الإسكان تفتح آفاقًا جديدة للتعاون مع الصين في البناء المستدام.. تفاصيل
شهدت فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى البناء والتشييد المستدام بين مصر والصين مناقشات موسعة حول مستقبل قطاع التشييد، ودور التكنولوجيا والاستدامة وسلاسل التوريد في دعم المشروعات العمرانية الكبرى، بمشاركة أكثر من 150 خبيرًا وممثلًا عن الجهات الحكومية والمؤسسات المعنية من البلدين.
شارك المهندس عمرو خطاب مساعد وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للشؤون الفنية والمشروعات، في المنتدى الذي نظمته مجموعة CSCEC الصينية واستضافته شركة CSCEC مصر، تحت شعار «نبني معًا مستقبلًا جديدًا لسلاسل التوريد العالمية»، مؤكدًا أن الحدث يعكس تطور الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين في مجالات البنية الأساسية والتشييد والتنمية العمرانية ونقل التكنولوجيا.
وأوضح خطاب أن مشروع منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الجديدة يأتي في مقدمة نماذج التعاون بين البلدين، باعتباره مشروعًا يعكس توظيف التكنولوجيا الحديثة ورفع كفاءة التنفيذ واستخدام الموارد، مشيرًا إلى أن المشروع تجاوز مفهوم المباني والمنشآت ليصبح منصة لتبادل الخبرات وتطوير أساليب الإدارة والتشغيل في المشروعات العمرانية الكبرى.
البناء المستدام يتحول إلى ضرورة اقتصادية وبيئية
وأكد مساعد وزيرة الإسكان أن البناء المستدام لم يعد خيارًا، في ظل التأثير الكبير لقطاع التشييد على الاقتصاد والبيئة، موضحًا أن القطاع يمثل نحو 11 إلى 13% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويوفر قرابة 9% من فرص العمل عالميًا، بينما يرتبط بنحو 37% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ونحو نصف عمليات استخراج المواد الخام.
وأشار إلى أن المساحة العالمية للمباني وصلت إلى نحو 273 مليار متر مربع خلال عام 2024، وهو ما يعكس حجم المسؤولية المرتبطة بقرارات تصميم المباني واختيار مواد البناء وكفاءة استهلاك الطاقة وإدارة المخلفات وسلاسل الإمداد، لما تتركه هذه القرارات من آثار طويلة المدى على المدن والاقتصادات والبيئة.
وأضاف، أن الدولة تعمل على دعم التحول نحو العمران الأخضر والمستدام في إطار رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، من خلال تعزيز كفاءة استخدام الطاقة والموارد وتطوير أدوات تقييم المباني والتجمعات العمرانية بما يدعم إنشاء مدن أكثر قدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
سلاسل التوريد محور جديد للتعاون المصري الصيني
وأوضح خطاب أن اختيار سلاسل التوريد العالمية محورًا رئيسيًا للمنتدى يأتي في ظل حاجة المشروعات الكبرى إلى شبكات توريد أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع الأزمات، إلى جانب تنويع مصادر الإمداد وزيادة التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وتبادل الخبرات.
وأشار إلى إمكانية توسيع مجالات التعاون المصري الصيني لتشمل توطين الصناعات المرتبطة بالتشييد، وتطوير مواد البناء المستدامة، والتحول الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي ونمذجة معلومات البناء (BIM)، ورفع كفاءة الطاقة، وإدارة وتشغيل المدن الذكية، إلى جانب تأهيل الكوادر البشرية.
وشدد مساعد وزيرة الإسكان على أهمية تحويل مخرجات المنتدى إلى مشروعات ومبادرات قابلة للتنفيذ، بما يعزز الشراكة المصرية الصينية ويدعم التعاون في البناء والتشييد والتنمية العمرانية المستدامة.



