مصر تدين اقتحام المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى وتحذر من تغيير الوضع القائم
أدانت جمهورية مصر العربية، اليوم الخميس، اقتحام مئات المستوطنين الإسرائيليين للمسجد الأقصى المبارك، وما رافق تلك الاقتحامات من ممارسات وصفتها مصر بالاستفزازية، من بينها أداء طقوس دينية داخل باحات المسجد، معتبرة أن هذه التصرفات تمثل انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.
وأكدت مصر أن استمرار مثل هذه الممارسات داخل المسجد الأقصى، بما يحمله من مكانة دينية وتاريخية، يثير مخاوف متزايدة بشأن محاولات المساس بالترتيبات القائمة في المقدسات بمدينة القدس، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.
وحذرت مصر من خطورة استمرار وتكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، خاصة في ظل ما وصفته بسياق أوسع من الأنشطة والتصريحات الاستيطانية المرفوضة، والتي تتزامن مع ممارسات من شأنها، وفق الموقف المصري، الدفع نحو تغيير الوضع القائم داخل الحرم القدسي الشريف.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في بيان لها، إن هذه الممارسات تثير مخاوف من مساعٍ تستهدف فرض واقع جديد داخل المسجد الأقصى، بما يمثل تطورًا خطيرًا بالنسبة إلى الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في مدينة القدس.
وشددت مصر على ضرورة الحفاظ الكامل على الوضع التاريخي والقانوني القائم للمقدسات في مدينة القدس، وصون المكانة الدينية للمسجد الأقصى المبارك، باعتبار ذلك من الركائز الأساسية للحفاظ على الاستقرار وتجنب المزيد من التوتر والتصعيد.
وأكدت القاهرة أهمية الالتزام بالترتيبات القائمة بشأن المقدسات، وعدم اتخاذ أي إجراءات أو ممارسات من شأنها المساس بها أو تغيير طبيعة الوضع القائم، لما قد تسببه مثل هذه الخطوات من تداعيات واسعة على الأوضاع في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة
وحذرت مصر من أن تكرار مثل هذه الانتهاكات، التي قالت إنها تأتي في إطار سياسة ممنهجة تتنصل من أشكال الردع أو المساءلة، من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم حالة الاحتقان، ورفع مستوى التوتر في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكدت أن استمرار هذه الممارسات لا يقتصر تأثيره على مدينة القدس والمسجد الأقصى وحدهما، وإنما يمتد إلى الأمن والاستقرار في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها، في ظل حساسية الوضع المرتبط بالمقدسات الدينية في القدس.
وجددت مصر التأكيد على أهمية احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى والمقدسات بمدينة القدس، والحفاظ على الترتيبات المعمول بها، باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتجنب تأجيج التوتر ومنع اتساع دائرة التصعيد.
اقرأ أيضًا لقاء سري في تركيا.. أول محادثات بين سوريا وحزب الله منذ سقوط بشار الأسد