برلماني: بناء وعي الشباب والنشء أولوية لتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات
أكد النائب الدكتور عمر الغنيمي، عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ، أن الرسائل التي تضمنتها كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية من الأكاديمية العسكرية المصرية، عكست أهمية الاستثمار في الإنسان، وتأهيل الشباب، وبناء شخصية قادرة على تحمل المسؤولية والمشاركة في مسيرة تطوير مؤسسات الدولة.
وشهد الحفل، الذي أقيم في 17 سبتمبر 2026، تخرج 1350 دارسًا من الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية، فيما أكد الرئيس خلال كلمته أن برامج الأكاديمية تستهدف إعداد إنسان كفء ومؤهل يتمتع بشخصية متوازنة وقيم إيجابية، إلى جانب التأكيد على أهمية إعداد الشباب علميًا ومهنيًا والحفاظ على صحتهم ومواصلة توعيتهم.
بناء الإنسان.. محور أساسي في تأهيل الشباب
وقال الغنيمي إن التركيز على بناء وعي الأجيال الجديدة يمثل جانبًا أساسيًا من الاستثمار في الشباب، موضحًا أن امتلاك المعرفة والقدرة على التمييز بين المعلومات والشائعات، إلى جانب الالتزام بالمسؤولية، يعد من العوامل المؤثرة في إعداد أجيال قادرة على التعامل مع التحديات.
وأضاف أن بناء الإنسان لا يقتصر على الجانب التعليمي أو المهني، وإنما يشمل كذلك ترسيخ قيم الانضباط والمسؤولية واحترام القانون والعمل المؤسسي.
الأكاديمية العسكرية وتجربة إعداد الكوادر
وأشار عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ إلى أن دورات الأكاديمية العسكرية المصرية لا تقتصر على التدريب المتخصص، وإنما تتضمن أيضًا برامج تعليمية موحدة تهدف إلى تعزيز المعرفة وبناء شخصية متوازنة لدى الدارسين.
وكان الرئيس قد أوضح خلال الحفل أن نحو 20% من المحتوى التدريبي يقدم بصورة موحدة لجميع الدارسين، إلى جانب البرامج التي تعدها كل جهة وفق تخصصاتها، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تستهدف إعداد كوادر مؤهلة للمشاركة في مؤسسات الدولة.
الوعي مسؤولية مشتركة
وأوضح الغنيمي أن بناء وعي الشباب والنشء يتطلب تكامل أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة والإعلام ومؤسسات المجتمع، مشيرًا إلى أن إعداد الشباب لا يمكن أن يعتمد على مؤسسة واحدة.
وأضاف أن تعزيز المعرفة والوعي يجب أن يترافق مع الاهتمام بالصحة والتأهيل المهني، بما يساعد الشباب على تطوير قدراتهم والاستفادة من أدوات التكنولوجيا بصورة أكثر مسؤولية.
رسائل بشأن المسؤولية العامة
ولفت النائب إلى أن حديث الرئيس عن ضرورة تجنب الاستعلاء بالمناصب أو الوظائف أو بأي صورة أخرى، يؤكد أهمية ارتباط المسؤولية العامة بالتواضع واحترام المواطنين والقانون.
وكان الرئيس قد حذر خلال كلمته من الاستعلاء بالمناصب أو الوظائف أو حتى الشعور بالاستقامة، مؤكدًا أهمية إعداد الكوادر على أسس تتضمن الكفاءة والقيم والمسؤولية.
حماية النشء في البيئة الرقمية
وأشار الغنيمي إلى أن الاهتمام بوعي الشباب يمتد أيضًا إلى التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل التأثير المتزايد للمنصات الرقمية على النشء.
وفي ختام كلمته خلال الحفل، دعا الرئيس إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية الاستفادة الإيجابية من هذه الوسائل.
الاستثمار في الشباب وبناء المؤسسات
وأكد الغنيمي أن الاستثمار في الشباب يمثل جزءًا من بناء الدولة، مشيرًا إلى أهمية الجمع بين التأهيل العلمي والمهني، وبناء الشخصية، وتعزيز الوعي والمسؤولية.
وأضاف أن إعداد كوادر تمتلك المعرفة والمهارات والقيم اللازمة للعمل المؤسسي يمكن أن يدعم جهود تطوير مؤسسات الدولة، ويعزز قدرة الأجيال الجديدة على تحمل المسؤولية في المستقبل.

