ماذا حدث قبل 1 أكتوبر؟.. ناجي الشهابي يعلق على تأجيل قانون الإجراءات الجنائية
قال النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، إن الدعوة المفاجئة لمجلس النواب للانعقاد غدًا الأربعاء 30 سبتمبر، لبحث إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، وقبل ساعات قليلة من الموعد المقرر لبدء تطبيقه في الأول من أكتوبر، تمثل تطورًا لافتًا يطرح العديد من التساؤلات المشروعة.
ناجي الشهابي: السؤال الحقيقي لماذا وصلنا إلى اللحظة الأخيرة؟
وأضاف الشهابي، أن إقرار إرجاء تطبيق القانون لمدة عام أصبح أمرًا متوقعًا، في ظل توافق الدولة والحكومة على هذا الاتجاه، وامتلاك الحكومة الأغلبية داخل مجلس النواب، ومن ثم فإن السؤال الحقيقي لم يعد: هل سيُرجأ التطبيق؟ وإنما: لماذا وصلنا إلى اللحظة الأخيرة؟
وتساءل رئيس حزب الجيل الديمقراطي: ما الأسباب التي استدعت مد فترة الاستعداد لتطبيق القانون عامًا كاملًا؟ ولماذا لم تُكتشف هذه الاحتياجات أو الملاحظات في وقت يسمح بمعالجتها قبل ساعات من الموعد المحدد لبدء التطبيق؟
مطالب باستغلال عام التأجيل لاستكمال الاستعدادات
وأكد الشهابي أن العام الإضافي يجب ألا يكون مجرد ترحيل لموعد التطبيق، وإنما فرصة حقيقية لاستكمال جميع الاستعدادات التشريعية والقضائية والتنفيذية، ومراجعة ما ظهر من ملاحظات أو إشكاليات، وتوفير الإمكانات والتدريب اللازمين لجميع الجهات المعنية بتطبيق القانون.
وشدد على أن قانون الإجراءات الجنائية ليس قانونًا عاديًا، وإنما يتعلق بصورة مباشرة بحقوق وحريات المواطنين، وضمانات المحاكمة العادلة، وحقوق المتهم والمجني عليه، وكفاءة منظومة العدالة، وهيبة القانون.
الشهابي: نحتاج إلى عمل مؤسسي بجدول زمني واضح
وأوضح الشهابي، أن المطلوب خلال عام التأجيل هو عمل مؤسسي جاد ومحدد بجدول زمني واضح، بحيث يتم الانتهاء من جميع متطلبات التطبيق، ولا نصل بعد عام إلى اللحظة نفسها ونجد أنفسنا أمام حاجة إلى تأجيل جديد.
وقال: «نحن لا نريد مجرد قانون جيد على الورق، وإنما نريد قانونًا قابلًا للتطبيق بكفاءة، ويحقق العدالة الناجزة، ويحمي حقوق المتهم والمجني عليه، ويصون الحريات، ويعزز ثقة المواطن في منظومة العدالة».
تجهيز المحاكم والنيابات ومقار الاحتجاز
وأضاف، أن تأجيل التطبيق لمدة عام يمكن أن يتحول من إجراء اضطراري إلى فرصة لإحكام التطبيق، إذا استُثمرت المدة في التدريب، وتجهيز المحاكم والنيابات ومقار الاحتجاز، واستكمال البنية اللازمة، ومراجعة الإجراءات، والتأكد من قدرة كل جهة على تنفيذ أحكام القانون منذ اليوم الأول.
وأكد أن الفترة الإضافية يجب أن تُستغل في تنفيذ خطة واضحة للاستعداد للتطبيق، بما يضمن جاهزية مختلف الجهات والمؤسسات المعنية، ومعالجة أي ملاحظات أو إشكاليات قد تحول دون تنفيذ القانون بالصورة المطلوبة.
ناجي الشهابي: لا نريد تأجيلًا جديدًا بعد عام
وقال الشهابي: «المهم الآن ألا نضيع عامًا كاملًا في انتظار موعد التطبيق الجديد، وإنما نبدأ من اليوم في الاستعداد له. فالقوانين الكبيرة لا تقاس فقط بجودة نصوصها، وإنما بقدرة مؤسسات الدولة على تطبيقها، وبمدى تحقيقها للعدالة وصونها لحقوق المواطنين».