رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هو إحنا بنعلّم ولادنا ولا بنقضي على طفولتهم؟ ناجي الشهابي يطالب بمراجعة عاجلة لمناهج الصفوف الأولى

النائب ناجي الشهابي،
النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ

طالب النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بمراجعة عاجلة لمناهج الصفوف الأولى، مؤكدًا أن تطوير التعليم لا يجب أن يتحول إلى عبء جديد على الأطفال والأسر، وأن إصلاح المنظومة التعليمية يبدأ من فهم احتياجات الطالب وقدراته في كل مرحلة عمرية.

النائب ناجي الشهابي يطالب بمراجعة عاجلة لمناهج الصفوف الأولى

وأكد الشهابي أن الطالب هو محور العملية التعليمية وغايتها، مشددًا على أن التعليم لا يجب أن يقاس فقط بقدرة الطفل على إنهاء المنهج أو الحصول على درجات مرتفعة في الامتحانات، وإنما بمدى قدرته على الفهم والتفكير والتعبير والإبداع والتعامل مع المشكلات والبحث عن حلول لها.

وأشار إلى أن مناهج السنوات الأولى، وبصفة خاصة الصف الثالث الابتدائي، تحتاج إلى مراجعة تربوية جادة، بسبب ما وصفه بصعوبة وكثافة المحتوى مقارنة بسن الأطفال وقدراتهم العقلية والنفسية.

وأوضح أن الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى تأسيس قوي في القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب تنمية مهارات الفهم والتعبير والتفكير، وغرس حب المدرسة والمعرفة لديه، بدلًا من تحميله كميات كبيرة من المعلومات والواجبات والمذاكرة التي قد تجعله ينظر إلى التعليم باعتباره عبئًا يوميًا.

وشدد الشهابي على أن المنهج يجب أن يكون في خدمة الطفل، وليس الطفل في خدمة المنهج، موضحًا أن حياة الطفل لا تتوقف عند المدرسة والكتب والواجبات، وإنما يحتاج أيضًا إلى الراحة واللعب وممارسة الرياضة والهوايات وقضاء الوقت مع أسرته وأصدقائه.

وحذر من أن صعوبة المناهج لا تؤثر على الأطفال فقط، وإنما تمتد إلى الأسرة المصرية، التي قد تجد نفسها مضطرة إلى اللجوء للدروس الخصوصية بسبب صعوبة المحتوى أو عدم حصول الطالب على الدعم الكافي داخل المدرسة، وهو ما يزيد الأعباء المادية والنفسية على أولياء الأمور.

وأكد أن الدروس الخصوصية ليست حلًا لمشكلات التعليم، وإنما قد تكون في بعض الحالات نتيجة لوجود خلل داخل المنظومة، مشددًا على أن الحل الحقيقي يتمثل في استعادة المدرسة لدورها، ورفع كفاءة المعلم، وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.

كما دعا الشهابي إلى الابتعاد عن أسلوب الحفظ والتلقين، مؤكدًا أن مصر تحتاج إلى طالب يفهم ويسأل ويناقش ويحلل ويبتكر، وليس طالبًا يحفظ الإجابة من أجل الامتحان ثم ينساها بعد انتهائه.

وحذر من تطبيق تجارب تعليمية أجنبية بصورة حرفية، موضحًا أن الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة أمر مهم، لكن يجب إعادة صياغة ما يناسب الواقع المصري، مع مراعاة اختلاف البيئة الاجتماعية والثقافية وإمكانات المدارس وكثافة الفصول وظروف المعلمين والأسر.

وأكد الشهابي أن إصلاح التعليم لا يمكن أن يتحقق من خلال تغيير المناهج فقط، وإنما يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل المعلم والمدرسة ومدير المدرسة والأنشطة والمكتبات والمعامل والأبنية التعليمية.

واختتم بالتأكيد على أن تطوير التعليم يجب أن يصنع طالبًا قادرًا على بناء المستقبل، دون أن يكون ثمن ذلك حرمانه من طفولته، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين التحصيل الدراسي وبناء شخصية الطفل، حتى تكون المدرسة مكانًا للتعلم والإبداع، وليس مصدرًا دائمًا للضغط والخوف من الامتحانات.

تم نسخ الرابط