الشتاء والصين والديزل الأمريكي.. 3 عوامل تحرك أسعار النفط عالميًا
تترقب أسواق الطاقة العالمية تحركات جديدة في أسعار النفط خلال الفترة المتبقية من 2026، وسط تداخل مجموعة من العوامل المؤثرة في السوق، أبرزها التطورات الجيوسياسية، ومستويات الطلب العالمي، واتجاهات الاستهلاك في الصين، إلى جانب قرارات الولايات المتحدة المرتبطة بصادرات المنتجات النفطية.
توقعات أسعار النفط
رجح محمد الشطي الخبير النفطي، أن تتحرك أسعار خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و100 دولار للبرميل حتى نهاية العام، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالظروف الجيوسياسية.
وأوضح الشطي أن الانتخابات الأمريكية تمثل أحد العوامل التي ستتابعها الأسواق خلال الفترة المقبلة، لما قد تتركه نتائجها من انعكاسات على مسار سوق النفط وحركة الأسعار.
وفيما يتعلق بالديزل الأمريكي، أشار الخبير النفطي إلى أن تقييد صادراته يمثل قرارًا سياسيًا أكثر منه فنيًا، موضحًا أن الحد من الصادرات قد يدفع أسعار الديزل عالميًا إلى الارتفاع، بينما قد تشهد السوق الأميركية انخفاضًا أوليًا في الأسعار مع بدء تنفيذ القرار.
قيود الديزل قد تضغط على معدلات تشغيل المصافي
وقال محمد الشطي، إن شركات التكرير الأمريكية قد تواجه تراجعًا في هوامش الأرباح نتيجة القيود على التصدير، وهو ما يمكن أن يدفع بعضها إلى خفض معدلات تشغيل المصافي.
وأضاف، أن انخفاض معدلات التشغيل سينعكس على إنتاج عدد من المشتقات النفطية الأخرى، وفي مقدمتها الجازولين، بالتزامن مع استمرار الطلب المرتفع على المنتجات النفطية.
ويرى الشطي أن أي انخفاض محتمل في أسعار الديزل نتيجة القرار الأمريكي قد يكون محدودًا زمنيًا، حيث يمكن أن تعود الأسعار للصعود خلال أسابيع مع تراجع إنتاج المصافي، خصوصًا إذا واصل الطلب على مختلف المنتجات النفطية ارتفاعه.
الصين تعيد تشكيل معادلة الطلب العالمي
تعد الصين أحد أبرز العناصر المؤثرة في توازن سوق النفط، بحسب الشطي، حيث ساهم تراجع الطلب الصيني في الحد من نمو الطلب العالمي خلال الفترة الماضية، سواء من خلال الاعتماد على المخزونات المتاحة أو خفض معدلات تشغيل المصافي.
وأشار إلى أن مؤسسات الطاقة العالمية خفضت توقعاتها لنمو الطلب على النفط، حيث قلصت وكالة الطاقة الدولية تقديراتها بنحو 2.5 مليون برميل، بينما خفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب من نحو 1.2 مليون برميل يوميًا إلى 360 ألف برميل يوميًا، نتيجة ضعف الطلب الصيني.
وأوضح الخبير النفطي، أن الصين قد تتجه إلى البحث عن مصادر بديلة للنفط الإيراني، بالتزامن مع زيادة دول الخليج العربي قدراتها الإنتاجية والتصديرية خلال الأشهر الماضية، متوقعًا ارتفاع الطلب الصيني والعالمي على النفط خلال الفترة المتبقية من العام مع دخول فصل الشتاء.



