رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

قيادي بـ«حماة الوطن»: مصر تتحول من إدارة الأزمات إلى صناعة الحلول

أحمد ترجم
أحمد ترجم

أكد أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة، أن السياسة المصرية الحكيمة خلال السنوات الأخيرة نجحت في ترسيخ مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي، وجعلتها لاعبًا رئيسيًا وفاعلًا لا يمكن تجاوز دوره في القضايا المصيرية التي تشهدها المنطقة.

التوازن والواقعية.. ركيزتان في تحركات القاهرة الخارجية

وقال أحمد ترجم، إن ما يميز السياسة المصرية هو اعتمادها على التوازن والواقعية، مع الحفاظ على المصالح الوطنية والثوابت المصرية، دون الانجرار إلى سياسات الاستقطاب، وهو ما مكّن القاهرة من بناء علاقات متوازنة مع القوى الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن مصر حرصت في الوقت ذاته على الانفتاح على التكتلات الاقتصادية والسياسية الجديدة، ومن بينها تجمع بريكس، بما يعكس توجهًا نحو تنويع الشراكات وتعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية.

من وساطة غزة إلى أمن البحر الأحمر.. مصر تطرح المبادرات ولا تكتفي بردود الفعل

وأضاف ترجم، أن مصر لم تتحرك خلال السنوات الماضية بمنطق رد الفعل تجاه الأزمات الإقليمية، وإنما بادرت بطرح المبادرات والمساهمة في صياغة الحلول، وهو ما ظهر بوضوح في جهود الوساطة بشأن قطاع غزة، ودعم مسارات وقف إطلاق النار والتهدئة.

وأوضح، أن هذا الدور امتد إلى عدد من الملفات الإقليمية، من بينها الأزمات في ليبيا والسودان، وملف سد النهضة، إلى جانب أمن البحر الأحمر، بما يعكس اتساع نطاق التحرك المصري في القضايا المرتبطة مباشرة بالأمن القومي والاستقرار الإقليمي.

القوة الصلبة والناعمة.. أدوات مصر لتعزيز حضورها الإقليمي

وأوضح الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بمحافظة الجيزة أن قوة السياسة المصرية تكمن في الجمع بين أدوات القوة الصلبة والقوة الناعمة، مشيرًا إلى أن الدولة عملت من ناحية على تعزيز قدراتها العسكرية والاقتصادية وتحالفاتها، بالتوازي مع توظيف أدوات الدبلوماسية الثقافية والدينية والتعليمية لترسيخ حضورها العربي والإفريقي.

وأضاف، أن هذا التكامل في أدوات التحرك منح مصر قدرة أكبر على أداء دور حلقة الوصل بين الشرق والغرب، وتعزيز حضورها بوصفها طرفًا مؤثرًا في قضايا الأمن والاستقرار بالمنطقة.

الأمن القومي المصري يرتبط بالمحيط العربي والإفريقي والمتوسطي

وأشار ترجم إلى أن الأمن القومي المصري لا يمكن فصله عن المحيط العربي والأفريقي والمتوسطي، مؤكدًا أن الحضور المصري القوي في الإقليم تفرضه اعتبارات الجغرافيا والتاريخ والمسؤولية.

وشدد على أن الحفاظ على مكانة مصر الإقليمية والدولية يرتبط بامتلاك أدوات سياسية ودبلوماسية قادرة على التأثير، إلى جانب القدرة على إدارة العلاقات الخارجية بما يحافظ على المصالح الوطنية ويفتح مسارات جديدة للتعاون.

«مصر ليست طرفًا في الأزمات فقط».. تحرك لصياغة الحلول وتعزيز الاستقرار

وشدد أحمد ترجم على أن مصر اليوم لا تقتصر على كونها طرفًا في الأزمات الإقليمية، وإنما تسعى إلى المشاركة في صناعة القرار وطرح الحلول، مؤكدًا أن هذا النهج القائم على مد جسور التعاون والشراكة والتوازن في إدارة العلاقات الدولية عزز فرص التنمية وجذب الاستثمارات.

وأكد أن التحرك المصري المتوازن في محيطه الإقليمي والدولي أسهم في ترسيخ مكانة مصر كرقم مهم في معادلة الأمن والاستقرار الإقليمي، وتعزيز قدرتها على التعامل مع المتغيرات والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

تم نسخ الرابط