رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ذكرى ميلاد السيد راضي.. نصف قرن من العطاء على خشبة المسرح

السيد راضي
السيد راضي

تحل علينا اليوم ذكرى ميلاد الفنان السيد راضي، الذي وُلد عام 1935 بمدينة المحلة الكبرى، وترك على مدار مسيرته الفنية الممتدة لعقود طويلة إرثًا بارزًا في المسرح والسينما والتليفزيون، إلى جانب إسهاماته في العمل الثقافي والنقابي.

ويُعد السيد راضي واحدًا من الأسماء التي ارتبطت بتاريخ المسرح المصري الحديث، حيث جمع خلال مسيرته بين التمثيل والإخراج والعمل الثقافي، وقدم تجارب مسرحية وفنية تنوعت بين الكبار والأطفال.

ذكرى ميلاد السيد راضي 


من المحلة الكبرى إلى معهد الفنون المسرحية

وُلد السيد راضي في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، قبل أن ينتقل إلى القاهرة ويلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، حيث درس التمثيل والإخراج وتخرج عام 1960.


وبعد تخرجه، بدأ خطواته الأولى في عالم الفن من خلال العمل في المسرح القومي والمسرح الكوميدي، ليواصل بعد ذلك بناء تجربته الخاصة في مجال الإخراج المسرحي، ويصبح أحد الأسماء البارزة في هذا المجال.


أبرز مسرحيات السيد راضي


قدم السيد راضي خلال مشواره عددًا كبيرًا من العروض المسرحية، وشارك في إخراج مجموعة من الأعمال التي حققت حضورًا لافتًا، من بينها «انتهى الدرس يا غبي»، و«الدخول بالملابس الرسمية»، و«الصعايدة وصلوا»، و«سوق الحلاوة»، و«دلع الهانم».


وكانت مسرحية «نيو لوك» من آخر تجاربه المسرحية، حيث قدمها عام 2006، لتكون إحدى المحطات الأخيرة في مشواره مع المسرح.


السيد راضي في السينما والتليفزيون


لم تقتصر مسيرة السيد راضي على الإخراج المسرحي، إذ خاض تجارب متعددة أمام الكاميرا، وشارك في عدد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية.


ومن أبرز الأفلام التي ظهر بها «أمهات في المنفى» و«اغتيال»، كما شارك في مجموعة من المسلسلات، من بينها «رأفت الهجان»، و«الرقص مع الزهور»، و«حارة العوانس».


اهتمام خاص بمسرح الطفل


احتل مسرح الطفل جانبًا مهمًا من اهتمامات السيد راضي، إذ أسس عام 1983 مسرح الطفل المصري، وقدم من خلاله عددًا من التجارب الموجهة للصغار، من أبرزها «مصنع الشوكولاتة» و«الأمير الصغير».


ولم تتوقف إسهاماته عند حدود المسرح المصري، إذ امتدت اهتماماته إلى دعم مسرح الطفل في فلسطين، إلى جانب مشاركاته في عدد من المهرجانات والفعاليات المسرحية العربية.


مناصب السيد راضي في المجال الثقافي


إلى جانب عمله الفني، تولى السيد راضي عددًا من المناصب والمسؤوليات داخل المؤسسات الفنية والثقافية، حيث شغل رئاسة اتحاد النقابات الفنية، كما تولى إدارة المسرح الكوميدي، وعمل وكيلًا لوزارة الثقافة، وكان عضوًا بالمجلس الأعلى للثقافة.
وفي عام 1985، حصل على لقب «فنان قدير»، تقديرًا لمسيرته وإسهاماته في مجال الفن والمسرح.


وفاة السيد راضي


استمر السيد راضي في ممارسة نشاطه الفني حتى سنواته الأخيرة، وخلال تصوير مسلسل «الحياة لونها بمبي» تعرض لأزمة صحية مفاجئة.

ورحل الفنان والمخرج السيد راضي في 10 أبريل 2009، عن عمر ناهز 73 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة امتدت لنحو نصف قرن، تنوعت خلالها أعماله بين التمثيل والإخراج والعمل الثقافي.

تم نسخ الرابط