رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصاعد الجدل حول مهرجان الموسيقى العربية.. ودعوات لحماية الفنانين والمؤسسات الثقافية

مهرجان الموسيقى العربية
مهرجان الموسيقى العربية

أثارت التطورات الأخيرة المحيطة بالدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية حالة من الجدل داخل الوسط الفني، خاصة بعد إعلان الدكتور رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا المصرية، بالتزامن مع خلافات مرتبطة بميزانية المهرجان وأجور الفنانين وبعض الاختيارات الفنية.

وفي خضم هذه التطورات، علق الموسيقار خالد عويضة على الأزمة، مؤكدًا أهمية الحفاظ على مكانة دار الأوبرا المصرية باعتبارها إحدى أبرز المؤسسات الفنية والثقافية في مصر والمنطقة، وداعيًا إلى التعامل مع الخلافات داخل الوسط الفني بما يحافظ على المؤسسة والعاملين بها.

وقال عويضة، في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن دار الأوبرا المصرية ليست مجرد مسرح، وإنما مؤسسة تحمل جانبًا مهمًا من تاريخ مصر الفني والثقافي، مشددًا على أن ما شهدته الفترة الأخيرة يستحق التوقف أمامه ومناقشته بصورة جادة.

خالد عويضة يعلق على أزمة الأوبرا

وأوضح الموسيقار أن الاختلاف مع رئيس دار الأوبرا أو انتقاد تصريحاته أمر طبيعي، لكنه رفض، بحسب ما جاء في منشوره، أن يتحول الخلاف إلى هجوم أو تجريح أو ضغوط، وصولًا إلى اعتذار رئيس المؤسسة عن استكمال مهمته.

وتوقف عويضة عند تصريحات رضا الوكيل التي أكد خلالها أنه لن يقبل أن يتحكم أحد في اختياراته المتعلقة بفنان مصري، معتبرًا أن هذه التصريحات تطرح تساؤلات حول طبيعة ما جرى خلال الفترة الأخيرة في الأوساط الفنية المرتبطة بالمهرجان.

كما تساءل عويضة عن مدى ارتباط مشاركة الفنانة آمال ماهر في فعاليات مهرجان الموسيقى العربية بأي ضغوط أو خلافات، موضحًا أن إثبات وجود مثل هذه الضغوط، إن صحت، سيجعل الأمر يتجاوز حدود الخلاف الإداري أو الفني المرتبط بدورة محددة من المهرجان.

تحذير من الضغوط والصراعات

وأشار الموسيقار إلى أن صناعة الموسيقى المصرية تواجه بالفعل مجموعة من التحديات، من بينها الأجور والإنتاج وفرص العمل، فضلًا عن هجرة عدد من الكفاءات، معتبرًا أن دخول الصراعات الشخصية أو الضغوط إلى المجال الفني قد يزيد من تعقيد هذه الأزمات.

ودعا عويضة إلى حماية الفنانين والموسيقيين والمؤسسات الثقافية، وفتح نقاش جاد حول ما تشهده الساحة الفنية، مع تطبيق القانون حال ثبوت وجود أي تهديد أو ترهيب مهني من أي طرف.

وأكد أن موقفه، وفق ما أوضحه في منشوره، لا يستهدف الدخول في مواجهة مع أي طرف أو التشكيك في وطنية أحد، وإنما يركز على ضرورة توفير بيئة مهنية تتيح للفنان المصري العمل بحرية وكرامة ودون خوف.

واختتم عويضة حديثه بالتأكيد على دعمه لدار الأوبرا المصرية ومهرجان الموسيقى العربية، إلى جانب الفنانين والموسيقيين وكل العاملين في صناعة الموسيقى.

تفاصيل أزمة مهرجان الموسيقى العربية

وتأتي تصريحات خالد عويضة بالتزامن مع الجدل الذي صاحب الدورة الجديدة من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، عقب المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن تفاصيل الدورة، وما تلاه من نقاشات حول ميزانية المهرجان وأجور الفنانين وغياب عدد من الأسماء عن الفعاليات.

وكان الفنان علي الحجار قد أعلن اعتذاره عن المشاركة في الدورة الجديدة، موضحًا أن السبب يتعلق بالميزانية المخصصة لأعضاء الفرقة الموسيقية المصاحبة له، فيما أعلن الفنان محمد ثروت أيضًا عدم مشاركته في المهرجان، وسط تفاعل عدد من الفنانين والموسيقيين مع التطورات.

وفي خضم الأزمة، أعلن الدكتور رضا الوكيل اعتذاره عن الاستمرار في رئاسة دار الأوبرا المصرية قبل انتهاء فترة تعيينه، مؤكدًا في بيانه أنه كان يتمنى استكمال مهمته، لكنه لن يقبل، بحسب تصريحاته، أن يتحكم أحد في اختياراته الفنية المتعلقة بفنان مصري يثق في موهبته.

ومن المقرر إقامة الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر 2026، وسط استمرار ردود الفعل داخل الوسط الفني بشأن تطورات الأزمة، وأسباب اعتذارات عدد من النجوم، والجدل المتعلق بالميزانية والأجور والاختيارات الفنية للمهرجان.

تم نسخ الرابط