بعد 3 سنوات من الحرب.. أرقام إسرائيلية تكشف فاتورة بشرية واقتصادية ضخمة
كشفت بيانات حديثة نشرها التأمين الوطني الإسرائيلي، بالتزامن مع مرور ثلاث سنوات على أحداث 7 أكتوبر، عن حجم الخسائر البشرية والاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الحرب خلال السنوات الماضية، متضمنة آلاف القتلى والمصابين، وعشرات الآلاف ممن حصلوا على إعانات عجز، إلى جانب أعداد كبيرة من الأيتام والأرامل وأفراد الأسر التي فقدت ذويها.
وبحسب البيانات الإسرائيلية، جرى الاعتراف بأكثر من 87 ألف شخص باعتبارهم ضحايا لأعمال عدائية منذ 7 أكتوبر، في أرقام تعكس اتساع دائرة المتضررين من الحرب، وما خلفته من تداعيات لم تقتصر على الخسائر البشرية المباشرة، وإنما امتدت إلى الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية.
وأظهرت بيانات التأمين الوطني الإسرائيلي مقتل 1,029 مدنيا منذ 7 أكتوبر، من بينهم 63 طفلا ومراهقا، فيما شملت الحصيلة أيضا 88 أجنبيا.
ووفقا للأرقام المنشورة، شهد يوم 7 أكتوبر وحده مقتل 778 مدنيا، بما يجعله أحد أكثر الأيام دموية منذ اندلاع الأحداث التي شكلت نقطة تحول رئيسية في مسار الحرب.
وتكشف هذه الأرقام عن حجم الخسائر البشرية التي تعرض لها المجتمع الإسرائيلي خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل استمرار تداعيات الحرب على الأسر والأفراد الذين فقدوا أقاربهم أو تعرضوا لإصابات جسدية ونفسية.
ومن بين أبرز ما تكشف عنه البيانات حجم التداعيات الصحية والنفسية للحرب، حيث تقدم 43,004 أشخاص بطلبات للحصول على إعانات عجز مرتبطة بالأحداث العدائية.
وبحسب التأمين الوطني الإسرائيلي، حصل 40,407 أشخاص على هذه الإعانات بعد الاعتراف بإصاباتهم، بما يعكس اتساع نطاق التأثيرات التي خلفتها الحرب على الأفراد.
وتشير البيانات إلى أن 34,878 حالة من إجمالي المستفيدين جرى الاعتراف بها على أساس إصابات أو اضطرابات نفسية، في حين ارتبطت 3,171 حالة بإصابات جسدية.
كما تم تسجيل 2,355 حالة جمعت بين الأضرار الجسدية والنفسية، في مؤشر على أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الإصابات المباشرة، وإنما امتدت إلى آثار نفسية طويلة المدى.
وشملت البيانات أيضا الاعتراف بـ24 شخصا تعرضوا لبتر أطرافهم نتيجة الأحداث، في واحدة من أكثر صور الإصابات الجسدية خطورة
ولم تتوقف تداعيات الحرب عند القتلى والمصابين، إذ امتدت آثارها إلى أسر الضحايا، لتشمل الأطفال الذين فقدوا آباءهم والأشخاص الذين فقدوا أزواجهم وأشقاءهم ووالديهم.
ووفقا للبيانات، انضم 1,216 يتيما إلى دائرة الأسر المتضررة، بينهم 345 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما.
كما أصبح 300 شخص أرامل منذ 7 أكتوبر، فيما بلغ عدد الإخوة والأخوات الذين فقدوا أشقاءهم 2,281 شخصا، إضافة إلى أكثر من ألف أب وأم أصبحوا ضمن قوائم الأسر المتضررة نتيجة فقدان أبنائهم.
وتعكس هذه الأرقام اتساع دائرة التأثير الاجتماعي للحرب، إذ لا تقتصر الخسائر على الضحايا المباشرين، وإنما تمتد إلى أفراد أسرهم وذويهم الذين يواجهون تداعيات الفقد على المستويين الإنساني والاجتماعي.
وفيما يتعلق بالمحتجزين الذين عادوا من قطاع غزة، أفاد التأمين الوطني الإسرائيلي بأن 216 شخصا عادوا، من بينهم 154 شخصا على قيد الحياة.
في المقابل، أعيدت جثامين 62 شخصا لدفنها في إسرائيل، وفقا للبيانات المنشورة، وهو ما يضيف بعدا آخر إلى الخسائر البشرية المرتبطة بالحرب.
مليارات الشواكل لتعويض تداعيات الحرب
وعلى الجانب الاقتصادي، كشفت بيانات التأمين الوطني الإسرائيلي عن فاتورة مالية ضخمة للتعامل مع تداعيات الحرب وتعويض المتضررين وأسر القتلى والمحتجزين.
وبحسب البيانات، تجاوزت المدفوعات المخصصة للقتلى وأسرهم والمختطفين وعائلاتهم 3.5 مليار شيكل خلال عام 2025، مقارنة بأكثر من ملياري شيكل خلال عام 2024.
كما جرى تحويل أكثر من 750 مليون شيكل لتغطية نفقات إعادة التأهيل، والتي شملت مجالات متعددة، من بينها التعليم والسكن والتنقل وخدمات الدعم وتسهيلات الوصول، في محاولة للتعامل مع الاحتياجات المختلفة للمتضررين.
وأظهرت البيانات كذلك أن أكثر من 5 مليارات شيكل جرى صرفها ضمن منح الاستيطان لأكثر من 190 ألف مستفيد.
وتأتي هذه المدفوعات في إطار التعامل مع التداعيات التي خلفتها الحرب على السكان والمجتمعات التي تأثرت بالأحداث، وما ترتب عليها من احتياجات مالية واجتماعية.
كما تجاوزت قيمة منح العودة إلى العمل 1.4 مليار شيكل، استفاد منها نحو 110 آلاف مواطن، في ظل التداعيات التي أصابت سوق العمل وحياة المواطنين خلال السنوات الثلاث الماضية.
58 مليار شيكل لإعانات قوات الاحتياط
وتكشف البيانات عن فاتورة اقتصادية أخرى مرتبطة بقوات الاحتياط، حيث تجاوزت المدفوعات الخاصة بإعانات قوات الاحتياط منذ اندلاع الحرب 58 مليار شيكل.
اقرأ أيضاً..
اللواء باقي زكي يوسف.. صاحب فكرة خراطيم المياه لاقتحام خط بارليف