رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقف مصفاة موسكو الرئيسية بعد هجوم بطائرات مسيرة.. أضرار تضرب وحدات تكرير النفط

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

توقفت عمليات معالجة النفط الخام في مصفاة موسكو الرئيسية المملوكة لشركة غازبروم نفط، عقب تعرضها لهجوم بطائرات مسيرة يوم الأحد 20 سبتمبر، ما أدى إلى اندلاع حرائق في وحدتي التقطير الخام الرئيسيتين داخل المنشأة، وفقًا لمصادر في قطاع الطاقة نقلت عنها وكالة رويترز.

وتُعد المصفاة من المنشآت الرئيسية لإمدادات الوقود في العاصمة الروسية والمناطق المحيطة بها، فيما يأتي توقفها في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بقطاع النفط في روسيا وأوكرانيا.

كان عمدة موسكو سيرجي سوبيانين قد أعلن، صباح الأحد، عبر تطبيق «تيليجرام»، تعرض منشأة صناعية داخل مجمع المصفاة لأضرار جراء هجوم بطائرات مسيرة استهدف العاصمة الروسية.

وأفادت تقارير بأن عددًا من الطائرات المسيرة وصل إلى موقع المصفاة، بينما تصاعدت أعمدة الدخان من المنطقة عقب الهجوم. وكانت السلطات الروسية قد أعلنت في وقت سابق اعتراض أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة خلال الهجوم واسع النطاق على موسكو ومحيطها.

وبحسب ثلاثة مصادر في قطاع الصناعة نقلت عنها «رويترز»، فإن وحدتي التقطير الخام الأساسيتين في المصفاة تعرضتا لحرائق بعد تحطم طائرات مسيرة داخل موقع المنشأة.

وأوضحت المصادر أن الأضرار التي لحقت بالوحدتين أدت إلى توقف معالجة النفط الخام، مشيرة إلى أن عمليات الإصلاح وإعادة تشغيل المصفاة قد تستغرق عدة أسابيع، ما يضيف ضغوطًا جديدة على عمليات تكرير وإمدادات الوقود الروسية.

وتتركز طاقة معالجة النفط في المصفاة بشكل أساسي في وحدتي التقطير اللتين تعرضتا للأضرار.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لوحدة AVT-6 نحو 21 ألفًا و400 طن متري يوميًا، وهو ما يمثل حوالي 53% من إجمالي الطاقة الإنتاجية للمصفاة.

أما منشأة المعالجة المدمجة EURO+ فتبلغ طاقتها نحو 18 ألفًا و800 طن متري يوميًا، بما يعادل النسبة المتبقية البالغة 47% من إجمالي طاقة معالجة النفط في المنشأة.

وبالتالي، فإن توقف الوحدتين يعني تعطّل كامل القدرة الأساسية للمصفاة على معالجة النفط الخام وفق بيانات الطاقة التشغيلية التي أوردتها مصادر القطاع.

وفي مؤشر آخر على تداعيات الهجوم، لم يُعرض الوقود المنتج من مصفاة موسكو للبيع في بورصة سانت بطرسبرغ الدولية للسلع منذ 21 سبتمبر، وفقًا للمصادر التي تحدثت إلى «رويترز».

ويأتي ذلك بالتزامن مع توقف عمليات معالجة الخام، ما يعكس التأثير المباشر للأضرار التي لحقت بالمنشأة على إنتاج المنتجات النفطية وتداولها في السوق المحلية.

11.6 مليون طن من النفط الخام خلال عام

وتكشف بيانات الإنتاج عن أهمية مصفاة موسكو في قطاع التكرير الروسي، إذ عالجت المنشأة خلال عام 2024 نحو 11.6 مليون طن من النفط الخام، بما يعادل قرابة 230 ألف برميل يوميًا.

وخلال العام ذاته، أنتجت المصفاة نحو 2.9 مليون طن من البنزين، و3.2 مليون طن من الديزل، إضافة إلى نحو 1.3 مليون طن من البيتومين، وفق أحدث البيانات المتاحة التي أوردتها المصادر.

ولا تُعد مصفاة موسكو هدفًا جديدًا في الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، إذ سبق أن تعرضت المنشأة لهجمات بطائرات مسيرة في وقت سابق من العام، وتسببت هجمات سابقة في أضرار بوحدات التكرير وتعطيلات في عمليات الإنتاج.

اقرأ أيضًا.. قرار حاسم من الأعلى للإعلام.. منع إسلام صادق من الظهور شهرًا وإيقاف ندى الحسيني 3 أسابيع

تم نسخ الرابط