رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير النقل يعلن بدء تشغيل المرحلة الثانية من الأتوبيس الترددي السبت المقبل

الأتوبيس الترددي
الأتوبيس الترددي السريع

أعلن الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، بدء التشغيل الفعلي أمام جمهور الركاب للمرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT، اعتبارًا من السبت الموافق 26 سبتمبر 2026، وذلك في المسافة الممتدة من محطة طريق العين السخنة حتى محطة صن كابيتال.

وأوضح وزير النقل أن المرحلة الثانية تمتد من محطة المشير طنطاوي حتى محطة صن كابيتال، وتضم 16 محطة، من بينها محطتا المشير طنطاوي والجولف اللتان دخلتا الخدمة بالفعل لخدمة مرتادي القاهرة الجديدة، مع توفير الربط المباشر مع مونوريل شرق النيل، والتكامل مع محور المشير طنطاوي.

ومع دخول المرحلة الثانية الخدمة، تمتد منظومة الأتوبيس الترددي من تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الزراعي وحتى محطة صن كابيتال، بطول يصل إلى 75 كيلومترًا، لتصبح أحد المحاور الرئيسية لمنظومة النقل الجماعي الحديثة في نطاق القاهرة الكبرى.

وتشمل المرحلة الجديدة محطات: طريق العين السخنة، المعادي، المقطم، الجزائر، الإمامين، الزهراء، البحر الأعظم، العمرانية، الطالبية، المريوطية، وصن كابيتال، على أن تدخل محطات زهراء المعادي والأوتوستراد والمنصورية الخدمة تباعًا خلال الفترة المقبلة.

صن كابيتال.. مجمع متكامل لخدمات النقل

وتعد محطة صن كابيتال أحد أهم المحطات الرئيسية بالمشروع، إذ تقام على مساحة 80 ألف متر مربع، وتتميز بموقعها الاستراتيجي عند تقاطع الطريق الدائري مع طريق الفيوم، بما يتيح خدمة المترددين على طريق الفيوم الصحراوي، لتصل إليها خدمة الأتوبيس الترددي في ختام المرحلة الثانية.

وتجسد المحطة نموذجًا متكاملًا لتبادل الحركة بين وسائل النقل المختلفة، حيث تضم محطة لشحن وصيانة الأتوبيسات الترددية مزودة بـ21 شاحنًا، إلى جانب مبنى لخدمة ركاب السوبرجيت وشركات نقل الركاب التابعة للشركة القابضة للنقل البحري والبري، لخدمة محافظات الصعيد، مستفيدة من موقعها عند بداية طريق الفيوم وطريق الصعيد الصحراوي الغربي.

كما تضم المحطة موقفًا لميكروباصات الأقاليم، وموقفًا داخليًا للميكروباصات لخدمة مستخدمي الأتوبيس الترددي من المناطق السكنية المجاورة، إلى جانب مواقف للسيارات الملاكي، ومبانٍ إدارية وورش، فضلًا عن مناطق تجارية وخدمية، بما يجعلها مجمعًا متكاملًا لخدمات النقل وتبادل الحركة بين مختلف وسائل الانتقال.

نجاح المرحلة الأولى يدعم التوسع في المشروع

وأكد الفريق مهندس كامل الوزير أهمية تشغيل المرحلة الثانية، في ظل الإقبال الكبير من المواطنين على استخدام المرحلة الأولى، التي امتدت من محطة تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الزراعي حتى محطة الجولف.

وأشار إلى أن الإقبال على المرحلة الأولى يعكس قدرة المشروع على تسهيل حركة المواطنين وتقليص زمن الرحلات، خاصة مع تخصيص حارة مرورية مستقلة ومعزولة للأتوبيس الترددي على الطريق الدائري، بما يضمن انتظام الخدمة وتقليل تأثرها بالكثافات المرورية.

وأوضح الوزير أن المشروع يأتي ضمن خطة وزارة النقل للتوسع في وسائل النقل الجماعي وتعظيم الاعتماد عليها، بما يسهم في تقليل استخدام السيارات الخاصة، وتوفير الوقت والتكلفة، وتحسين السيولة المرورية، فضلًا عن الحد من الانبعاثات والحفاظ على البيئة.

ويعتمد المشروع على أحدث منظومة من الأتوبيسات الكهربائية الصديقة للبيئة، المصنعة محليًا، بما يدعم توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل المستدامة وتعميق التصنيع المحلي في قطاع النقل.

ربط شرق القاهرة بغربها والتكامل مع وسائل النقل

وأشار وزير النقل إلى أن مشروع الأتوبيس الترددي السريع يربط عددًا من التقاطعات والمحاور الرئيسية على الطريق الدائري، من بينها تقاطعات السويس، وعدلي منصور، والمرج، ومسطرد، بما يعزز الربط بين شرق القاهرة وغربها، ويدعم الاتصال بالعاصمة الجديدة من خلال وسيلة نقل واحدة سريعة وآمنة وحضارية ونظيفة.

ويتكامل المشروع مع عدد من وسائل النقل الجماعي القائمة والجديدة، من خلال تبادل الخدمة مع مترو الخط الأول في محطتي الزهراء والمرج، ومترو الخط الثالث في محطتي عدلي منصور وإمبابة، والقطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة عدلي منصور، ومونوريل شرق النيل في محطة المشير طنطاوي.

كما يخدم المشروع عددًا كبيرًا من المناطق السكنية والتجارية والمحاور الحيوية، من بينها القاهرة الجديدة، والمعادي، والمقطم، والعمرانية، والطالبية، والمريوطية، والمنصورية، وتقاطع طريق الفيوم مع طريق الواحات، وطريق العين السخنة.

بديل للخط الخامس للمترو

ولفت الوزير إلى أن مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT جرى تنفيذه بديلًا للخط الخامس لمترو الأنفاق، الذي كان مخططًا تنفيذه ضمن شبكة النقل الحضري بالقاهرة الكبرى.

وأوضح أن تخطيط المشروع راعى توفير مواقف وأماكن انتظار ومناطق تجارية بمختلف المحطات، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة للمواطنين والمترددين على المحطات والمناطق المحيطة بها.

وأكد وزير النقل أن مشروعات النقل الجماعي الحديثة لا تستهدف فقط توفير وسيلة انتقال متطورة، وإنما تأتي ضمن رؤية متكاملة لإعادة تنظيم حركة المواطنين داخل القاهرة الكبرى، وربط مناطقها ومحاورها الرئيسية، وتحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل، ودعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية، والاستجابة لاحتياجات المواطنين الحالية والمستقبلية.

تم نسخ الرابط