رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

هل يتم حذف أجزاء من منهج رياضيات تالتة ابتدائي 2026؟.. خبير تربوي يجيب

طلاب المدارس
طلاب المدارس

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، أن الحكم على صعوبة أي المناهج الدراسية الجديدة ومن بينهم منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي لا يمكن أن يتم بصورة دقيقة بعد مرور أسبوعين أو ثلاثة أسابيع فقط من بدء تدريسه.

تامر شوقي: الحكم على المنهج يحتاج إلى دراسة كاملة

وأشار الخبير التربوي إلى أن اتخاذ قرار بحذف أجزاء من أي منهج لا ينبغي أن يكون استجابة مباشرة لشكاوى فردية أو انطباعات أولية، وإنما يجب أن يستند إلى معايير ومقاييس علمية واضحة تكشف مدى وجود صعوبات حقيقية في المحتوى وتأثيرها على عملية التعلم.

وأوضح، أن مرور أسابيع قليلة فقط على بداية تدريس المنهج الجديد لا يوفر صورة مكتملة يمكن من خلالها إصدار حكم نهائي بشأن مستوى صعوبته أو مدى ملاءمته للطلاب، لافتًا إلى أهمية توافر بيانات ونتائج كافية يمكن تحليلها بصورة علمية قبل اتخاذ أي قرار.

ترابط وحدات المنهج يصعب معه الحذف العشوائي

ولفت شوقي إلى أن المناهج الدراسية يتم إعدادها بصورة مترابطة وتكاملية، بحيث ترتبط بعض الموضوعات والمفاهيم بالأجزاء التي تليها، وبالتالي فإن حذف جزء من المنهج في بدايته دون دراسة تأثير ذلك على بقية المحتوى قد يؤثر على قدرة الطالب على فهم الموضوعات اللاحقة.

وأضاف، أن تحديد إمكانية حذف أجزاء معينة يتطلب دراسة المنهج بالكامل، خاصة أن بعض الموضوعات التي تبدو صعبة في بداية التطبيق قد تكون مرتبطة بمفاهيم سيتم تناولها في مراحل لاحقة.

وأشار إلى أن ذلك يجعل اتخاذ قرارات مبكرة بالحذف أمرًا يحتاج إلى قدر كبير من الدراسة والتقييم قبل تنفيذه.

لا يمكن الحكم على أجزاء لم يدرسها الطلاب

وأكد الخبير التربوي أن من الصعب اتخاذ قرار بشأن حذف أجزاء لاحقة من المنهج قبل أن يدرسها الطلاب بالفعل، موضحًا أن التقييم الموضوعي لأي محتوى دراسي يجب أن يستند إلى تجربة تطبيقه وقياس مدى استيعاب الطلاب له ورصد الصعوبات التي واجهوها أثناء دراسته.

وأشار إلى أن الاختبارات والتقييمات الدراسية تمثل إحدى الأدوات التي يمكن الاستعانة بها لقياس مستوى فهم الطلاب للمحتوى، والتعرف على النقاط التي تمثل صعوبة حقيقية لدى شريحة واسعة منهم، بعيدًا عن الانطباعات الفردية.

اختلاف شكاوى أولياء الأمور والمعلمين

وأوضح شوقي، أن أسباب الشكاوى من صعوبة منهج الرياضيات قد تختلف من ولي أمر إلى آخر، وكذلك من معلم إلى آخر، وهو ما يجعل التعامل مع كل شكوى بصورة منفردة وحذف الجزء الذي يراه صاحبها صعبًا أمرًا غير عملي.

وأشار إلى أن الاستجابة لكل صور الشكاوى من خلال الحذف قد تؤدي، في النهاية، إلى تقليص أجزاء كبيرة من المنهج، من دون وجود معيار علمي موحد يحدد ما إذا كان المحتوى يمثل بالفعل صعوبة عامة تستوجب التعديل، أم أن المشكلة ترتبط بطرق التدريس أو التقييم أو عدم اعتياد الطلاب على طبيعة المنهج الجديد.

الاعتياد على المنهج الجديد قد يقلل حدة الشكاوى

ولفت الخبير التربوي إلى أن المناهج الجديدة غالبًا ما تواجه ملاحظات وشكاوى خلال عامها الأول من التطبيق، بسبب اختلاف المحتوى وطرق التدريس والتقييم عن الأساليب التي اعتاد عليها الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور.

وأوضح، أن جانبًا من هذه الشكاوى قد يتراجع تدريجيًا مع مرور الوقت، وزيادة خبرة المعلمين في التعامل مع المحتوى الجديد، واعتياد الطلاب على طريقة تقديمه وأساليب التقييم، إلى جانب اكتساب أولياء الأمور فهمًا أكبر لطبيعة المنهج ومتطلباته.

هل يتم حذف أجزاء من منهج رياضيات الصف الثالث الابتدائي؟

وبناءً على هذه الرؤية، يرى الدكتور تامر شوقي أن اتخاذ قرار بشأن حذف أجزاء من منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي خلال العام الدراسي الحالي يبدو غير متوقع في الوقت الراهن، خاصة قبل استكمال تجربة تطبيق المنهج وتوافر نتائج وتقييمات علمية كافية يمكن الاستناد إليها.

وشدد على أن أي تعديل جوهري في محتوى المناهج ينبغي أن يستند إلى دراسة علمية متأنية تضع في الاعتبار مستوى الطلاب ونتائج التقييمات وترابط موضوعات المنهج، بما يضمن أن يكون أي قرار مستقبلي مبنيًا على الأدلة والبيانات، وليس على الانطباعات الأولية فقط.

تم نسخ الرابط