«لا لعزل الأطفال عن التكنولوجيا».. برلمانية: حماية النشء رقميًا جزء أصيل من منظومة التعليم
أكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أن حماية الأطفال والنشء من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة التربية والتعليم، مشيرة إلى أن الهدف ليس إبعاد الأطفال عن التكنولوجيا، وإنما تمكينهم من استخدامها بصورة آمنة وواعية.
تنظيم استخدام الأطفال للمنصات
وأوضحت حسان أن القرار المشترك الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يمثل خطوة تنظيمية مهمة لحماية المستخدمين من صغار السن، من خلال وضع ضوابط تتناسب مع المراحل العمرية المختلفة.
وأضافت أن البيئة الرقمية أصبحت جزءًا من حياة الطفل اليومية، سواء في التعلم أو التواصل أو تكوين السلوكيات، وهو ما يجعل التعامل مع مخاطرها مسؤولية تربوية ومجتمعية متكاملة.
مواجهة التنمر والابتزاز والمحتوى الضار
وأشارت إلى أن تنظيم استخدام المنصات يمكن أن يسهم في الحد من مخاطر التنمر الإلكتروني والابتزاز والتعرض للمحتوى غير الملائم، إلى جانب التعامل مع الآثار المرتبطة بالإفراط في استخدام الأجهزة والتكنولوجيا.
وشددت على ضرورة أن تقوم الحماية على التوعية والتمكين، وليس على المنع والعزل، بحيث يمتلك الطفل القدرة على التعامل المسؤول مع العالم الرقمي.
المواطنة الرقمية داخل المدارس
ودعت عضو لجنة التعليم إلى إدماج مفاهيم المواطنة الرقمية والأمان الإلكتروني في المناهج والأنشطة المدرسية، بما يساعد الطلاب على حماية خصوصيتهم، والتمييز بين المعلومات الموثوقة والمضللة، والتعامل مع التنمر والإساءة والإبلاغ عن المحتوى الضار.
كما طالبت بتدريب المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين على التعامل مع المشكلات الرقمية التي قد يتعرض لها الطلاب، مع الحفاظ على خصوصيتهم وكرامتهم.
الأسرة شريك أساسي في الحماية
وأكدت حسان أن نجاح منظومة الحماية الرقمية يتطلب تعاون الأسرة والمدرسة والدولة والمنصات، داعية إلى تنظيم برامج توعوية لأولياء الأمور حول أدوات الرقابة الأبوية وأساليب التعامل مع المخاطر الرقمية.
وشددت على أهمية بناء علاقة قائمة على الحوار والثقة بين الآباء والأبناء، بدلًا من الاقتصار على الرقابة المباشرة.
رقابة مستمرة على المنصات
وطالبت بوضع آليات فعالة لمتابعة التزام المنصات بالضوابط الفنية الخاصة بأعمار المستخدمين، وتطوير أدوات الإبلاغ والحماية، إلى جانب دعم إنتاج محتوى تعليمي وترفيهي آمن باللغة العربية.
واختتمت النائبة بالتأكيد على أن بناء جيل قادر على استخدام التكنولوجيا بوعي ومسؤولية يمثل جزءًا من بناء الإنسان المصري، موضحة أن الهدف هو تحويل البيئة الرقمية إلى مساحة للتعلم والإبداع، مع تقليل المخاطر التي قد تهدد الأطفال أو تؤثر في نموهم وتحصيلهم الدراسي.