رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تصعيد غير مسبوق في القدس.. وزراء نتنياهو يقتحمون الأقصى والمستوطنون يحاصرون حائط البراق

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت مدينة القدس المحتلة، اليوم، حالة من التصعيد المتزايد بالتزامن مع اقتحامات مسؤولين إسرائيليين ومستوطنين لباحات المسجد الأقصى ومحيط المسجد، في مشهد يعيد إلى الواجهة المخاوف من تداعيات خطيرة على الوضع القائم في المقدسات بمدينة القدس.

وقالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، إن المشهد الذي تشهده ساحات المسجد الأقصى اليوم يعيد إلى الأذهان أحداث عام 2000، عندما اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون باحات المسجد الأقصى، وهي الواقعة التي أعقبتها اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وأوضحت مراسلة «القاهرة الإخبارية» أن التطورات الحالية تأتي في سياق أكثر حساسية، مع اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع تحركات واقتحامات لمسؤولين إسرائيليين آخرين في محيط المسجد والمقدسات بمدينة القدس.

وأضافت أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، توجها إلى حائط البراق المحاذي للمسجد الأقصى، في وقت تشهد فيه المنطقة المحيطة بالمسجد توافد أعداد كبيرة من المستوطنين الإسرائيليين.

وبحسب ما نقلته مراسلة القناة، شهد حائط البراق توافد عشرات الآلاف من المستوطنين لأداء ما يعرف بـ«صلاة الكهنة»، وذلك في ثالث أيام عيد العرش اليهودي، الأمر الذي يزيد من حدة التوتر في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس.

وأشارت دانا أبو شمسية إلى أن المناسبات والأعياد الدينية اليهودية تشهد استغلالًا من جانب جماعات إسرائيلية متطرفة، ولا سيما الجماعات المرتبطة بما يعرف بـ«جماعات الهيكل»، بهدف تمرير رسائل دينية وسياسية داخل باحات المسجد الأقصى.

وأوضحت أن هذه الممارسات تتخذ أشكالًا متعددة، من بينها أداء صلوات وطقوس تلمودية داخل باحات المسجد، إلى جانب محاولات إدخال ما تصفه الجماعات المتطرفة بالقرابين النباتية، بالتزامن مع إطلاق رسائل ذات طابع سياسي تتعلق بالسيادة على المسجد الأقصى والقدس.

ولفتت المراسلة إلى أن ما يجري لا يقتصر، وفقًا لتوصيفها، على ممارسة طقوس دينية خلال الأعياد، وإنما يحمل أيضًا رسائل سياسية مرتبطة بمسألة السيطرة والسيادة في مدينة القدس.

وأضافت أن الجماعات التي تنظم هذه التحركات تسعى إلى إظهار الاحتلال الإسرائيلي باعتباره صاحب السيطرة على المسجد الأقصى، في وقت تثير فيه مثل هذه الممارسات مخاوف فلسطينية وعربية وإسلامية من محاولات تغيير الوضع القائم في الأماكن المقدسة.

وتكتسب هذه التحركات حساسية خاصة بسبب موقع المسجد الأقصى ومكانته الدينية، فضلًا عن ارتباط أي تغيير في ترتيبات الدخول أو الصلاة أو ممارسة الطقوس داخله ومحيطه بتوترات سياسية وأمنية واسعة.

الانتخابات الإسرائيلية تزيد سخونة المشهد

وتزامنت هذه التطورات مع أجواء سياسية داخل إسرائيل، حيث أشارت مراسلة «القاهرة الإخبارية» إلى اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، موضحة أن الأحزاب الدينية والقومية الصهيونية توظف ملف المقدسات والقدس ضمن خطابها السياسي في محاولة لتعزيز حضورها وشعبيتها.

وبحسب أبو شمسية، فإن هذا التداخل بين المناسبات الدينية والحسابات السياسية يزيد من حساسية المشهد، خاصة مع استمرار الاقتحامات والتحركات المرتبطة بالأعياد اليهودية في محيط المسجد الأقصى.

ويأتي تصاعد الاقتحامات والطقوس الدينية في المسجد الأقصى ومحيطه وسط مخاوف من أن تؤدي هذه التحركات إلى مزيد من التوتر في القدس والأراضي الفلسطينية، خصوصًا في ظل مشاركة مسؤولين إسرائيليين بارزين إلى جانب أعداد كبيرة من المستوطنين.

وتحظى مدينة القدس والمسجد الأقصى بمكانة مركزية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فيما تمثل أي تحركات مرتبطة بتغيير الواقع القائم في المسجد أو فرض طقوس جديدة داخله ومحيطه مصدرًا متكررًا للتوتر والاحتجاجات.

اقرأ أيضاً.. شقق الإيجار التمليكي 2026 تشعل الجدل.. 10 أسئلة تكشف من يحق له الحجز

تم نسخ الرابط