صورة لمخلوق غير موجود
من تمساح وهمي إلى السجن.. صورة بالذكاء الاصطناعي تربك السلطات بسنغافورة
لم تكن صورة التمساح التي انتشرت في سنغافورة مجرد محتوى مزيف على الإنترنت إذ تحولت إلى بلاغ استدعى تحرك السلطات وإغلاق أحد خزانات المياه مؤقتًا.
وبدأت الواقعة عندما أرسل رجل ماليزي يبلغ من العمر 30 عامًا صورة إلى أحد زملائه تظهر تمساحًا من نوع تمساح المياه المالحة بالقرب من خزان باندان في غرب سنغافورة.
وبعد عمليات بحث وتحقيق تبين أن الصورة مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي وأن التمساح لم يظهر في الخزان كما أُبلغ عنه.
وفي السطور التالية نستعرض تفاصيل الواقعة والعقوبة التي يواجهها صاحب الصورة.
صورة مزيفة تثير تحرك السلطات
أظهرت الصورة تمساحًا وكأنه موجود داخل خزان باندان الذي تبلغ مساحته نحو 435 فدانًا. وانتقلت الصورة بين عدد من الأشخاص قبل أن تصل إلى مسؤولي وكالة المياه الوطنية في سنغافورة وفقًا لتقارير إعلامية.
وتعاملت السلطات مع البلاغ باعتباره واقعة حقيقية وأغلقت الخزان مؤقتًا وبدأ مسؤولو وكالة المياه وموظفو المتنزهات الوطنية عمليات بحث عن التمساح المزعوم.
كما علقت مجموعات تمارس أنشطة مائية في المنطقة عملياتها خلال فترة البحث ومنها اتحاد سنغافورة للتجديف بالكاياك ورابطة سنغافورة للتجديف.
اكتشاف حقيقة الصورة
بعد فحص الصورة توصلت السلطات إلى أنها مولدة باستخدام الذكاء الاصطناعي ولا تظهر حيوانًا حقيقيًا داخل الخزان.
وأعادت الواقعة تسليط الضوء على المخاطر التي يمكن أن تنتج عن تداول الصور والمعلومات التي تبدو حقيقية رغم عدم وجود أساس لها خاصة مع تطور أدوات إنشاء الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي.
عقوبة تصل إلى السجن 3 سنوات
وجهت السلطات إلى الرجل تهمة إرسال رسالة كاذبة وهي جريمة يمكن أن تصل عقوبتها في سنغافورة إلى السجن لمدة 3 سنوات إلى جانب غرامة مالية قد تبلغ نحو 8 آلاف دولار، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
كما يواجه تهمة إضافية تتعلق بعرقلة سير العدالة بعد حذف المحتوى من هاتفه وفقًا لما ورد في التقارير المتعلقة بالقضية.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الرجل أبلغ المحكمة بأنه يعتزم الإقرار بالذنب في التهم الموجهة إليه.
تحذير من استنزاف الموارد
قالت الشرطة في بيان نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» إن البلاغات الكاذبة لا تتسبب فقط في إثارة الخوف والإزعاج بين أفراد الجمهور وإنما تؤدي أيضًا إلى استنزاف الموارد العامة وتوجيهها للتعامل مع حوادث غير حقيقية.
وتبرز الواقعة أهمية التحقق من الصور والمعلومات المتداولة قبل إعادة نشرها أو مشاركتها خاصة مع سهولة إنتاج محتوى يبدو واقعيًا باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.


