رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فرنسا تستدعي سفير إيران بعد إغلاق مركز لتعليم اللغة الفرنسية في طهران

تفصيلة

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية عزمها استدعاء السفير الإيراني لدى باريس واتخاذ «الإجراءات المناسبة»، ردا على إغلاق السلطات الإيرانية مركزا تابعا للسفارة الفرنسية في طهران لتعليم اللغة الفرنسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، في بيان، إن إغلاق المركز يمثل «هجوما جديدا على الوجود الثقافي الفرنسي في إيران»، مشيرا إلى أنه يأتي بعد الاعتداء على اثنين من موظفي السفارة الفرنسية في يوليو الماضي.

وأضاف كونفافرو أن هذا الإجراء «لا مبرر له وغير مقبول».

وكانت وكالة «تسنيم» الإيرانية قد أفادت في وقت سابق بأن السلطات أغلقت مركز تعليم اللغة الفرنسية بناء على أمر قضائي صادر عن مكتب المدعي العام في طهران.

وأوضحت السلطات الإيرانية أن المركز عمل لسنوات تحت غطاء تدريس اللغات الأجنبية، رغم تحذيره مرارا بضرورة الحصول على ترخيص لممارسة نشاطه.

واتهمت السلطات المركز بـ«استغلال صفته كمركز لتعليم اللغات لتنفيذ مشاريع معادية للثقافة الإيرانية الإسلامية والأمن القومي»، مشيرة إلى أنه ساعد كذلك في تسهيل مغادرة شخصيات من النخبة خارج البلاد.

وفي سياق متصل، قال دبلوماسيون إن طهران انزعجت من منشور حديث لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على وسائل التواصل الاجتماعي، بمناسبة الذكرى الرابعة لوفاة مهسا أميني، التي توفيت أثناء احتجازها لدى الشرطة وأشعلت وفاتها احتجاجات واسعة في إيران.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد رد في وقت سابق على نظيره الفرنسي، بعدما اتهم بارو طهران بالقمع على خلفية وفاة أميني.

وقال عراقجي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، موجها حديثه إلى بارو: «كف عن ذرف دموع التماسيح يا بارو.. لقد أفصح صمتكم عن كل شيء عندما قتلت الولايات المتحدة أطفالنا في المدارس».

وأضاف: «قتلت فرنسا مليونا ونصف المليون جزائري خلال حرب الاستقلال، وسجلت باريس رسميا أقل من عشر هذا العدد، لكنها لا تزال تتملص من الاعتذار عن جرائمها الاستعمارية».

توتر متصاعد

يأتي إغلاق المركز في ظل توتر متصاعد في العلاقات الفرنسية الإيرانية، بالتزامن مع تبادل انتقادات بين مسؤولي البلدين بشأن قضايا سياسية وأمنية وثقافية. وتربط باريس قرار استدعاء السفير الإيراني بإغلاق المركز التابع للسفارة، بينما تقول السلطات الإيرانية إن المركز خالف متطلبات الترخيص وتجاوز نشاطه التعليمي إلى أنشطة اعتبرتها مرتبطة بالثقافة والأمن القومي.

تم نسخ الرابط