قبل شراء هاتف جديد
التصميم النحيف ومقاومة المياه.. لماذا أصبحت صيانة الهواتف أكثر تعقيدًا؟
شهدت الهواتف الذكية خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا في التصميم جعلها أكثر نحافة ومتانة ومقاومة للمياه لكنه انعكس في الوقت نفسه على سهولة إصلاحها.
فقد أدت التصميمات الحديثة واعتماد الشركات على المواد اللاصقة والأجزاء المدمجة إلى زيادة تعقيد الوصول إلى المكونات الداخلية وإجراء الإصلاحات.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز الأسباب التي جعلت إصلاح الهواتف الذكية أكثر صعوبة وما إذا كانت جميع الأجهزة أصبحت كذلك.
التصميم النحيف يزيد تعقيد الإصلاح
تتجه شركات الهواتف إلى إنتاج أجهزة أكثر نحافة مع وضع عدد كبير من المكونات داخل مساحة محدودة.
ويساعد هذا التصميم على تقديم أجهزة أخف وأكثر انسيابية لكنه يجعل الوصول إلى البطارية والشاشة وباقي القطع الداخلية أكثر صعوبة.
وتشير تقييمات موقع «آي فيكسيت»، إلى أن الاعتماد المتزايد على المواد اللاصقة يمثل أحد أبرز العوائق أمام الإصلاح خاصة عند التعامل مع البطارية والشاشة والغطاء الخلفي.
وعلى عكس البراغي التي يمكن فكها وإعادة تركيبها بسهولة نسبية تحتاج المواد اللاصقة إلى أدوات وطرق أكثر دقة.
مقاومة المياه لها تكلفة في الإصلاح
ساهمت رغبة الشركات في تحسين مقاومة الهواتف للمياه والغبار في زيادة الاعتماد على المواد اللاصقة ووسائل الإغلاق المحكم.
وتساعد هذه التصميمات على حماية المكونات الداخلية لكنها تجعل فتح الهاتف وإعادة إغلاقه أكثر صعوبة أثناء عمليات الصيانة.
كما أن بعض الهواتف تستخدم أنواعًا متعددة من رؤوس البراغي وهو ما يضيف خطوة أخرى إلى عملية التفكيك ويزيد الحاجة إلى أدوات متخصصة.
الهواتف القابلة للطي أكثر تعقيدًا
تواجه الهواتف القابلة للطي تحديات إضافية في الإصلاح بسبب وجود المفصلات والشاشات المرنة وعدد أكبر من المكونات المتحركة.
ويؤدي هذا التعقيد إلى زيادة صعوبة الوصول إلى القطع الداخلية وقد يرفع تكلفة بعض عمليات الصيانة، وفقًا لما نشره موقع «slashgear» الإلكتروني.
هواتف مصممة لتسهيل الإصلاح
رغم ذلك لا تسير جميع الشركات في الاتجاه نفسه، وتقدم «فيرفون» نماذج تعتمد على التصميم المعياري الذي يسمح باستبدال البطارية والشاشة والكاميرات ومنافذ الشحن بصورة أسهل.
وحصل «فيرفون 5» و«فيرفون 6»، على تقييم 10 من 10 في قابلية الإصلاح وفق «آي فيكسيت» مع توفير قطع غيار وأدلة إصلاح للمستخدمين.
أبل تتحرك نحو تسهيل بعض الإصلاحات
بدأت أبل أيضًا في توفير أدوات تساعد على إجراء بعض عمليات الإصلاح ومعايرة المكونات بعد استبدالها من خلال «مساعد الإصلاح».
لكن سهولة الإصلاح لا تزال تختلف من طراز إلى آخر بحسب تصميم الجهاز والمكونات المستخدمة.
الإصلاح يطيل عمر الهاتف
لا ترتبط قابلية الإصلاح بتغيير البطارية أو الشاشة، فقط بل تؤثر أيضًا في العمر الافتراضي للجهاز وتكلفة استخدامه.
فكلما أصبح استبدال المكونات الأساسية أسهل زادت فرص استمرار الهاتف في الخدمة لفترة أطول، وهو ما يمكن أن يقلل من الأجهزة التي ينتهي بها الأمر ضمن النفايات الإلكترونية.
ويؤكد «آي فيكسيت»، أن تقييم قابلية الإصلاح يعتمد على عوامل تشمل سهولة تفكيك الجهاز وتوافر قطع الغيار وأدلة الصيانة وتصميم المكونات بما يسمح باستبدالها.


