رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طفلك تعرض للسخرية أو الضرب؟.. الصحة تكشف الطريقة الصحيحة للتعامل مع الموقف

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تواجه كثير من الأسر مواقف صعبة عندما يعود الطفل من المدرسة أو أي تجمع اجتماعي ليخبر والديه بأنه تعرض للسخرية أو الإهانة أو الضرب من أحد زملائه، وهي مواقف تضع أولياء الأمور أمام مسؤولية كبيرة في اختيار الطريقة الصحيحة للتعامل معها، بما يحافظ على الحالة النفسية للطفل ويساعده على تجاوز الموقف دون زيادة مشاعر الخوف أو القلق لديه.

وفي كثير من الأحيان، قد يجد الأب أو الأم صعوبة في تحديد التصرف المناسب عند إخبار الطفل بتعرضه للتنمر أو الاعتداء، خاصة أن رد الفعل الأول للوالدين قد يؤثر بشكل مباشر في الطريقة التي ينظر بها الطفل إلى المشكلة، وفي مدى استعداده للحديث عن أي مواقف مشابهة مستقبلا.

وفي هذا السياق، نشرت وزارة الصحة والسكان منشورا توعويا يتضمن مجموعة من النصائح والإرشادات التي تساعد أولياء الأمور على التعامل بصورة أكثر هدوءا ووعيا عندما يخبرهم الطفل بأنه تعرض للسخرية أو الضرب أو الإهانة من زملائه.

وأكدت الوزارة أهمية الاستماع إلى الطفل وعدم التقليل من مشاعره، مع مساعدته على التفكير في الحلول المناسبة للموقف، بدلا من اتخاذ قرارات سريعة نيابة عنه قد تزيد من شعوره بالخوف أو الإحراج.

أولا.. اشكر طفلك لأنه أخبرك بما حدث

من أهم الخطوات التي أوصت بها وزارة الصحة والسكان أن يبدأ ولي الأمر بتوجيه الشكر للطفل على إخبار والديه بما تعرض له.

فالطفل قد يجد صعوبة في الحديث عن تعرضه للإهانة أو السخرية أو الضرب، وقد يخشى ألا يصدقه والداه أو أن يتعرض للوم بسبب ما حدث.

لذلك، فإن استقبال حديثه بصورة إيجابية يشعره بالأمان ويشجعه على الاستمرار في الحديث مع أسرته، كما يعزز ثقته في أن والديه يمثلان مصدر دعم يمكن اللجوء إليه عند مواجهة أي مشكلة.

ثانيا.. تأكيد مشاعر الطفل وعدم التقليل منها

أكدت وزارة الصحة أهمية الاعتراف بمشاعر الطفل وتفهم ما يشعر به، من خلال إخباره بأن ما تعرض له كان أمرا صعبا وأن من حقه أن يشعر بالضيق أو الحزن تجاه ما حدث.

ويحتاج الطفل في هذه اللحظة إلى الشعور بأن مشاعره مفهومة ومقبولة، وليس إلى سماع عبارات تقلل من حجم المشكلة أو تدفعه إلى الاعتقاد بأن ما يشعر به غير مهم.

كما أن تأكيد مشاعر الطفل يساعده على التعبير بصورة أفضل عما تعرض له، بدلا من كبت مشاعره أو تجنب الحديث عن الموقف مستقبلا.

ثالثا.. شارك طفلك في التفكير في الحل

ومن بين النصائح المهمة التي طرحتها وزارة الصحة أن يساعد ولي الأمر طفله على التفكير في الحلول الممكنة للموقف، بدلا من فرض حل واحد عليه دون الاستماع إلى وجهة نظره.

ويمكن للأب أو الأم التفكير مع الطفل بصوت عال، وطرح مجموعة من الخيارات أمامه، مع منحه مساحة للتفكير واختيار الحل الذي يراه مناسبا.

وتساعد هذه الطريقة الطفل على المشاركة في التعامل مع المشكلة، كما تمنحه شعورا بأنه قادر على مواجهة المواقف الصعبة وطلب الدعم عندما يحتاج إليه.

رابعا.. ناقش مميزات وعيوب كل حل

بعد طرح الحلول الممكنة، يمكن لولي الأمر مناقشة مميزات وعيوب كل خيار مع الطفل، حتى يتعلم كيفية التفكير في نتائج القرارات قبل اتخاذها.

ولا يقتصر الهدف هنا على حل المشكلة الحالية فقط، وإنما مساعدة الطفل على اكتساب مهارات تمكنه من التعامل مع مواقف مشابهة في المستقبل، وفهم أن لكل تصرف نتائج يجب التفكير فيها.

خامسا.. لا يوجد حل واحد يناسب كل المواقف

وشددت الإرشادات التوعوية على أهمية توضيح أن المواقف تختلف من حالة إلى أخرى، وبالتالي لا يوجد حل واحد يمكن تطبيقه على جميع المواقف.

فما يناسب موقفا معينا قد لا يكون مناسبا في موقف آخر، ولذلك من المهم الاستماع إلى تفاصيل ما حدث وفهم طبيعة المشكلة قبل تحديد الطريقة المناسبة للتعامل معها.

ويتيح هذا الأسلوب للطفل فهم أن مواجهة المشكلات تحتاج إلى التفكير والتقييم، وليس مجرد رد فعل سريع أو اندفاعي.

طلب المساعدة ليس ضعفا

ودعت وزارة الصحة والسكان أولياء الأمور إلى تعليم أبنائهم أن طلب المساعدة لا يعني الضعف، وإنما يمثل خطوة مهمة للتعامل مع المواقف التي يصعب عليهم مواجهتها بمفردهم.

وأكدت أهمية أن يشعر الطفل بأن بإمكانه اللجوء إلى والديه أو الأشخاص الموثوقين عند تعرضه لأي موقف يسبب له الخوف أو الضيق أو الأذى، وألا يتردد في طلب الدعم والمساعدة.

اقرأ أيضاً.. العداد الكودي 2026.. 7 حالات تعرضك للمساءلة وسحب العداد وغرامات الكهرباء

تم نسخ الرابط