رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مئات المستوطنين يقتحمون الحرم الإبراهيمي.. والاحتلال يغلق البلدة القديمة ويمنع الفلسطينيين من الصلاة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

اقتحم مئات المستوطنين، اليوم الثلاثاء، الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في محيط الحرم والبلدة القديمة، شملت إغلاق عدد من الأحياء والشوارع ومنع الفلسطينيين من الوصول إلى أماكنهم ودور العبادة.

وجاءت عملية الاقتحام بالتزامن مع تعزيز قوات الاحتلال انتشارها في البلدة القديمة بمدينة الخليل، وإغلاق الطرق والمداخل المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي، بحجة تأمين المستوطنين المشاركين في الاقتحام، فيما شددت القوات إجراءاتها العسكرية في مختلف المناطق المحيطة بالحرم.

وقال مسؤول الوحدة القانونية في لجنة إعمار البلدة القديمة، توفيق جحشن، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، إن قوات الاحتلال عززت وجودها العسكري في البلدة القديمة، وأغلقت الشوارع والأحياء المؤدية إلى الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأوضح أن الإجراءات الإسرائيلية جاءت بهدف حماية مئات المستوطنين الذين اقتحموا الحرم، مشيرًا إلى أن الإغلاق شمل عددًا من الطرق والممرات التي يستخدمها الفلسطينيون للوصول إلى الحرم ومناطق البلدة القديمة.

وبالتزامن مع ذلك، فرضت قوات الاحتلال قيودًا مشددة على حركة المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، ما أدى إلى عرقلة وصولهم إلى الحرم الإبراهيمي ومناطق البلدة القديمة.

ولم تقتصر تحركات المستوطنين على اقتحام الحرم الإبراهيمي، إذ نفذوا جولة في أسواق البلدة القديمة بمدينة الخليل، في الوقت الذي واصلت فيه قوات الاحتلال فرض إجراءاتها العسكرية المشددة على عدد من الأحياء والحارات.

وتواصل قوات الاحتلال منع التجوال في حارات جابر، وواد النصارى، وواد الحصين، وشارع السلامة، مع تشديد الإجراءات الأمنية والعسكرية في محيط الحرم الإبراهيمي.

كما نصبت قوات الاحتلال قناصة على أسطح عدد من منازل المواطنين، في إطار الانتشار العسكري المكثف الذي رافق عملية الاقتحام وأغلقت خلاله أجزاء واسعة من البلدة القديمة.

من جانبه، استنكر مدير الحرم الإبراهيمي الشريف، معتز أبو سنينة، إغلاق الحرم أمام الفلسطينيين، والسماح للمستوطنين باقتحامه، معتبرًا أن ما يجري يمثل تصعيدًا في الإجراءات المفروضة على الحرم ومرتاديه.

وقال أبو سنينة إن اقتحام الحرم جرى بقيادة المتطرف إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي، وبمشاركة عدد من القيادات الدينية وممثلي الأحزاب المتطرفة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال أغلقت الحرم الإبراهيمي بشكل كامل أمام الفلسطينيين، ومنعت العاملين وسدنة الحرم وإدارته من الوجود داخله، بالتزامن مع السماح للمستوطنين بالدخول إلى الحرم وتنفيذ جولات داخله وفي محيطه.

وأضاف مدير الحرم الإبراهيمي أن قوات الاحتلال منعت إقامة الأذان داخل الحرم للمرة المئة، في ظل استمرار القيود المفروضة على الفلسطينيين في محيط الموقع.

اقرأ أيضاً.. تصعيد غير مسبوق في القدس.. وزراء نتنياهو يقتحمون الأقصى والمستوطنون يحاصرون حائط البراق

تم نسخ الرابط