حقك مش هيضيع.. قانون العمل الجديد يحدد أجر وتعويض العمل خلال يوم الراحة
حدد قانون العمل الجديد ضوابط تشغيل العامل خلال يوم الراحة الأسبوعية، ووضع قواعد واضحة تضمن حصوله على المقابل المالي والتعويض المستحق في حال تشغيله خلال هذا اليوم، بما يحافظ على حق العامل في الراحة الأسبوعية المقررة قانونًا، ولا يسمح بضياع حقوقه المالية أو التنظيمية.
24 ساعة راحة أسبوعية بأجر كامل
وأكدت المادة 120 من قانون العمل الجديد استحقاق العامل لراحة أسبوعية مدفوعة الأجر لمدة 24 ساعة كاملة، وذلك بعد ستة أيام عمل متصلة على الأكثر، بما يضمن حصول العامل على فترة الراحة الأسبوعية المقررة له وفقًا لأحكام القانون.
ويأتي هذا التنظيم في إطار وضع ضوابط واضحة لأوقات العمل والراحة، وتحقيق التوازن بين متطلبات التشغيل وحق العامل في الحصول على الراحة اللازمة بعد أيام العمل المتتالية.
تجميع الراحة الأسبوعية في حالات محددة
وأجاز القانون، في بعض الحالات المرتبطة بطبيعة العمل أو ظروف التشغيل، تجميع الراحات الأسبوعية لمدة لا تجاوز ثمانية أسابيع، وذلك وفقًا للضوابط والقواعد التي تحددها لائحة تنظيم العمل.
ويهدف هذا الاستثناء إلى التعامل مع طبيعة بعض الأنشطة التي تتطلب تنظيمًا خاصًا لأيام الراحة، مع وضع حد زمني واضح لفترات التجميع، بما يحافظ على حق العامل في الحصول على راحته الأسبوعية وعدم ترك الأمر دون ضوابط.
متى يجوز تشغيل العامل خلال يوم الراحة؟
ونظم قانون العمل الحالات التي يجوز فيها لصاحب العمل عدم التقيد بأحكام الراحة الأسبوعية، خاصة عند مواجهة ضرورات عمل غير عادية أو ظروف استثنائية تستدعي استمرار التشغيل وعدم توقف العمل.
وفي هذه الحالات، ألزم القانون صاحب العمل بإخطار الجهة الإدارية المختصة خلال 7 أيام من وقوع تلك الظروف، مع توضيح الأسباب والمبررات التي استدعت تشغيل العمال خلال فترات الراحة، إلى جانب تحديد المدة اللازمة لإنجاز العمل.
ويأتي ذلك وفقًا لما نصت عليه المادة 121 من قانون العمل، بما يضع إطارًا قانونيًا للتعامل مع حالات التشغيل الاستثنائية ويمنع التوسع فيها دون مبررات واضحة.
ماذا يحصل عليه العامل إذا عمل في يوم إجازته؟
وحدد القانون المقابل المستحق للعامل في حالة تشغيله خلال يوم الراحة الأسبوعية، حيث يستحق العامل، بالإضافة إلى أجره عن هذا اليوم، مثل أجره تعويضًا عن يوم الراحة.
كما يلتزم صاحب العمل بمنح العامل يومًا آخر عوضًا عن يوم الراحة الذي عمل خلاله، على أن يكون ذلك خلال الأسبوع التالي، بما يضمن عدم فقدان العامل لحقه في الراحة الأسبوعية حتى في الحالات التي تستدعي تشغيله خلالها.
أجر إضافي للعمل خارج المواعيد العادية
وفيما يتعلق بساعات العمل الإضافية خلال أيام العمل العادية، وضع قانون العمل الجديد قواعد محددة للمقابل المالي الذي يحصل عليه العامل، حيث يستحق عن ساعة العمل الإضافية أجرًا لا يقل عن أجر ساعة العمل الأصلية، مضافًا إليه 35% عن ساعة العمل الإضافية خلال فترة النهار.
أما إذا كانت ساعة العمل الإضافية خلال فترة الليل، فيستحق العامل عنها أجرًا لا يقل عن أجر الساعة مضافًا إليه 70%، ويتم احتساب هذه الزيادة على أساس أجر ساعة العمل الأصلية.
وتأتي هذه النسب بهدف ضمان حصول العامل على مقابل عادل عن ساعات العمل التي تتجاوز ساعات العمل المعتادة، مع التفرقة بين العمل الإضافي النهاري والعمل الإضافي الليلي.
حد أقصى لوجود العامل داخل المنشأة
وفي السياق ذاته، وضع قانون العمل حدًا أقصى للمدة التي يجوز أن يظل خلالها العامل موجودًا في المنشأة، بحيث لا تزيد على 12 ساعة، حتى في حالات التشغيل المرتبطة بضرورات العمل غير العادية أو الظروف الاستثنائية.
ويستهدف هذا التنظيم الحد من استمرار العامل في العمل لفترات طويلة دون ضوابط، والحفاظ على حقه في الراحة، مع السماح في الوقت نفسه بالتعامل مع الظروف الاستثنائية التي قد تفرضها طبيعة العمل أو احتياجات التشغيل.
وبذلك وضع قانون العمل الجديد منظومة متكاملة لتنظيم الراحة الأسبوعية والعمل الإضافي، بداية من تحديد مدة الراحة المستحقة للعامل، مرورًا بضوابط تشغيله خلال يوم الراحة، ووصولًا إلى المقابل المالي والتعويض المستحق، بما يحقق قدرًا من التوازن بين احتياجات المنشآت وحقوق العاملين.