وكيل قوى عاملة النواب: 300 ألف شقة مغلقة بالإيجار القديم يمتلك أصحابها سكنًا بديلًا
طالب النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، الحكومة بضرورة الاضطلاع بدورها الاجتماعي والمسؤول في حسم أزمة قانون الإيجار القديم، مؤكدًا أن المالك لا ينبغي أن يتحمل التبعات الاجتماعية والرعاية التي هي في الأصل مسؤولية أصيلة للدولة.
300 ألف شقة مغلقة بالإيجار القديم يمتلك أصحابها سكنًا بديلًا
وأوضح "منصور"، خلال تصريحات تليفزيونية، أن حسم هذا الملف الشائك بين المالك والمستأجر يتطلب إجراءات واقعية وتسهيلات حاسمة، تبدأ من تيسير إثبات الشقق المغلقة، وتنتهي بإنشاء سكن بديل عبر استغلال الأراضي الفاضية المملوكة للدولة داخل الأحياء السكنية، كاشفًا عن أرقام رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وفقًا لتعداد 2017 تؤكد وجود مئات الآلاف من الوحدات التي يمكن استردادها فورًا دون الضرر بالعدالة الاجتماعية.
ولفت إلى أن هناك 300 ألف وحدة سكنية مغلقة تمامًا ويمتلك مستأجروها سكنًا آخر، فضلًا عن 119 ألف وحدة سكنية مغلقة بسبب سفر قاطنيها للخارج، علاوة على وجود 236 ألف مستأجر يمتلكون أكثر من وحدة سكنية في نفس الوقت، موضحًا أن نسبة وحدات الإيجار القديم في مصر تراجعت من 28% عام 1986 إلى 7% عام 2017، حتى وصلت حاليًا إلى نحو 2% إلى 3% فقط من إجمالي العقارات.
وأشار إلى أن المالك يواجه تعقيدات إجرائية وقضائية كبيرة أمام قاضي الأمور الوقتية لإثبات حالة إغلاق الشقة أو وجود سكن بديل بسبب صعوبة استخراج المستندات؛ مما يتطلب وضع آليات حكومية مبسطة تتيح للمالك استرداد عقاره المغلق والمستغنى عنه قانونًا.
وحول أزمة توفير السكن البديل للمستأجرين غير القادرين، أعاد التذكير بالمقترح الذي تقدم به أمام مجلس النواب في يوليو 2025، والذي حظي بتعهد حكومي لحصره وتطبيقه، والذي يتمثل في حصر الأراضي الفاضية والمخللات المملوكة لوزارات الأوقاف، والري، والزراعة، والإسكان الممتدة داخل الأحياء القديمة مثل مناطق العمرانية والهرم، فضلًا عن بناء وحدات سكنية بديلة على هذه الأراضي لتسهيل الانتقال على كبار السن والمستأجرين، حتى لا يُنقل المواطن المسن أو البسيط بعيداً عن مجتمعه وخدماته المعتادة.
وأكد أن البيانات الرسمية كشفت عن أن 33% من المستأجرين و39% من الملاك هم من أرباب المعاشات، مما يعني أن الطرفين بحاجة ماسة للسيولة والعدالة، مطالبًا بضرورة تدخل الحكومة المباشر لتحمل الفروق المالية ودعم 4 فئات رئيسية وهم أصحاب المعاشات ذات الدخل المنخفض، فضلًا عن المستفيدون من برنامج "تكافل وكرامة"، علاوة على المرأة المعيلة، إضافة إلى الأشخاص ذوو الإعاقة غير القادرين على العمل.
ووجه نصيحة للمستأجرين بضرورة التسجيل المباشر على منصات التقديم الخاصة بالسكن البديل، مؤكدًا أن السير في الإجراءات الرسمية لا يتعارض مع أي مسارات قضائية أو دستوريه، بل يضمن حق المواطن في الحصول على التغطية السكنية المناسبة.
ودعا الحكومة إلى سرعة استغلال آلاف الوحدات السكنية غير الشاغرة التي رصدتها تقارير الجهاز المركزي للمحاسبات في الحسابات الختامية السابقة، وتوجيهها لدعم ملف السكن البديل، حسمًا لهذه الأزمة الشائكة، وتأمينًا لحقوق الملاك والمستأجرين على حد سواء.
