رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«مناهج الابتدائي بقت حمل تقيل».. تحرك برلماني بشأن شكاوى أولياء الأمور من كثافة المناهج والتقييمات

النائبة سناء السعيد،
النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب

تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس النواب، موجَّه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن شكاوى أولياء الأمور من صعوبة وكثافة مناهج المرحلة الابتدائية، وارتفاع الأعباء الدراسية والتقييمات المفروضة على الأطفال، في ظل تزايد المخاوف من تأثير هذه الضغوط على حياتهم اليومية وقدرتهم على الاستمتاع بطفولتهم.

مناهج المرحلة الابتدائية 


وجاء التحرك البرلماني في ضوء تزايد شكاوى أولياء الأمور من حجم المناهج الدراسية وصعوبتها، إلى جانب كثرة الواجبات المدرسية والتقييمات المفروضة على التلاميذ، الأمر الذي يتطلب قضاء ساعات طويلة في المذاكرة يوميًا، وهو ما أصبح يمثل ضغطًا متزايدًا على الأطفال وأسرهم، ويؤثر على أوقات الراحة واللعب وممارسة الأنشطة المختلفة، فضلًا عن تأثيره على الحياة الاجتماعية للطفل.
وأشارت الشكاوى التي نقلتها النائبة إلى مخاوف عدد من أولياء الأمور من أن تؤدي هذه الضغوط الدراسية المستمرة إلى نفور الأطفال من التعليم، بدلًا من أن يكون وسيلة لبناء شخصياتهم وتنمية قدراتهم العقلية ومهاراتهم المختلفة، وتعزيز حبهم للمعرفة والتعلم.
وتضمن السؤال البرلماني عددًا من التساؤلات الموجهة إلى وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الأسس التي جرى على أساسها تحديد حجم وصعوبة المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية، ومدى إجراء دراسات لقياس ملاءمة حجم المناهج والتقييمات للمرحلة العمرية للأطفال وقدراتهم النفسية والذهنية، بما يضمن توافق المحتوى الدراسي مع احتياجاتهم وإمكاناتهم في هذه المرحلة المهمة من حياتهم.
كما تساءلت النائبة سناء السعيد عن الضوابط التي وضعتها الوزارة لضمان عدم تحول كثرة الواجبات المدرسية والتقييمات إلى عبء يومي على الطفل والأسرة، وما إذا كانت هناك آلية دورية لقياس آراء أولياء الأمور والمعلمين والطلاب بشأن المناهج الجديدة، والاستماع إلى ملاحظاتهم حول مدى مناسبتها وقدرتها على تحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة.
وشمل السؤال أيضًا الاستفسار عما إذا كانت الوزارة تعتزم إجراء مراجعة لمحتوى المناهج الدراسية وحجمها، بما يحقق التوازن بين التحصيل الدراسي وحق الطفل في الراحة واللعب وممارسة الأنشطة المختلفة، إلى جانب توضيح الإجراءات التي تتخذها الوزارة لضمان أن يكون نظام التقييم وسيلة لتحسين العملية التعليمية وقياس مستوى استيعاب الطلاب، وليس مصدرًا إضافيًا للضغط النفسي والدراسي على الأطفال وأسرهم.
وأكدت النائبة أن إصلاح التعليم لا يقتصر على زيادة المحتوى الدراسي أو تحميل الطلاب المزيد من الأعباء، وإنما يرتبط بتقديم تعليم يتناسب مع المرحلة العمرية، ويراعي قدرات الطفل واحتياجاته النفسية والاجتماعية، ويساعد على تنمية مهاراته وبناء شخصيته بصورة متوازنة.
وشددت على أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التحصيل الدراسي وحقوق الأطفال في الراحة واللعب وممارسة الأنشطة، بما يسهم في ترسيخ حب التعلم والمعرفة لديهم، ويحول دون تحول العملية التعليمية إلى مصدر للضغط والنفور، بدلًا من أن تكون وسيلة لاكتساب المهارات وبناء المستقبل.

تم نسخ الرابط