعم أهداف أجندة التنمية القارية 2063.
