تراجع النفط يهدئ الأسواق العالمية.. الأسهم والسندات تستعيد توازنها
شهدت الأسواق العالمية حالة من الهدوء النسبي خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع توقف موجة الهبوط الحادة في أسعار السندات الحكومية، بالتزامن مع فقدان أسعار النفط جزءًا من مكاسبها الأخيرة، ما ساعد الأسهم الأمريكية والأوروبية والآسيوية على مواصلة التحرك نحو تحقيق مكاسب أسبوعية.
وارتفع مؤشر «MSCI» لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 0.6%، بينما صعد مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة بنحو 0.1%.
وفي أوروبا، يقترب مؤشر «ستوكس 600» من تسجيل أفضل أداء أسبوعي له منذ أغسطس الماضي، بدعم من تحسن الطلب على أسهم البنوك وشركات التعدين، بالتزامن مع تعافي أداء السندات الحكومية البريطانية ونظيرتها في عدد من الأسواق الإقليمية.
أداء الأسهم الأمريكية والسندات
وفي وول ستريت، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2%، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 0.5%.
وعلى صعيد الأسواق الأخرى، استقرت عملة بيتكوين عند مستوى 84,323 دولارًا، بينما ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 4288.67 دولار للأونصة، مع استمرار توجه المستثمرين نحو الأصول التي تُستخدم كملاذات آمنة.
وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 5.16%، بعد ارتفاعه بأكثر من 20 نقطة أساس خلال يومين سابقين.
النفط يهدئ مخاوف الأسواق
وانخفض سعر خام برنت بنسبة 1% إلى 105.54 دولار للبرميل، في ظل تقارير عن مباحثات أمريكية إيرانية بشأن التوصل إلى اتفاق تدريجي لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
كما توقف الدولار عن تحقيق مكاسب متواصلة بعد سلسلة ارتفاع استمرت 5 جلسات، في الوقت الذي واصل فيه الذهب ارتفاعه المحدود مقتربًا من مستوى 4300 دولار للأونصة.
وتظل تحركات النفط عاملًا رئيسيًا في توجيه الأسواق، نظرًا لتأثير تكاليف الطاقة على معدلات التضخم وتوقعات السياسة النقدية. وتشير تسعيرات عقود المقايضة إلى احتساب 3 زيادات إضافية في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام المقبل، بواقع 25 نقطة أساس لكل زيادة، وهو ما قد يحد من شهية المستثمرين تجاه المخاطرة ويُبقي عوائد السندات عند مستويات مرتفعة.
وقال موهيت كومار، المسؤول لدى «جيفريز»، إن تحركات الأسواق تتأثر بسلسلة مترابطة تبدأ من أسعار النفط وتمتد إلى أسعار الفائدة ثم مختلف فئات الأصول، مشيرًا إلى تماسك الأسهم بدعم من التفاؤل واستمرار الطلب على البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
الين يترقب تحركات الحكومة اليابانية
وفي اليابان، اتجه الين لتحقيق أكبر مكسب يومي له في أسبوعين، مسجلًا 157.95 مقابل الدولار، عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما التي أبقت الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات لدعم العملة.
كما أشارت التطورات إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثار مخاوف بشأن سعر صرف الين خلال مباحثاته مع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نيويورك.





