وزير الاتصالات: إطلاق استراتيجية وطنية متكاملة لمراكز البيانات بنهاية العام الحالي
افتتح المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات الدورة الثامنة من قمة FDC Summit، بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والتي تنعقد خلال الفترة من22 إلى 24 سبتمبر الجاري، تحت رعاية وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة الصناعة، ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
وفي كلمته؛ أكد المهندس رأفت هندي أن عمل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ينطلق من رؤية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد رقمي يدفع جهود التنمية، ويسهم بفاعلية في الناتج المحلي الإجمالي، ويوفر فرص عمل، إلى جانب تحقيق نقلة نوعية في آليات تقديم الخدمات الحكومية للمواطنين، ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة، مضيفا أن مستهدفات الوزارة تتضمن أيضا دعم الابتكار وريادة الأعمال بما يسهم في توطين التكنولوجيا وتنمية الاقتصاد القائم على المعرفة، إلى جانب تعزيز السيادة الرقمية بما يضمن حماية البيانات واستقلالية اتخاذ القرار.
ممكنات التحول الرقمي
وأضاف أن الوزارة تعمل على تفعيل ممكنات التحول الرقمي لتوفير تجربة رقمية متكاملة تسهل على المواطن الحصول على الخدمات الحكومية عن بُعد، وتشمل هذه الجهود تفعيل استخدام الهوية الرقمية، والتكامل مع التوقيع الإلكتروني، والبريد الرقمي المسجل.
منصة مصر الرقمية
كما أكد أن تكامل هذه الأدوات سيمكن من إعادة هندسة تجربة المواطن بصورة متكاملة، والوصول إلى400 خدمة حكومية على منصة مصر الرقمية بحلول عام 2030.
ولفت إلى جهود الوزارة لدعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة من خلال 24 مركزًا من مراكز إبداع مصر الرقمية في 20 محافظة، والتي توفر برامج متكاملة لبناء المهارات واحتضان المشروعات، وربط الشركات بالمستثمرين وفرص النفاذ إلى الأسواق.

وأوضح المهندس رأفت هندي أن مصر بدأت منذ عام 2019 في بناء إطار وطني متكامل للذكاء الاصطناعي؛ مشيرا إلى أن المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تستهدف بحلول عام 2030 دعم أكثر من 250 شركة ناشئة في هذا المجال، وتدريب أكثر من 30 ألف متخصص، وتمكين 36% من المواطنين من استخدام الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أنه تم تطوير تطبيقات عملية تخدم الأولويات الوطنية، حيث تم إطلاق "كرنك"، أول نموذج لغوي ضخم وطني باللغة العربية طوره مهندسون مصريون في مركز الابتكار التطبيقي، إلى جانب تطبيقات أخرى، من بينها "لغات" و"بالمصري"، وغيرها من التطبيقات التي تستهدف خدمة مختلف قطاعات الدولة.
وأضاف أن مراكز البيانات أصبحت من أهم شرايين الاقتصاد الرقمي، بما توفره من قدرات لاستضافة البيانات وتشغيل الخدمات الرقمية ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، فضلًا عن دعم استمرارية الخدمات الحيوية، وتوفير القدرات اللازمة للجهات الحكومية والباحثين والشركات، وتعزيز الجاهزية لمتطلبات الاقتصاد الرقمي وتعظيم تطبيق مبادئ السيادة الرقمية؛ موضحا أن مصر تستند في هذا المجال إلى موقعها الجغرافي وما تمتلكه من بنية تحتية رقمية، حيث يمر خلالها 20 كابلًا بحريًا دوليًا تنقل 90% من حركة الإنترنت بين أوروبا وآسيا؛ مضيفًا أن مصر تستهدف تحويل هذه الميزة من مجرد مرور للبيانات إلى قيمة اقتصادية أكبر، من خلال استضافة البيانات ومعالجتها، وجذب مراكز البيانات والخدمات السحابية، وتطوير التطبيقات، وتصدير الخدمات الرقمية إلى دول المنطقة والعالم.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على إعداد استراتيجية وطنية لمراكز البيانات، وتسعى إلى إطلاقها بنهاية العام الحالي، لتكون إطارًا متكاملًا لتنمية هذه الصناعة.
وأكد المهندس رأفت هندي أهمية الأمن السيبراني باعتباره أحد مقومات الأمن القومي والثقة في الاقتصاد الرقمي؛ موضحًا أن الدولة تواصل، من خلال المجلس الأعلى للأمن السيبراني، تنفيذ الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني 2023–2027، كما بدأت الأعمال التنفيذية لإعداد الإصدار الثالث من الاستراتيجية لمواكبة التطورات المتسارعة والاستعداد للمخاطر التي تفرضها التقنيات الحديثة، مشيرا إلى جهود رفع جاهزية القطاعات الحيوية وتعزيز قدرتها على الوقاية والاستجابة والتعافي من الهجمات، بما يضمن حماية الخدمات الرقمية واستمرارية الأعمال.
وأوضح المهندس رأفت هندي أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحظى بأهمية بالغة ضمن أولويات الدولة باعتباره قطاعًا رئيسيًا للنمو وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، مشيرًا إلى أن ذلك انعكس على زيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي واستمرار تصدره قائمة قطاعات الدولة الأسرع نموًا؛ حيث تخطى معدل نمو القطاع 19% خلال العام المالي 2025/ 2026 لأول مرة، مدعومًا بنمو استثنائي بلغ 24.3% خلال الربع الأخير من العام ذاته.
وشدد المهندس رأفت هندي على أنه في إطار بناء مصر الرقمية، فإن الوزارة ترحب بالشركات التي تضيف قدرات جديدة إلى السوق المصرية، وتنقل المعرفة، وتدعم البحث والتطوير، وتوفر فرص عمل نوعية، وتسهم في وصول الحلول المصرية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية. معربا عن تطلعه إلى تعميق التعاون مع الدول الأشقاء في أفريقيا وتبادل الخبرات في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
