خبير اقتصادي: إحياء الأصول السياحية يحقق أسرع مردود اقتصادي للدولة
السياحة الفاخرة .. أكد الدكتور محمد البهواشي، الخبير الاقتصادي، وجود رؤية استراتيجية واضحة تتبناها الدولة المصرية لتعظيم الاستفادة القصوى من الموارد والأصول غير المستغلة، مسلطاً الضوء على قطاع السياحة والمنشآت الفندقية كأحد المحركات الرئيسية للنمو، ولا سيما في ظل التوجه المتزايد نحو استقطاب السياحة الفاخرة.
وأوضح البهواشي، خلال تصريحات تليفزيونية، أن مصر تمتلك محفظة ثرية من الأصول والمعالم القادرة على إحداث نقلة نوعية في الخريطة السياحية؛ إذ تولي الدولة اهتماماً كبيراً بتنويع أنماط المنتج السياحي وتطوير الأدوات المتاحة لزيادة عدد الليالي الفندقية بمستوى يواكب المعايير العالمية الراقية.
تنويع المحفظة ورفع معدل إنفاق السائح
السياحة الفاخرة .. لفت الخبير الاقتصادي إلى أن توجه الدولة لا يقتصر على زيادة أعداد الوافدين فحسب، بل يركز بصورة نوعية على دعم «تنوع المحفظة السياحية» لتشمل السياحة البيئية، والعلاجية، واليخوت، وسياحة المؤتمرات، بجانب السياحة الثقافية والشاطئية التقليدية، موضحاً متطلبات ذلك في النقاط التالية:
تطوير الأدوات والمنشآت: الارتقاء بمستوى الخدمات الفندقية ومرافق الضيافة لتتوافق مع معايير السائح ذي الإنفاق المرتفع، بما يضمن مضاعفة الحصيلة الدولارية لكل ليلة يقضيها السائح.
زيادة الليالي السياحية: إتاحة تجارب ترفيهية وثقافية مستحدثة تشجع السائح على تمديد فترة إقامته داخل المقاصد المصرية بدلاً من الزيارات السريعة والعابرة.
توزيع خريطة الزيارات: ربط المقاصد الشاطئية بالمدن التاريخية عبر شبكات النقل الحديثة لتنشيط الحركة الفندقية في مختلف المحافظات بشكل متوازن.
أصول قائمة تحقق أسرع جدوى اقتصادية وبأقل تكلفة
السياحة الفاخرة .. وشدد البهواشي على أن استكمال خطة الدولة لحصر وإعادة استغلال الأصول السياحية يحظى بدعم وتوجيه مباشر من القيادة السياسية، مبيناً أن الجدوى الاقتصادية لهذا المسار تتسم بالسرعة والمباشرة، وتتميز بعدة مزايا استثمارية أبرزها:
انعدام مخاطر التأسيس الأولي: هذه المنشآت والأراضي قائمة ومملوكة للدولة بالفعل، مما يوفر على المستثمر والدولة تكاليف الإنشاءات الضخمة من الصفر وتجهيز البنية التحتية الأساسية.
تقليص فترة استرداد رأس المال: يقتصر التدخل الاستثماري على أعمال التحديث، وتطوير أنظمة الإدارة، وإعادة التأهيل الفندقي والتشغيلي، مما يتيح دخول المشروعات مرحلة التشغيل الفعلي وتحقيق العوائد والأرباح خلال فترات زمنية قياسية.
الشراكة الفاعلة مع القطاع الخاص: فتح الباب أمام سلاسل الفنادق العالمية والمستثمرين المحليين والدوليين لإدارة وتشغيل تلك الأصول يضمن تطبيق أعلى معايير الجودة والضيافة، ويوفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب.
أصول جاهزة تحقق جدوى اقتصادية سريعة ومردوداً نقدياً
جاهزية الأصول وسرعة العائد: شدد الخبير الاقتصادي على أن الجدوى الاقتصادية لإعادة توظيف وتشغيل المنشآت والفنادق التراثية والتاريخية ستكون سريعة ومباشرة؛ لكون هذه الأصول قائمة بالفعل على أرض الواقع ولا تحتاج سوى لضخ استثمارات تطويرية ورفع كفاءة إدارتها وتشغيلها.
دعم القيادة السياسية لتنويع المحفظة: أشار إلى أن استكمال خطة استغلال الأصول المتاحة يحظى بدعم ومتابعة مباشرة من القيادة السياسية، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الدولة، وجذب شرائح السائحين الأعلى إنفاقاً، وتعزيز التدفقات المستدامة من النقد الأجنبي للاقتصاد القومي.


