رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصدير التكنولوجيا.. خبير يضع روشتة جني العوائد الاقتصادية من قمة العلمين إفريقيا

الرئيس عبدالفتاح
الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية

تتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والاستثمارية نحو مخرجات النسخة الأولى من «منتدى العلمين – إفريقيا للأعمال 2026»، وسط تركيز متصاعد على قدرة هذا المحفل القاري على تجاوز الإطار البروتوكولي التقليدي للمؤتمرات، وتحويل التفاهمات الثنائية إلى تدفقات رأسمالية واستثمارية تنعكس بصورة مباشرة على معدلات النمو ومؤشرات التشغيل في السوق المحلية والإفريقية.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور ياسر حسين سالم، الخبير الاقتصادي والمالي الدولي، أن مصر تمتلك فرصة سانحة لترسيخ موقعها كبوابة ارتكاز استثمارية حيوية تربط بين الأسواق الإفريقية والمنطقة العربية والدول المتقدمة، مشدداً على أن النجاح الحقيقي للمنتدى يرتبط بمدى قدرته على سد الفجوة التكنولوجية الإفريقية، وتحويل التعهدات إلى مشروعات إنتاجية وصناعية قائمة على الأرض.

التحول من «تصدير السلع» إلى «توطين خطوط الإنتاج»

تغيير فلسفة التجارة الدولية مع إفريقيا: أوضح سالم أن القوى الاقتصادية المتقدمة والشركات الكبرى أصبحت تدرك أن استدامة مصالحها في إفريقيا لا تتحقق بمجرد بيع المنتجات الاستهلاكية النهائية، بل عبر نقل المعرفة الفنية وتصدير المصانع ذاتها، لتصنيع المواد الخام محلياً ورفع قيمتها المضافة بدلاً من تصديرها خامة بأسعار متدنية.

جاذبية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس: أشار الخبير إلى أن تدفق الاستثمارات الصناعية الدولية إلى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يبرهن على جاهزية البنية التحتية المصرية لاستضافة مراكز التصنيع المتقدمة، خاصة في قطاعات الطاقة النظيفة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الهندسية، بما يؤهلها لقيادة سلاسل القيمة الموجهة للقارة.

تكامل المزايا النسبية الإفريقية: تشكل الموارد التعدينية والزراعية الضخمة لدى دول القارة ركيزة أساسية لشراكات تصنيعية مع مصر؛ حيث تمتلك القاهرة قاعدة هندسية وبنية طاقة مؤهلة لتحويل الخامات إلى سلع وسيطة وتامة الصنع.

النقل اللوجستي: إعادة إحياء محور «القاهرة – كيب تاون»

كسر اختناقات التجارة البينية: أكد التقرير أن تعظيم مكاسب المنتدى يقتضي معالجة المعضلة اللوجستية التي تعرقل تدفق البضائع داخل القارة؛ لافتاً إلى الأهمية الاستراتيجية لتسريع وتيرة العمل بمحور «القاهرة – كيب تاون» البري، الذي يربط شمال القارة بجنوبها مروراً بشرق ووسط إفريقيا.

تخفيض تكاليف الشحن الداخلي: سيسهم تشغيل هذا الشريان البري اللوجستي في تقليص فترات وتكاليف الشحن ونوالين النقل بنسب كبيرة مقارنة بالخطوط البحرية الملتفة، مما يفتح منافذ تسويقية جديدة أمام الصادرات الصناعية المصرية في أسواق الدول الحبيسة غير الساحلية.

انعكاس المنتدى على المواطن واختبار ما بعد الفعاليات

طرح الخبير الاقتصادي محددات واضحة لقياس الأثر التنموي للمنتدى على الاقتصاد والمواطن المصري:

المردود الحقيقي في حياة المواطن: أوضح سالم أن عوائد مثل هذه الفعاليات لا تظهر في العناوين والبيانات الختامية، بل تبدأ فعلياً عند دخول خطوط الإنتاج حيز التنفيذ؛ حيث يعني كل مصنع جديد تدفق عملات أجنبية من الخارج، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتقليص معدلات البطالة، ودعم مستويات الدخل، بما يحد من الضغوط التضخمية.

معيار «اختبار ما بعد القمة»: خلص التقرير إلى أن استدامة منتدى العلمين الإفريقي وتنامي أهميته في دوراته المستقبلية مرهونان بحصيلة "ما بعد الفعاليات": عدد المشروعات التي يتم تدشينها على الأرض، وحجم رؤوس الأموال المباشرة التي تضخ في شرايين الاقتصاد الوطني، وقدرة المنظومة على إزالة العوائق الإجرائية أمام تدفقات التجارة والاستثمار بين مصر ودول القارة.

تم نسخ الرابط