برلمانية: تحويلات المصريين بالخارج ثروة وطنية.. والمطلوب تحويلها إلى استثمارات منتجة
أكدت النائبة سچى عمرو هندي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الارتفاع في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يعكس استمرار دورهم في دعم الاقتصاد الوطني، مشددة على ضرورة الانتقال من النظر إلى هذه التحويلات باعتبارها موردًا للنقد الأجنبي فقط، إلى التعامل معها كفرصة لزيادة الاستثمار والإنتاج.
وقالت هندي إن تسجيل تحويلات المصريين بالخارج نحو 4.5 مليار دولار خلال يوليو 2026 يمثل مؤشرًا مهمًا على استمرار نمو هذه التدفقات، مؤكدة أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب تعزيز ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد وتوفير قنوات رسمية سهلة وآمنة لتحويل مدخراتهم واستثمارها.
أدوات استثمارية مخصصة للمصريين بالخارج
وأوضحت عضو مجلس النواب أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى طرح أدوات استثمارية مخصصة للمصريين بالخارج، تتيح للراغبين منهم توجيه جزء من مدخراتهم إلى مشروعات إنتاجية داخل مصر، بما يحقق عائدًا مناسبًا لهم ويسهم في دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأضافت، أن الاستفادة من المصريين بالخارج لا يجب أن تتوقف عند التحويلات المالية، خاصة أنهم يمتلكون خبرات مهنية وشبكات علاقات واسعة في الأسواق العربية والأوروبية والآسيوية والأمريكية، يمكن توظيفها في نقل الخبرات والتكنولوجيا وجذب الاستثمارات والترويج للمنتجات المصرية.
ربط المصريين بالخارج بفرص الاستثمار
وشددت هندي على أهمية توفير معلومات واضحة ومحدثة حول الفرص الاستثمارية والقطاعات ذات الأولوية، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز مدروسة، بما يعزز ارتباط المصريين بالخارج بمشروعات التنمية في الداخل.
وأشارت إلى أن تطوير قواعد بيانات متخصصة تتضمن خبرات وتخصصات المصريين بالخارج يمكن أن يساعد في بناء جسور أكثر فاعلية بينهم وبين احتياجات الاقتصاد المصري.
التحويلات وحدها لا تكفي
ولفتت النائبة إلى أن زيادة التحويلات توفر دعمًا مهمًا لموارد النقد الأجنبي، إلا أن تعظيم أثرها الاقتصادي يرتبط بزيادة الإنتاج والصادرات والاستثمار، بما يسهم في تنويع مصادر النقد الأجنبي وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة المتغيرات العالمية.
هندي: الاستثمار خيار اختياري للمصريين بالخارج
وأكدت سچى عمرو هندي أن تحويل جزء من التحويلات إلى استثمارات يجب أن يكون خيارًا متاحًا وجاذبًا أمام المصريين بالخارج، دون المساس بدورها الأساسي في دعم أسرهم.
واختتمت بالتأكيد على أن المصريين بالخارج يمثلون قوة اقتصادية وبشرية مهمة، وأن ارتفاع تحويلاتهم يفتح المجال أمام سياسات جديدة تربط رأس المال والخبرات المصرية في الخارج بأولويات التنمية والإنتاج داخل مصر.