رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الفائدة الأمريكية والنفط يضغطان على الذهب.. الأوقية تتراجع دون مستوى 4206 دولارات

أسباب تراجع الذهب
أسباب تراجع الذهب

أسباب تراجع الذهب.. تعرضت أسواق الذهب والسبائك لضغوط بيعية مكثفة خلال تعاملات اليوم الإثنين 28 سبتمبر 2026، ليهبط المعدن الأصفر بنسبة 1.8% ويكسر حاجز 4206 دولارات للأوقية نزولاً، ممتداً في مسار الخسائر بعد إنهائه الأسبوع الماضي على تراجع تجاوز 2%.

ويرجع هذا التراجع الحاد إلى تشابك عدة عوامل نقدية وجيوسياسية ضغطت مجتمعة على شهية المستثمرين نحو حيازة المعدن النفيس:

اشتعال أسعار النفط بسبب أزمة مضيق هرمز

أسباب تراجع الذهب.. تعثر الملاحة في الممر المائي: أدى رفض واشنطن مقترح طهران لفتح مضيق هرمز مؤقتاً لمدة سبعة أيام وتمسك إيران بشروطها إلى قفزة جديدة في أسعار النفط، ليرتفع خام برنت بنحو 70% منذ بداية العام.

تغذية التضخم العالمي: تسبب استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن في تصاعد المخاوف من موجة تضخمية جديدة تضرب الاقتصاد العالمي، وهو ما يفرض بيئة اقتصادية غير مواتية للمعدن النفيس نظراً لتحركات البنوك المركزية المتشددة لمواجهتها.

تنامي احتمالات رفع الفائدة الأمريكية وعودة الدولار

احتمال يبلغ 65% لرفع الفائدة: عززت تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وفي مقدمتهم بيث هاماك رئيسة بنك كليفلاند، التكهنات بإقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر المقبل بنسبة ترجيح بلغت نحو 65%، عقب الرفع الأخير بمقدار 25 نقطة أساس.

تكلفة الفرصة البديلة: يعتبر الذهب أصلاً لا يدر عائداً دورياً، وبالتالي فإن صعود العوائد النقدية يجعله أقل جاذبية للمحافظ الاستثمارية مقارنة بالأدوات المالية ذات العائد الثابت.

أسباب تراجع الذهب.. قوة مؤشر الدولار: ارتفع مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار بنسبة 0.1% اليوم، مواصلاً مكاسبه الشهرية التي بلغت نحو 2%، مما يزيد من تكلفة شراء الذهب على حائزي العملات الأخرى.

ارتفاع العوائد الحقيقية وتسطح منحنى السندات

ضغوط العائد الحقيقي: أوضح محللو الأسواق (مثل شركة Global X ETFs) أن البائعين يركزون بشكل أساسي على مسار العوائد الحقيقية لسندات الخزانة التي تواصل صعودها، ما يدفع المتعاملين إلى التريث ومغادرة مراكز الشراء مؤقتاً حتى تتضح مآلات النزاع الأمريكي الإيراني.

إنذار الركود (تسطح المنحنى): انكمش الفارق بين عائد سندات العامين وسندات العشر سنوات إلى 17 نقطة أساس فقط مسجلاً أضيق نطاق منذ أوائل عام 2025، وهو ما يُعرف بـ"تسطح منحنى العائد"؛ الأمر الذي يثير مخاوف الركود الاقتصادي ويدفع السيولة النقدية نحو السندات قصيرة الأجل ذات العائد المرتفع بدلاً من الذهب.

هبوط جماعي لقطاع المعادن النفيسة وحركة التصحيح

لم يقتصر التراجع على الذهب وحده، بل امتد ليشمل سلة المعادن بالكامل:

هبطت الفضة بنسبة 2.9% لتسجل 62.45 دولار للأوقية.

تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم بأكثر من 2%.

يواصل الذهب تحركه بعيداً عن قمته التاريخية المسجلة في يناير الماضي قرب 5600 دولار للأوقية، ليتحرك خلال الشهر الحالي في نطاق تصحيحي يتراوح بين 4230 و4510 دولارات، رغم استمرار مساعي شركات التعدين العالمية لتقديم عروض استحواذ مليارية مثل العرض الذي قدمته "غولد فيلدز" لـ "نورثرن ستار" الأسترالية.

تم نسخ الرابط