«صيني أو كوري.. المهم تتأكدي منه».. ناجي الشهابي يكشف موقفه من زواج المصريات بالأجانب
أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن انتشار جروبات الزواج والتعارف بين المصريين والأجانب، ومنها الجروبات التي تستهدف الزواج من صينيين أو جنسيات أخرى، على مواقع التواصل الاجتماعي، يستحق اهتمامًا جادًا من مؤسسات الدولة، خاصة مع ما يتم تداوله من وقائع عن تعرض بعض المصريات للخداع أو الاستغلال.
«صيني أو كوري.. المهم تتأكدي منه».. ناجي الشهابي يكشف موقفه من زواج المصريات بالأجانب
وقال الشهابي إن الزواج من أجنبي أو أجنبية ليس أمرًا مرفوضًا في ذاته، فهو حق شخصي كفله القانون، لكن هذا الحق يجب أن يمارس في إطار قانوني يحمي الطرفين ويحافظ على كيان الأسرة المصرية، مشددًا على أن المشكلة تبدأ عندما تتحول جروبات التواصل الاجتماعي إلى سوق مفتوحة للمجهولين والسماسرة وأصحاب الحسابات الوهمية.
وأضاف أن الدولة لا يمكن أن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولات للنصب أو الاحتيال أو استغلال المرأة المصرية تحت ستار الزواج، مطالبًا بأن تكون هناك آليات واضحة للتحقق من هوية الطرف الأجنبي، وموقفه القانوني، وحالته الاجتماعية، وقدرته على الزواج، قبل إتمام أي إجراءات رسمية.
وشدد رئيس حزب الجيل على أن ما يثار بشأن قيام بعض الأجانب بإجراءات صورية أو غير صحيحة لإشهار الإسلام بهدف إتمام الزواج من مصريات، إذا ثبت وقوعه، فهو أمر بالغ الخطورة؛ لأن الدين ليس وسيلة للتحايل على القانون، ولا يجوز استخدامه كغطاء لتحقيق أهداف شخصية.
وطالب الشهابي بأن تكون الإجراءات المتعلقة بإشهار الإسلام واضحة وموثقة وتتم من خلال الجهات المختصة، بما يمنع أي تلاعب أو تزوير، مؤكدًا أن احترام الدين يقتضي عدم السماح باستغلاله في مثل هذه الوقائع.
وأكد الشهابي أن مواجهة هذه الظاهرة يجب ألا تتحول بأي حال من الأحوال إلى حملة ضد المرأة المصرية أو إلى وصم لها لمجرد اختيارها الزواج من أجنبي، قائلًا: «نحن نريد حماية المرأة المصرية من المحتال، وليس محاسبتها على اختيارها لشريك حياتها، ونريد مواجهة الجريمة لا المرأة، ومواجهة السمسار والمحتال لا الضحية».
وأضاف أن الهجوم والتنمر على المصرية التي تتزوج أجنبيًا أمر مرفوض، كما أن التعميم ظلم؛ فليس كل أجنبي محتالًا، وليست كل مصرية تتزوج أجنبيًا ضحية أو تبحث عن مصلحة، والحكم يجب أن يكون على الوقائع والأفعال وليس على الجنسية.
وأوضح ناجي الشهابي أن البرلمان يستطيع أن يفتح هذا الملف من خلال الأدوات الرقابية، للتعرف على حجم الظاهرة ومدى وجود شكاوى أو بلاغات حقيقية، ومراجعة الإجراءات والضوابط المنظمة للزواج من الأجانب، والتأكد من عدم وجود ثغرات يمكن استغلالها.
وأكد أن المطلوب ليس وضع قيود تعسفية على الزواج من الأجانب، وإنما توفير حماية قانونية حقيقية للمصريين والمصريات، وتجفيف منابع الاحتيال الإلكتروني، ومواجهة السماسرة والحسابات الوهمية التي تتاجر في مشاعر الناس ورغبتهم في الزواج.
ودعا إلى إطلاق حملة توعية رسمية، خصوصًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتعريف المواطنين بالإجراءات القانونية الصحيحة، والتحذير من التعامل مع الجروبات والحسابات المجهولة، وضرورة عدم دفع أموال أو تسليم مستندات شخصية أو الدخول في أي إجراءات خارج الجهات الرسمية.
وأشار الشهابي إلى أنه لا يجوز تحويل ما يتم تداوله على السوشيال ميديا إلى حقائق ثابتة قبل التحقق منها، مؤكدًا أن أي شكاوى أو وقائع حقيقية يجب أن تقدم إلى الجهات المختصة للتحقيق فيها، وأنه لا يصح نسب وقائع محددة إلى مواطنين أو أجانب دون أدلة موثقة.
واختتم رئيس حزب الجيل بالتأكيد على أن الأسرة المصرية تمثل إحدى أهم دعائم المجتمع، وحمايتها مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع، دون المساس بحق الإنسان في اختيار شريك حياته.
وقال إن المرحلة الحالية تحتاج إلى وعي أكبر، وإجراءات رسمية أكثر إحكامًا، ورقابة حقيقية على ممارسات الاحتيال الإلكتروني، وتطبيق القانون على كل من يثبت تورطه في خداع أو استغلال المواطنين، أيًا كانت جنسيته، لأن حماية الأسرة المصرية لا تعني الانغلاق على العالم، وإنما تعني أن يكون الانفتاح قائمًا على القانون والوعي والاحترام المتبادل.
